الولادة: –
الوفاة: 350
⛪ سيرة واستشهاد القديس كويرينس
هو اسقف سيسكيا Siscia التي تقع على نهر الدانوب Danub (وهي الان سيساك Sisak في كرواتيا Croatia)، استشهد في عصر دقلديانوس، وقد مدحه وطوبه القديس جيروم وبرودنتوس Prudentius وفورتناتوس Fortunatus. حين صدرت الاوامر بالقبض عليه ترك المدينة، ولكن الجند تتبعوه وقبضوا عليه واحضروه امام الحاكم ماكسيموس Maximus، الذي استجوبه بشان عزمه على الهرب فاجاب القديس انه انما كان يطيع سيده يسوع المسيح الاله الحقيقي الذي قال: “حين يسعون اليكم في مدينة فاهربوا الى اخرى”. ساله الحاكم: “الا تعلم ان اوامر الامبراطور سوف تعثر عليك اينما ذهبت؟ ولابد انك قد تاكدت بنفسك الان ان من تدعي انه الاله الحقيقي لم يساعدك حين قبضنا عليك”.
✝️ جواب القديس وثبات الايمان
اجابه القديس: “الله دائما معنا ويستطيع ان يساعدنا، كان معي حين قبض علي وهو معي الان ايضا، هو الذي يقويني ويتكلم من خلال شفتي”. ماكسيموس: “انك تتكلم كثيرا وهذا يعطل تنفيذك للاوامر. اقرأ المنشور ونفذ كل ما يامر به”. كويرينس: “الهتك التي تخدمها هي لا شيء، ولكن الهي الذي اخدمه يملأ السماء والارض والبحر وكل مكان، ولكنه اعلى من الكل لانه يحوي الكل فيه، هو خلق كل الاشياء وبه وحده فقط هي كائنة”. ماكسيموس: “لا بد انك قد عدت طفلا مرة اخرى حتى تصدق هذه الخرافات! انظر فان البخور امامك الان فقدم منه للالهة وسوف اكافئك، واما اذا رفضت فسوف تعذب بشدة وتموت ميتة شنيعة”.
🔥 العذاب والثبات على الايمان
اجابه القديس: “ان الالام التي تهدد بها سوف تكون مجدا لي”. امر ماكسيموس بضربه وفي اثناء ذلك كان يلح عليه للتبخير للاوثان، ووعده ان فعل ذلك سيجعله كاهنا للاله جوبيتر Jupiter. صرخ نحوه القديس بكل شجاعة: “اني امارس كهنوتي هنا الان بتقديم ذاتي لله. انا سعيد بالضربات فهي لا تؤذيني، بل واني مستعد بكل سرور ان اتحمل المزيد حتى اشجع هؤلاء الذين اخدمهم لكي يسيروا ورائي في هذا الطريق القصير للحياة الابدية”.
🌊 النفي والحكم النهائي
اذ لم يكن لماكسيموس سلطة الحكم بالاعدام، ارسل كويرينس الى امانتيوس Amantius حاكم بانونيا بريما Pannonia Prima. استقل القديس مركبا اقلته عبر نهر الدانوب حتى وصل مدينة ساباريا Sabaria (الان زومباثلي Szombathely في المجر Hungary)، وهناك وقف امام امانتيوس الذي بعد ان قرأ تقرير محاكمته السابقة ساله عن صحة ما فيه. اجابه القديس بالايجاب واضاف: “لقد اعترفت في سيسكيا بالاله الحقيقي الذي لم اعبد اخر سواه، وهو الذي احمله في قلبي ولا يوجد انسان على الارض يستطيع ان يفصلني عنه”.
⚖️ الحكم والاستشهاد
اجابه امانتيوس انه يشفق عليه بسبب شيخوخته ولا يريد هو الاخر ان يعذبه، ورجاه ان ينفذ الاوامر حتى ينهي ايامه في سلام. اذ لم تستطع الوعود او التهديدات ان تحرك القديس عن رأيه، اصدر الحاكم اوامره بقتل كويرينس. ربطوا في عنق القديس حجرا والقوه في نهر راب Raab، وقبل ان يغرق في النهر سمعوه يردد كلمات الصلاة والتسبيح قبل ان يختفي عن الانظار، وكان استشهاده سنة 308م. استطاع المسيحيون التقاط جسده بعد ان حمله التيار مسافة قصيرة حيث دفنوه، وفي اوائل القرن الخامس احضرت رفاته الى روما.