الولادة: 1842
الوفاة: 1857
الاسم الكامل: دومينيكو سافيو (Domenico Savio) شفيع الأطفال والشباب
🕊️ ولادة دُومِنِيك سافيو وطفولته
وُلِدَ دُومِنِيك سافيو في “ريفادي كييري” بالقرب من تورينو في إيطاليا في 2 نيسان 1842، كان والده “كارلو” حدّادًا وأمّه بريجيت خيّاطة، عاش دومنيك في عائلة مسيحيّة علّمته حبّ الله وأهمّيّة الصلاة وكان يخصّص أوقاتًا للصلاة منذ طفولته. كان حبّ والديّ دومنيك بالنسبة له يجسّد حبّ الله وحنانه، منذ طفولته المبكّرة كان دومنيك يصلّي بحرارة ويخدم القدّاس باندفاع وحبّ كبير. تعلّم من أهله أن يشكر الله بشكل دائم على عطاياه ولم يكن يأكل قبل رسم إشارة الصليب بحرارة وإيمان.
✨ المُناولة الأولى ومقاصده الرّوحيّة
خلافًا لعادة ذلك الزمان حيث كان لا يحقّ للأولاد المناولة قبل سن الثانية عشر، تلقّى دومنيك مناولته الأولى في السابعة من عمره وقد كان ذلك حدثًا عظيمًا بالنسبة له اتّخذ بعده مقاصد مهمّة وهي:
- سأعترف وأتناول أغلب الأحيان.
- سأشارك في الذبيحة الإلهيّة أيام الأعياد.
- صديقاي هما يسوع ومريم.
- الموت ولا الخطيئة.
- بقي وفيّاً لما وعد كلّ حياته.
🤝 حياته مع رفاقه وأخلاقه
كان أصدقاء دومنيك كثيرين فهو محبوب ومحبّ للجميع. رغم ذلك كان يُحِسّ رفض القيام بالأعمال السيّئة أو المنافية لرضى أمّه وإذنها. كان يعيش حياته بتقوى ووداعة متّخذًا من يسوع قدرته ومثاله الأعلى.
⛪ تعرّفه إلى دون بوسكو
تعرّف دومنيك من خلال أستاذه على القديس يوحنا بوسكو الذي كان في ذلك الوقت كاهنًا يهتمّ بالشبيبة وفي تشرين الأول سنة 1854 ذهب معه إلى منتدى الصلاة في فالدوكو ليُكمل دروسه. كان دون بوسكو يُفهم شبيبته أن الله يدعوهم إلى القداسة من خلال الفرح وأنه يريدهم أن يحبّوه، ممّا دفع بدومنيك إلى سؤاله: ماذا عليّ أن أعمل لأصبح قدّيسًا؟ فأجابه دون بوسكو: لا تهمل أعمالك التقويّة والدراسيّة وإلعب بفرح مع رفاقك.
🌟 فهمه سرَّ القداسة
فهم دومنيك سرّ القداسة، فكان يشجّع رفاقه على الاعتراف ويهتمّ بالصبيّة الجدد، يساعد رفاقه المرضى كما أنّه كان شجاعًا لا يتوانى عن تمزيق مجلّة خلاعيّة مع رفاقه أو تأنيب أحدهم لدى تفوّهه بالشتائم.
كان يحرص على أن تكون أعماله تُرضي الله وأهله. أخلاقه الحميدة وسيرته الطيّبة كانت تعطي مثلًا صالحًا أمام رفاقه فيروّضهم بمحبّته وصداقته، كما أنّه مرّة أوقف مباراة كانت ستتمّ بين إثنين من رفاقه رافعًا أمامهم الصليب قائلًا لهم: “يسوع مات وهو يسامح الذين صلبوه، أمّا أنا فأريد أن أنتقم إلى النهاية” خجلًا من أنفسهما، رميا الحجارة من أيديهما وتخلّيا عن العراك.
📖 رسالته مَعَ الأَولاد
كان دومنيك رسولاً للخير، أثناء العطل الصيفيّة كان يجمع الأولاد ويعطيهم التعليم المسيحي بأسلوب شيّق ومحبّب، أسّس مع رفاقه جمعيّة أطلق عليها اسم “جمعيّة الحبل بلا دنس” وهي مازالت تصنع الخير مع الشبيبة إلى يومنا هذا، كان صبيًّا نشيطًا جاهزًا دائمًا للخدمة.
كان لدى دومنيك حبّ كبير ليسوع في القربان الأقدس وشجّع رفاقه للإقتراب من الأسرار المقدّسة. في أحد الأيام لاحظ الجميع غيابه، وعندما علِم دون بوسكو بحث عنه فوجده أمام القربان يتأمّل فيه وكان قد مضى على وقوفه سبع ساعات دون أن يشعر بمرور الوقت.
🕯️ مرضه ووفاته
وبدأ دومنيك يقترب بسرعة من نهاية حياته. وقد حُكِمَ عليه بذلك مجموعة من الأطبّاء إذ لم يستطيعوا إيجاد علاج يفيده. أمام هذه الحقيقة، سأل دون بوسكو الأطبّاء والغصّة تخنقه: ولكن، ما أسباب علّته؟ فأجابه الأطبّاء: أمور ثلاثة هدَّت قواه الحياتيّة: ضعف بنيته، إنكبابه على الدرس والتحصيل، والمجهود الفكري الذي يرافق ذلك. قال أحد الأطبّاء: لربما تطول أيام دومنيك على الأرض، إن عاد إلى قريته حيث يستنشق الهواء العليل.
أمّا دومنيك فقد أسِف كثيراً لأنّه سيتخلّى عن متابعة دراسته، وسيبتعد عن أصدقائه، وعن دون بوسكو. ولكن، ما حيلته والمرض يُرغِمُه على التخلّي عمّا يُحبّ؟
أمضى دومينيك سافيو أيامه الأخيرة في منزله، حيث جاء لزيارته كاهن الرعيّة وتحدّث معه مطوّلًا.
كانت كلماته الأخيرة:
لا داعي للبكاء، فأنا أرى الربّ ومريم العذراء التي تنتظرني مفتوحة الأيدي.
ومع هذه الكلمات لفظ الروح بسلام. كانت الساعة 10:00 من مساء الاثنين 9 / 3 / 1857. وكان عمره 14 سنة و11 شهرًا.
في اليوم التالي كتب والد دومنيك إلى دون بوسكو يخبره بموته وعن اللحظات الأخيرة من حياته.
وعندما وصل الخبر إلى الدير، تلقّوه بألم شديد.
أوصى دون بوسكو الجميع أن يتّخذوه مثالًا لهم.
انتقل إلى السماء بفرح كبير في التاسع من آذار 1857 وكان عمره خمسةَ عشرَةَ سنةً.
✨ تكريمه قدّيساً
تابع دومنيك من الملكوت السماوي حبّه لأصدقائه الشبيبة وحصل لهم على نِعَم عديدة وشفاءات منها أعجوبة شفاء ولد يُدعى “البانو ساباتينو” عمره 7 سنوات سنة 1927.
أعلنه البابا بيوس الثاني عشر قدّيسًا في 12 حزيران 1954 وهو أوّل قدّيس تعلنه الكنيسة في الخامسة عشرة من عمره. ملايين المراهقين ملأوا ساحة القديس بطرس في روما وصفّقوا بقوّة لأوّل قدّيس بعمر الـ 15 سنة.