يشرح كتاب طقس معمودية الأطفال للأنبا بيشوي، من سلسلة «قضايا لاهوتية هامة»، الأساس الكتابي واللاهوتي لتقليد تعميد الأطفال الذكور بعد 40 يومًا والإناث بعد 80 يومًا، ويربطه بما ورد في لاويين 12: 2-5 عن مدة التطهير بعد الولادة، موضحًا أن الكنيسة لا تعتبر المرأة نجسة بسبب الولادة، بل أعطت هذه المدد بُعدًا روحيًا وطقسيًا مرتبطًا بحالة الإنسان بعد السقوط. كما يفسر الأنبا بيشوي اختلاف المدة بين الذكر والأنثى في ضوء قصة سقوط آدم وحواء، ويربط ذلك بعقيدة وراثة الخطية الأصلية؛ فالطفل، وإن لم يرتكب خطية شخصية، يولد حاملًا آثار سقوط آدم من موت وفساد، ومن ثم يحتاج إلى الفداء والولادة الجديدة في المعمودية. لذلك يرى الكتاب أن معمودية الأطفال ليست مجرد عادة كنسية، بل ممارسة مرتبطة مباشرة بفهم الكنيسة لطبيعة الخلاص والخطية الأصلية، مع التأكيد أن الأربعين والثمانين يومًا ليستا شرطًا لصحة المعمودية، إذ يمكن تعميد الطفل قبل ذلك عند الضرورة.
view?usp=sharing
undefined