يتناول كتاب الفكر اللاهوتي - ساويرس بن المقفع للقس أباكير عبد المسيح فرج شخصية ساويرس بن المقفع وفكره من خلال دراسة جوانب أساسية من حياته ومصادر تكوينه اللاهوتي وإسهاماته الفكرية والكتابية. ولا يقتصر الكتاب على عرض سيرته، بل يحاول الكشف عن المصادر التي استند إليها فكره، والمنهج الذي اتبعه في التعبير عن الإيمان المسيحي، وأهم التعاليم التي قدمها في كتاباته. ويبدأ الكتاب بالحديث عن أبو البشر بن المقفع الكاتب، باعتباره مدخلًا مهمًا لفهم البيئة الفكرية والأدبية التي ارتبطت باسم «بن المقفع»، ثم ينتقل إلى أسباب اهتمام ساويرس بن المقفع بالترجمة إلى اللغة العربية، موضحًا أهمية اللغة العربية في نقل المعرفة المسيحية والتعبير عن الفكر اللاهوتي في البيئة التي عاش فيها. ثم يدرس الكتاب علاقة ساويرس بن المقفع بـ الكتاب المقدس، فيتناول حضوره في كتاباته وفكره، وكيف اعتمد على النص الكتابي في عرض الأفكار والتعاليم المسيحية. كما يتوقف عند علاقته بـ كتابات الآباء، باعتبار التقليد الآبائي أحد المصادر المهمة في تكوين الفكر اللاهوتي عنده، وإحدى الوسائل التي اعتمد عليها في شرح الإيمان والدفاع عنه. ويصل الكتاب في النهاية إلى محور مهم هو تعاليم ساويرس بن المقفع، حيث تتجمع فيه نتائج الدراسة المتعلقة بفكره اللاهوتي، وما قدمه من تعاليم وأفكار في مؤلفاته. ومن خلال هذه المحاور يظهر ساويرس ليس فقط ككاتب أو مترجم، وإنما كشخصية فكرية ولاهوتية كان لها دور في صياغة الفكر المسيحي باللغة العربية والاستفادة من الكتاب المقدس والتراث الآبائي في تقديم التعليم المسيحي.
view?usp=sharing
undefined