يتناول كتاب عالم التاريخ والحضارة – ج3 تاريخ أوروبا والعالم من عصر النهضة حتى مؤتمر فيينا عام 1814، ويركز على التحولات السياسية والفكرية والعلمية والدينية والاقتصادية التي شهدتها أوروبا، وتأثيرها في بقية أنحاء العالم. ويقدم الكتاب تسلسلًا تاريخيًا يمتد من النهضة الأوروبية والاكتشافات الجغرافية وصولًا إلى الثورة الفرنسية والإمبراطورية النابوليونية.
يبدأ الكتاب بدراسة عصر النهضة في أوروبا، موضحًا مظاهر النهضة والتطور الذي شهدته العلوم والاختراعات، ثم ينتقل إلى الاكتشافات الجغرافية وحركة الملاحة، ويتناول السكان الأصليين في أميركا ونتائج الاكتشافات الجغرافية، وما ترتب عليها من تغيرات سياسية واقتصادية وحضارية واتساع الاتصال بين أوروبا ومناطق العالم المختلفة.
ثم يستعرض الكتاب الدول والسياسة الأوروبية منذ أواخر القرن الخامس عشر، مع التركيز على الحروب الإيطالية، ونمو قوة الملكية في فرنسا وتطور المجتمع وسلطة الملك، والصراع بين فرانسوا الأول وشارلكان. ويتناول بعد ذلك الإصلاح الديني وآثاره في أوروبا، وخاصة الإصلاح في فرنسا وإنجلترا، ثم الإصلاح الكاثوليكي المعاكس والحروب الدينية في فرنسا، إلى جانب نشأة اللغات القومية في أوروبا.
ويتطرق الكتاب إلى عدد من القوى الأوروبية الكبرى، فيعرض إسبانيا في عهد فيليب الثاني، وإنجلترا في عهد الملكة إليزابيت، ثم يناقش تطور الملكية المطلقة في فرنسا، ونهوضها في عهد هنري الرابع، وتطورها في عهد لويس الثالث عشر، ثم عهد لويس الرابع عشر وعلاقته بالسياسة الأوروبية.
كما يتناول الكتاب يقظة دول أوروبا الوسطى والشرقية، ولا سيما بروسيا والإمبراطورية الروسية، ثم ينتقل إلى أوضاع أوروبا والعالم خلال القرن الثامن عشر، فيبحث في إنجلترا وفرنسا والاستبداد المستنير. ويتناول كذلك توسع الأوروبيين خارج أوروبا وقيام الإمبراطوريات الاستعمارية، والطرق التجارية الكبرى، وما نتج عن التوسع الأوروبي من علاقات وصراعات دولية.
ويخصص الكتاب جزءًا لدراسة العلاقات بين الدول الأوروبية الكبرى وحروب السيادة والاستعمار، بما في ذلك حروب وراثة عرش بولونيا، وحرب وراثة عرش النمسا، وحرب السبع سنوات (1756–1763)، ثم يبحث في المسألة الشرقية حتى مطلع القرن التاسع عشر، وعلاقة كاترينا الثانية بالسلطنة العثمانية.
ويتناول الكتاب أيضًا الحركة الفكرية في أوروبا والعالم خلال القرن الثامن عشر، والتقدم العلمي والتقني، وتطور الفنون في فرنسا وأوروبا، ثم يبحث في تطور أنظمة الحكم والسير نحو الديمقراطية، مع التركيز على النظام البرلماني في إنجلترا وإصلاح قانون الانتخاب سنة 1832.
بعد ذلك ينتقل إلى الثورة الأميركية وقيام الولايات المتحدة، فيعرض مراحل الثورة، ومعونة الفرنسيين للأمريكيين، ومعاهدة الصلح والاستقلال، ثم تشكيل الولايات المتحدة. ويعقب ذلك عرض مفصل لـ الثورة الفرنسية الكبرى، وأسبابها الفكرية والاقتصادية والسياسية، وأحداث الرابع عشر من تموز، وقيام الملكية الدستورية، والمجلس التشريعي، والمؤتمر الوطني، ثم مرحلة ديكتاتورية المتطرفين وسياسة الإرهاب، وحكومة الإدارة.
ويختتم الكتاب بدراسة بونابرت والثورة الفرنسية والإمبراطورية الفرنسية، فيتناول الحملة على الشرق والفرنسيين في مصر، ثم عهد القنصلية والقنصلية مدى الحياة، وانتقال فرنسا إلى العهد الإمبراطوري. كما يستعرض نابوليون وحروبه في إسبانيا وأوروبا، والحملة الروسية التي شكلت بداية انهيار إمبراطوريته، وصولًا إلى نهاية الإمبراطور.
وفي خاتمته، يقدم الكتاب قراءة في الثورة الفرنسية والإمبراطورية النابوليونية وآثارهما، من خلال عرض ما ترتب عليهما من تحولات سياسية واجتماعية وفكرية في فرنسا وأوروبا، وبذلك يرسم صورة شاملة لمرحلة تاريخية شهدت انتقال أوروبا من عالم النهضة والإصلاحات إلى الثورات والتحولات السياسية الكبرى، وانتهت بمرحلة نابوليون والمؤتمر الأوروبي الذي أعاد تنظيم القارة في مطلع القرن التاسع عشر.
أجزاء أخرى:
عالم التاريخ والحضارة - ج1.
عالم التاريخ والحضارة - ج2.
عالم التاريخ والحضارة - ج4.
عالم التاريخ والحضارة - ج5.
عالم التاريخ والحضارة - ج6.
عالم التاريخ والحضارة - ج7.
عالم التاريخ والحضارة - ج8.
عالم التاريخ والحضارة - ج9.
عالم التاريخ والحضارة - ج10.
view?usp=sharing
undefined