كتاب تاريخ الكنائس والأديرة في القرن الثاني عشر الميلادي يُعد من أهم المصادر العربية في تاريخ الكنيسة القبطية وجغرافيتها الكنسية في العصور الوسطى. وقد نُسب هذا العمل لفترة طويلة خطأً إلى "أبي صالح الأرمني"، لكنّ الدراسات الحديثة رجّحت أن مؤلفه الحقيقي هو أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود، وهو كاتب قبطي عاش في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. أما الجزء الثاني الذي يحمل عنوان "الوجه القبلي والنوبة وإفريقية" فقد قام بإعداده والتعليق عليه الراهب صموئيل السرياني (الذي صار لاحقًا الأنبا صموئيل أسقف شبين القناطر) والأستاذ نبيه كامل داود، ويتناول هذا الجزء وصف الكنائس والأديرة والمراكز المسيحية في صعيد مصر والنوبة والحبشة وبعض مناطق إفريقيا، كما يرصد الحالة الدينية والجغرافية والعمرانية للكنيسة القبطية في القرن الثاني عشر الميلادي. ويتميّز الكتاب بأنه لا يقتصر على السرد التاريخي، بل يقدم وصفًا دقيقًا للأماكن والطقوس والتقاليد والأوضاع الاجتماعية في ذلك العصر. ومن أبرز الموضوعات التي يعالجها:
كنائس وأديرة الصعيد من الجيزة والفيوم حتى أسوان.
أديرة القديسين مثل الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا.
تاريخ المسيحية في النوبة والحبشة.
المواضع التي ارتبطت برحلة العائلة المقدسة في مصر.
إشارات إلى الكنائس القبطية في إفريقيا والأندلس واليمن والهند.