الولادة: 1550
الوفاة: –
🪚 حياته ونشأته
لا يُعرف سوى القليل عن حياته في وقت مبكر، ولكن يُعتقد أنّه وُلد في أكسفورد، إنجلترا، حوالي عام 1550 م، في عائلة كاثوليكيّة مؤمنة، ونشأ خلال قوانين العقوبات.
ويُفترض بأنّه كان نجّارًا، ولحوالي ثلاثين عامًا، كان يبني أماكن لاختباء الكهنة في منازل العائلات الكاثوليكيّة. (وهو ما يُطلق عليه حفرة الكاهن، وهو مصطلح يُطلق على مخابئ الكهنة في منازل الكاثوليك في إنجلترا خلال الفترة التي تمّ فيها اضطهاد الكاثوليك وفقًا لقانون العقوبات في إنجلترا، منذ بداية عهد الملكة إليزابيث الأولى في 1558).
كان يتنقّل كثيرًا من منزل إلى آخر، تحت اسم “جون الصغير”، وكان يقبل فقط القليل من ضروريّات الحياة كأجر قبل البدء في أيّ عمل جديد.
🏗️ مهارته في بناء مخابئ الكهنة
كان أوين أطول قليلًا من القزم، وكان يعاني من فتق، ومع ذلك غالبًا ما كان عمله ينطوي على تكسير الحجارة السميكة، وكان يعمل غالبًا في الليل ودائمًا بمفرده للتقليل من خطر الخيانة.
وأماكن الاختباء التي كان يصنعها لم تكن معروفة، ولا أحد يستطيع أن يكشفها نظرًا للحرفيّة الشديدة في بنائها.
لسنوات عديدة، عمل أوين في خدمة الكاهن اليسوعي هنري العقيق، وقد اعتُرف به في جمعيّة يسوع كأخ علمانيّ.
⛓️ الاعتقال والتعذيب
اعتُقل لأوّل مرّة في 1582 أو 1583 بعد تنفيذ حكم الإعدام على إدموند كامبيون، ثمّ أُعلنت براءته على الملأ، ولكن أُفرج عنه في وقت لاحق. وأُلقي القبض عليه مرّة أخرى في 1594، وتعرّض للتعذيب، ولكنّه لم يكشف عن شيء.
وأُطلق سراحه بعد أن قامت عائلة كاثوليكيّة ثريّة بدفع غرامة ماليّة كبيرة نيابة عنه، ممّا أدّى إلى اعتقاد السجّانين بأنّه كان صديقًا لا يُستهان به لبعض الكهنة.
واستأنف عمله، ويُعتقد أنّه كان العقل المدبّر وراء هروب الأب اليسوعي جون جيرارد من برج لندن في 1597.
في أوائل عام 1606، اعتُقل أوين للمرّة الأخيرة في رسيستيرشاير، بعد أن سلّم نفسه طوعًا على أمل أن يشتّت انتباههم عن بعض الكهنة الذين كانوا يختبئون في مكان قريب.
🩸 استشهاده في السجن
بعد أن تحقّقوا من شخصيّته ومن قيمة عمله، أعرب وزير الخارجيّة روبرت سيسيل: “إنّه أمر لا يُصدّق الفرحة التي تسبّبها عند القبض عليه، بسبب مهارة أوين الفائقة في بناء أماكن للاختباء، وبسبب العدد الذي لا يُحصى من كميّات الحفر المظلمة التي أنشأها والتي تكفي لإخفاء جميع الكهنة في إنجلترا”.
تمّ وضعه في سجن في الضفّة الجنوبيّة من نهر التيمز، ثمّ غادره إلى البرج.
وكان يُفترض أن يُعفى من التعذيب في ظلّ القانون الإنجليزي، بعد أن تمّ تشويهه قبل سنوات قليلة من سجنه عندما سقط الحصان عليه. ومع ذلك تمّ تعذيبه عن طريق ربط معصميه وتعليقه في قضيب حديديّ وكأنّه سوف يُعدم، وعندما لم تفلح هذه الوسيلة في جعله يتكلّم ويدلي بمكان الكهنة، تمّ تثبيت أوزان ثقيلة بقدميه وظلّ معلّقًا إلى أن تدفّقت أحشاؤه خارج جسمه مع روحه.
🕊️ التطويب والذكرى الكنسيّة
تاريخ وفاته غير معروف بالضبط، ولكن اتُّفق في معظم المصادر أنّ تاريخ وفاته كان في 2 مارس، في حين يقول البعض الآخر إنّ تاريخ وفاته محتمل أن يكون 12 نوفمبر.
طُوِّب نيكولاس أوين باعتباره واحدًا من الشهداء الأربعين من إنجلترا وويلز من قبل البابا بولس السادس في 25 أكتوبر 1970. تُعيّد له الكنيسة في 2 مارس.