يضمّ هذا الجزء من كتاب عظات في المزامير للقديس أوغسطينوس عظاته على المزامير 37–60، في قراءة تجمع بين التفسير الكتابي والتأمل الروحي واللاهوتي. ينظر أوغسطينوس إلى المزامير باعتبارها صلاةً حيّة تعبّر عن خبرة الإنسان مع الله؛ ففيها الألم والاضطهاد والخطيئة والتوبة والرجاء، كما يرى فيها إشارات متكررة إلى المسيح والكنيسة. لذلك لا يكتفي بشرح ألفاظ المزمور ومعانيه، بل يحوّل كل مزمور إلى دعوة للمؤمن كي يفحص قلبه، ويواجه ضعفه، ويتمسّك بالله، وينمو في الإيمان والمحبة. ومن أبرز سمات هذا الجزء المنهج الرمزي والمسيحاني الذي يميّز تفسير أوغسطينوس؛ فهو يقرأ شخصية داود وأحداث حياته في ضوء سرّ المسيح، ويرى في صوت المزمور أحيانًا صوت المسيح، وأحيانًا صوت الكنيسة أو المؤمن الذي يصلّي. وهكذا تتداخل في العظات ثلاثة أبعاد أساسية: تفسير الكتاب، والتعليم المسيحي، والتوجيه الروحي.
كتاب عظات في المزامير للقديس أوغسطينس - ج2 (المزامير 37 - 60) نقلها إلى العربية وضبط حواشيها سعد الله سميح جحا. الكتاب من سلسلة "التراث الروحي". من منشورات دار المشرق - بيروت. الإخراج تانيا زيدان.
أجزاء أخرى:
عظات في المزامير للقديس أوغسطينس - ج4.
عظات في المزامير للقديس أوغسطينس - ج5.
view?usp=sharing
undefined