الولادة: 1840
الوفاة: 1889
🌱 الميلاد والنشأة
وُلِدَ الرّجل الذي سيُعرَف لاحقًا بالقدّيس داميان دي مولوكاي في الرّيف البلجيكي بتاريخ 3 يناير 1840. كان اسمه الأصلي “جوزيف دي فويستر”، وكان أصغر إخوته السّبعة. نشأ في مزرعة، وكان من المتوقَّع أن يتسلَّم مسؤوليّة العائلة، لكنّه لم يكن راغبًا في ذلك، بل أراد أن يسير على خطى شقيقه الأكبر وشقيقتيه الذين دخلوا الحياة الدينيّة.
📚 العمل والدخول إلى الحياة الرهبانيّة
توقّف عن الدّراسة في سنّ 13 ليعمل بدوامٍ كاملٍ في المزرعة العائليّة. وفيما بعد، انضمّ إلى “رهبنة القلوب المقدّسة ليسوع ومريم”، واتّخذ اسم “داميان”، تيمنًا بقدّيسٍ من القرن السّادس.
عام 1864، أُرسِلَ شقيقه في الرهبنة إلى هاواي، لكنّه مرض، فتطوّع داميان ليأخذ مكانه. ورغم شكوك البعض في قدرته على الكهنوت بسبب تعليمه المحدود، أثبت جدارته بتعلّمه السّريع للّاتينيّة، وبتقواه الكبيرة، إذ كان يصلّي يوميًّا أمام أيقونة القدّيس فرنسيس كسافير، طالبًا أن يُرسَل إلى مهمّة.
⛪ الخدمة الكهنوتيّة الأولى
وصل داميان إلى هاواي في مارس 1864، وسُيِّمَ كاهنًا بعد شهرين. خدم في جزيرة هاواي لمدّة تسع سنوات ككاهنٍ بسيطٍ يعيش حياةً مكرَّسةً ولكن غير مميَّزة.
🏥 مستعمرة الجذام
في عام 1866، أنشأت هاواي مستعمرةً لمرضى الجذام في شبه جزيرة كالاوبابا، حيث كان يُعتَقَد أنّ الجذام مرضٌ شديدُ العدوى. ونتيجةً لذلك، تمّ عزل المرضى قسرًا، دون أيّ رعايةٍ طبيّةٍ أو روحيّةٍ كافيةٍ.
🌍 الذهاب إلى مولوكاي
في عام 1873، شعر الأب داميان بدعوةٍ لخدمتهم، وذهب طوعًا إلى المستعمرة. عند وصوله، وجدها في حالةٍ من الفوضى، يعيش فيها الناس دون نظام، وسط الفقر، والإدمان، والانحراف. فبدأ بتنظيم الأمور، وشجّع الناس على بناء المنازل والمدارس، وبنى كنيسة “القدّيس فيلومينا” التي لا تزال قائمةً إلى اليوم.
🤍 الخدمة والتفاني
اعتنى بالمرضى بنفسه، ودفن الموتى، وأعاد النظام والكرامة للمجتمع المنسيّ. كان من المفترض أن يقضي وقتًا محدودًا هناك، لكنّه قرّر البقاء إلى الأبد بعد أن تعلّق بالناس وخدمته، ووافق رؤساؤه على طلبه.
🩺 الإصابة بالجذام
رغم أنّ الجذام لم يكن معديًا كما كان يُعتَقَد، فإنّ الأب داميان كان من بين الـ5٪ من البشر المعرَّضين للإصابة. وبعد سنواتٍ من الخدمة، أُصِيبَ بالجذام في عام 1885. اكتشف إصابته عندما وضع قدمه في ماءٍ مغليٍّ ولم يشعر بأيّ ألمٍ.
🙏 القوّة الروحيّة
واصل عمله رغم مرضه الذي كان يتفاقم ببطءٍ. استمدّ قوّته من الصّلاة، وكان يقضي أوقاتًا طويلةً في المقبرة يصلّي الورديّة، أو أمام القربان المقدّس، قائلًا: “إنّه عند قدم المذبح نجد القوّة التي نحتاجها في عزلتنا.”
كان شجاعًا، صلبًا، ومتفائلًا. ألهم الآخرين بخدمته، وكان يُعرَف بفرحه رغم الألم – وهي سمةٌ شائعةٌ بين من يخدمون الرّب بإخلاص.
⚰️ الوفاة ونقل الرفات
بعد 16 عامًا من الخدمة، تُوفِّيَ الأب داميان بالجذام في 15 أبريل 1889. دُفِنَ أوّلًا في هاواي، ثم نُقِلَت رفاته إلى بلجيكا عام 1936، لكن في عام 1995، أُعيدت يده اليمنى إلى مولوكاي لتُدفَن هناك من جديد.
✨ التطويب والتقديس
تمّ تطويبه في بلجيكا على يد البابا يوحنا بولس الثاني في 4 يونيو 1995، ثم أُعلنت قداسته في 11 أكتوبر 2009 على يد البابا بنديكتوس السّادس عشر.
يوم عيده: 10 مايو
يوم وفاته (15 أبريل) يُعتَبَر عطلةً صغيرةً في ولاية هاواي. القدّيس داميان دي مولوكاي هو شفيع مرضى الجذام.