الولادة: 1803
الوفاة: 1888
جوفاني انطونيو فارينا( يوحنا فارينا المعروف برجل المحبة مؤسس رهبنة القلبين الاقدسين (دورتيا )
an Giovanni Antonio Farina- Vescovo
تذكار العيد ف ٤ مارس اذار
✨ جمالُ الكنيسة في قداسة أبنائها
إنّ جمال الكنيسة ينمو ويزداد إشراقًا من خلال قداسة أبنائها، أولئك الذين يُعنَون بالبشرية، أعضاء المسيح الحيّة، من خلال أمانتهم الصامتة والخفيّة، أو من خلال المثابرة المُبدِعة والنظرة الثاقبة للمستقبل.
إنّ الأسقف يوحنا أنطون فارينا هو أحد أبناء الكنيسة التي أُعلِنَت قداسته يوم 23 تشرين الثاني 2014 أثناء الاحتفال بعيد يسوع الملك، في روما، من قِبَل البابا فرنسيس.
وُلِدَ يوحنا أنطون في Gambellara (فيتشنزا – إيطاليا) عام 1803. سلّمت العائلة الصغير يوحنا أنطون إلى عمّه كاهن رعيّة لوكارا. كان عمّه رجلًا مثاليًا بالإيمان والفضيلة، وكان كاهنًا مستقيمًا، مكرّسًا حياته لله ومهتمًّا بالقريب في كلّ حالات الفقر، سواء ماديًّا أم روحيًّا. أثّر مثال هذا العمّ بيوحنا أنطون الغني بالمواهب، فقرّر أن يدخل المعهد الإكليريكي محقّقًا أفضل النتائج.
😔 الألم
إنّ الأحداث المؤلمة بسبب إصابة أمّه بالعمى، ووفاة والده المفاجئة، نمّت فيه قدرةً أكبر على التفهّم والشفقة، وولّد هذا كلّه في داخله الرغبة في التخفيف من آلام الضعفاء والمرذولين.
✝️ كاهنٌ للرب
في 14/1/1827 سيم كاهنًا على عمر 24 سنة. أصبح بعد ذلك أستاذًا في المعهد الإكليريكي، ومساعد كاهن في رعيّة القدّيس بطرس الفقيرة والمأهولة بالسكان. وهكذا بدأ ينمو في داخله قلب الأب والراعي.
تمّ تعيينه أستاذًا في المعهد الإكليريكي، وفي نفس الوقت كاهنًا مساعدًا في رعيّة كبيرة وفقيرة، ألا وهي “رعيّة القدّيس بطرس” في مدينة فيتشنزا.
🌿 مؤسّس رهبانية
للعناية الإلهية طرق عديدة في الظهور، وهكذا مجموعة من المناسبات والأحداث قادته ليدير مدرسة المحبّة في الرعيّة، وكانت جمعية تأسّست عام 1828 لاستقبال وتربية الفتيات المتروكات. إنّ مواهبه وقدراته التنظيمية والإدارية ومحبّته للفقراء جعلته يمنح الحياة من جديد لهذه المدرسة، وتمّ تسليمها فيما بعد للعائلة الرهبانية التي أسّسها هو نفسه.
كان يريد أن يضمن التربية الإنسانية والمسيحية للفتيات المتروكات في الشارع، وأن يسود جوّ المحبّة للجميع والتي علّمنا إيّاها يسوع في الإنجيل. وهكذا وُلِدَت مؤسسة راهبات القدّيسة دوروتيا، بنات القلبين الأقدسين، المهتمّات بتربية البنات وأيضًا الصمّ والمكفوفين والاهتمام بالمرضى.
في عام 1836 قام بتأسيس راهبات القدّيسة دوروتيا المعلّمات – بنات القلبين الأقدسين، التي انتشرت في أيّامنا هذه في أوروبا – آسيا – أفريقيا – أمريكا اللاتينية.
سيم أسقفًا لأبرشية تريفيزو في عام 1850، وبعد عشر سنوات من ذلك عُيِّنَ أسقفًا لأبرشية فيتشنزا. توفّي في فيتشنزا عام 1888. أعلنه البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني طوباويًّا في عام 2001.
💙 اهتماماته وخدمته
تميّزت حياته بروحٍ تربويٍّ عظيم: اهتمّ بتربية الفتيات المتروكات والفقيرات، فكان أوّل من أنشأ مدرسة ابتدائية ومهنية للبنات. اهتمّ أيضًا بتنشئة الكهنة، وبتعليم التربية الدينية للعلمانيين… غير أنّ قلبه الكبير كان منفتحًا نحو العالم أجمع.
يوحنا أنطون فارينا هو راعٍ ذو قلب كبير، ومربٍّ متنبه لحاجات الشخص بكافّة أبعاده، ومؤسّس ذكي ومبادر يقظ في تجسيد المحبّة بطريقة ملموسة وواقعية.
هو الراعي الذي اهتمّ بشغف بكهنته، وخاصة المرضى منهم والوحيدين والمثقلين…؛ هو الراعي الذي قاد المؤمنين إلى قلب الله – بذكاء وغيرة رسولية – من خلال التعليم المسيحي المبسّط والمعمّق، والزيارات الرعوية والتقرّب من الأشخاص في معاناتهم.
كان مربّيًا ومعلّمًا في المعهد الإكليريكي التابع لأبرشية فيتشنزا، ومديرًا لمدارس البلدة. قام بتأسيس “مدرسة المحبّة” في رعيّة القدّيس بطرس لتقديم التربية والتعليم للفتيات الفقيرات، بمبادرة نابعة من اقتناعه بأنّ التعليم هو الوسيلة الوحيدة لانتشالهنّ من البؤس المادي والأخلاقي في سبيل استرداد كرامتهنّ.
كان إحساسه التربوي الرفيع يظهر بجلاء مع الجميع، فقد اهتمّ بالتنشئة المتكاملة للفرد بأيّ طريقة كانت.
هو مؤسّس راهبات القدّيسة دوروتيا المعلّمات – بنات القلبين الأقدسين، المكرّسات بتفانٍ كامل ومهنية تعتمد شعار “اللطف والحزم”، من أجل تربية فتيات الشعب والصمّ والعمي، ورعاية المرضى والعجزة في المستشفيات والملاجئ والبيوت.
استطاع بإحساسٍ مرهفٍ عميق أن يكتشف بجاهزية عالية أيّ حاجة أو معاناة إنسانية. وبذكاء أبوي وحماس مماثل، كان يهتدي إلى الطرق لإسعاف تلك الحاجات بالمحبّة الواقعية. ولذلك دُعي “رجل المحبّة”.