في 24 يونيو، أبحر فرنسيس من ميناء أنكونا، ولا شك أنّه توقّف في قبرص، وبالتأكيد توقف أيضًا في بلدة القديس يوحنا من عكا (بالقرب من حيفا، في فلسطين). ومن هناك أبحر مجدّدًا متّجهًا نحو دمياط، حيث وصل في النصف الثاني من يوليو، وكان برفقته الكثير من الأخوة التابعين لرهبنته. في تلك الأثناء كان فرنسيس وإخوته الرهبان يهتمون برعاية الجرحى في المعسكر المسيحي، فاستفاد من تلك المسألة لعبور الحدود الفاصلة بين الجيشين. في أول الأمر، قد يكون الحراس قد قبضوا عليهما بصفتهما جاسوسين، لذلك، قاموا بضرب الراهبين. لكنّ، سريعًا ما كفّ الجنود أيديهم، لربما يكون هذان الرجلان قد هجرا الجيش المسيحي، للتحول إلى الإسلام أو قد يكونا مفوضان للتفاوض حول السلام. وبالتالي قادوهما إلى السلطان حسبما طلبا. يا له من مشهد غريب، متسول مسيحي وملك مسلم، راهب من الصليبيين وزعيم المسلمين في خضمّ الحملة الصليبية الخامسة!
كتاب رجلان في زمن صعب: فرنسيس والكامل من إعداد الأب لوكاس الفرنسيسكاني هو عمل قصير يتناول اللقاء التاريخي والروحي بين القديس فرنسيس الأسيزي والسلطان الأيوبي الملك الكامل خلال زمن الحروب الصليبية في القرن الثالث عشر. ويعرض الكتاب هذا الحدث بوصفه نموذجًا للحوار والسلام وسط أجواء الصراع الديني والسياسي.
view?usp=sharing
undefined