ما أقسى الحياة تحت ضغوط العالم، لا سيّما في عصرنا الحالي عصر الماديات وإثبات الذات، حينما نجد أنفسنا تحت أحمال خطيرة وثقيلة من القلق معلّقة على خيوط رفيعة للغاية من الصبر والاحتمال. وكثيرًا ما تنقطع هذه الخيوط وتشتعل الطباع وتتألّم الأمعاء، وتحدث القروح الدامية، وتنكسر القلوب وتنهار الأعصاب وتنفجر العقول وربما يهوي البعض. وكل هذا يجري لأناس يؤمنون بالله ويحبون الله بشدة ويتمسكون بالكتاب المقدس، ويريدون حقًا أن يسلكوا بالطاعة. ومع ذلك نجد أنفسنا في هاوية الصراع النفسي، تحت تهديد سوء الفهم من الذين حولنا، أو الشعور بعدم الثقة بالنفس، أو الخوف، أو التعصب، أو الغواية الخ... وفي كتاب لا تخف بل تقدم إلى الأمام الذي له نغمة مختلفة بحسب المؤلف تشارلس إسوندول، لأنه يتحدث كثيرًا عن البركات الفجائية أو النجاح الذي يحدث في ليلة واحدة، بل يتحدث كثيرًا عن الوقوف بثبات في الأيام الصعبة، ويشير إلى تعبير خبا كثيرًا في هذا الجيل، الذي أبرقت حوله أضواء المعجزات الروحية، وهذا التعبير هو المثابرة أو الصبر. ترجم الكتاب جرجس ميلاد.
view?usp=sharing
undefined