الولادة: 1892
الوفاة: 1937
✝️ القديس بيدرو دي جيسوس مالدونادو لوسيرو
كاهِنًا أبرشِيًّا مكسيكِيًّا أُصبِح أول قدِّيسٍ وشهيدٍ تَمَّ إعلانه قدِّيسًا من مدينةِ شيواوا بالمكسيك.
قَام هذا الكاهِن المكسيكيُّ بِتعْلِيم حقائقَ الإيمانِ من خلال الصور والمسرح، وروَّجَ للعبادةِ الليلِيّة وحارَبَ إدمانَ الكحول بين شعبِ تاراهوما حتى وقعَ ضحيَّةً للاضطهاد الدينيّ والتعذيب.
San Pedro De Jesus Maldonado Lucero Sacerdote e martire
تذكار العيد: 11 فبراير شباط
الميلاد: المكسيك، 15 يونيو 1892 – الوفاة: 11 فبراير 1937
🕊️ الإفخارستيا كمصدر قوة روحية
الإفخارستيا هي سرٌّ من أسرارِ الإيمان المسيحيّ، يَحْلُمُ كلُّ مؤمنٍ بِتَناوُلِ جسد المسيح قبل أن يُغادِرَ هذا العالم. إنها لحظةُ اتحادٍ روحيٍّ عميقٍ مع الله، تُمنَح المؤمنَ القوةَ والسلام.
الكاهِن بيدرو دي جيسوس مالدونادو لوسيرو هو مثال حيٌّ على هذا التوق الروحي العميق. فقد عاش حياتهُ كلَّها مُتَوَجِّهًا نحو الله، متقدِّمًا نفسهُ قربانًا محرقًا لأجل إخوته. منذ صباه، وهو يُرَدِّد عبارةً تُعَبِّر عن عمق إيمانه:
“أريد أن يكون قلبي متوجِّهًا دائمًا نحو السماء والخيمة”.
هذه الكلمات كانت بمثابة بوصلةٍ أَرْشَدَتْهُ طوال حياته، فجعلت الإفخارستيا مَحْوَرَ حياته، وسَعَى جاهدًا ليكون قدوةً في المحبّة والتضحية.
🏛️ النشأة والخدمة الرعوية
وُلد بيدرو دي جيسوس مالدونادو لوسيرو في قلب مدينة تشيهواهوا، في 15 يونية 1892، حيث نشأ في أسرةٍ متديِّنة.
منذ صغره، شعَرَ بِدَعْوَةٍ قويةٍ لخدمة الله، فالتحق بالإكليريكية وتخرَّج كاهنًا. عاد إلى مدينته ليخدم رعيته الصغيرة في كنيسة سانتا إيزابيلا.
كانت روحانيته متجذِّرةً بعمقٍ في الإفخارستيا، حيث اعتبر يسوع الحاضرَ في القربان المقدس مركزَ حياته. أمضى ساعاتٍ طويلة في الصلاة أمام القربان، وكان يحرص على الاحتفال بالقداس بقداسةٍ وخشوع.
لقد كان راعِيًا حنونًا، جمع شمل رعيته وحماها في أوقات الشدة. عندما اشتدّت موجة الاضطهاد الديني في الثلاثينيات، ظل الأب بيدرو دي جيسوس صامدًا، مستمرًّا في خدمتهِ سرًّا، ومساندًا المؤمنين الذين كانوا يُعانون من الخوف والاضطهاد. لقد كان مثالًا للإيمان والثبات في وجه الظلم.
🔥 استشهاد الأب بيدرو
في 10 فبراير 1937، أربعاء الرماد، اقتَحَمُوا الكنيسةَ كعاصفةٍ هائجة، حاملةً معها رياحَ الكراهية والعنف.
كان الأب بيدرو، في ثوبه الأبيض الناصع، يشبه شمعةً صغيرةً تُحاوِلُ أن تُضيءَ في ظلمات الليل. لم يقاوم، بل رفع يديه إلى السماء في صلاةٍ خاشعة، وكأنه يطلب المغفرة عن الذين يجهلون ما يفعلون.
سقطت على الأرض علبةٌ صغيرة، كانت تحوي جسد المسيح، وبُعِثِرَت محتوياتها المقدسة على البلاط الأبيض للكنيسة، كأنها نجومٌ سقطت من السماء لتضيء ظلمات الأرض.
في تلك اللحظة، تحوَّلَت الكنيسة إلى قبرٍ مفتوح، ولكنها كانت أيضًا مهدًا جديدًا للحياة. كان الدمُّ الطاهر للشهيد بمثابة ماء الحياة الذي يروي أرواح المؤمنين، ويُشْفِي جراحات العالم.
نظر الجلادون إلى هذا المشهد بعيونٍ فارغة، لكن في أعماق قلوبهم، ربما سمعوا صوتًا هامسًا يذكّرهم بالخير والشر.
✨ إعلان القداسة
وُ أُعْلِنَ قديسًا في 21 مايو 2000 بين القديسين، مع 24 من رفاق الاستشهاد الآخرين، من معاصريه، على يد البابا القديس يوحنا بولس الثاني.