الولادة: 1381
الوفاة: 1447
✨ القدّيسة كوليت من كوربي
مؤسِّسة رهبنة “الكوليتين”
St. Colette of Corbie
إسمها “كوليت” وهو اسم يوناني يعني “إنتصار”. بالميلاد هي “نيكول بوليه”. وُلِدَت في 13 يناير عام 1381م بقرية “كوربي” شمال فرنسا، لأبٍ هو “روبير بوليه” يعمل كنجّارٍ فقيرٍ تابعٍ لدير البندكتين الشهير بالقرية، وأُمٍّ هي “مارجريت موايون” ربّة منزل.
تقول صديقاتها إن والديها كانا قد تقدّما في السنّ دون أن يُنجِبا، وقد طلبا شفاعة القدّيس نيقولاوس ليشفع من أجلهما لإنجاب طفل، فرُزِقَا بطفلتهما هذه بينما كانت مارجريت في الستّين من عمرها! لذلك أسمياها “نيكول” إكرامًا لشفيعهما القدّيس نيقولاوس.
🕊️ بداية الحياة الرهبانيّة
بحلول عام 1399م كان الوالدان قد تُوُفِّيَا، فقرَّرت نيكول التكرُّس برهبنة “البجين” تحت اسم “كوليت”، لكنها لم تجد نظام حياتهم مُشبعًا لرغبتها في تقديم التضحيات.
فانتقلت لتصبح مكرَّسة تابعة للفرنسيسكان، وبالفعل أُصبِحَت مكرَّسة من الدرجة الثالثة بها في عام 1402م. تنسَّكت تحت رئاسة رئيس دير الفرنسيسكان بكوربي وعاشت في مكانٍ قريبٍ من كنيسة الدير.
بعد أربع أعوام عاشتها كمكرَّسةٍ متقشِّفةٍ في العالم خارج أسوار الدير (1402م – 1406م)، ومن خلال رؤى كثيرة تأكَّدت كوليت من أنها ستنتقل إلى التكريس من الدرجة الثانية لتتمكَّن من الحياة في دير الكلاريس.
⛪ انتقالها إلى رهبنة الكلاريس
في أكتوبر 1406م انتقلت فعليًا إلى رهبنة الكلاريس، وساهمت خلال الفترة من (1406م – 1412م) في بناء عدّة مقرّاتٍ للكلاريس، كما كان لها تصوّراتٌ مثمرةٌ لتطوير قانون رهبنة الكلاريس بشكلٍ لا يتنافى مع رسالتها وروحانياتها.
🏛️ إنجازات التأسيس
بموافقة أميرة ﭼـنيـﭪ، ومساعدة الكاهن والواعظ المتجول “أونري دي بوم” – الذي كان أبَ اعترافها ومرشدها الروحي – بدأت كوليت عملها في “بون” بشرق فرنسا والتي كانت تابعة لإيبارشية ﭼـنيـﭪ في ذلك الوقت. حيث افتتحت أول دير بمدينة “بيزونسون” عام 1410م على أطلال بيتٍ قديمٍ مهجورٍ للكلاريس الفقيرات، وأنشأت بيتين آخرين في “أوكسان” و”ﭼينت” عام 1412م، وبيتًا رابعًا في “بوليني” عام 1415م، وبيتًا خامسًا في “أيدلبرج” عام 1444م، ثم “أميان” و”بونتا موسون”.
بشكلٍ عامٍّ تم تأسيس وترميم 18 بيتًا للكلاريس خلال مدة حياتها.
إلا أن اهتمامها لم يكن بالحجر فقط، بل كانت تهتم بالإشراف على تطبيق القانون الرهباني بدقّةٍ للسير على طريق القداسة، فأشرفت على عودة الكلاريس إلى بدايات رهبنتهن، حيث الصوم والصلاة والانعزال للتأمل مع مزاولة الأعمال اليدوية، والسير بأقدامٍ حافيةٍ، والتزام العفّة في كل شئ والصوم المستمر، والمواظبة على الأسرار المقدسة.
بالوقت انتسب الإصلاح الرهباني لاسمها، وصارت أديرتها معروفة باسم “الكوليتين”، إلا أن إلهامهم ظلّ من قانون رهبنة الكلاريس الفقيرات. وأصبح لهن قانونٌ خاصٌّ (قانون الكوليتين) تم قبوله في 1434م من رئيس المجلس العام للرهبانيات “وليم كاسالي”، ثم رُفِعَ للبابا نيكولاس الخامس الذي وافق عليه وأجازه عام 1448م.
كما أنشأ الكاهن “أونري دي بوم” رهبنةً موازيةً للرجال سُمِّيَت “الكولتون”، كانت تحمل نفس المبادئ والروحانيات.
✨ معجزات تمت في حياتها
أثناء زيارتها لـ “نيس” أقامت لدى صديقةٍ لها تركها زوجها وهي في حالة ولادةٍ متعثرةٍ. أسرعت كوليت للصلاة بالكنيسة المجاورة أمام القربان الأقدس، وإذ نُجِّيَت الأم والطفلة المولودة. تكرَّست هذه الطفلة عندما كبرت برهبنة الكوليتين.
أثناء تواجدها بمنطقة بيزونسون، وضعت إحدى الفلاحات طفلًا متوفّى، فحمله والده إلى الكنيسة أملًا منه في أن يحيا إذا تم تعميده. رُفِضَ تعميده لأنه ميت، ومع إلحاح الأب طُلِبَ إليه التوجُّه للراهبات اللاتي أنشأن ديرًا حديثًا بالمدينة.
فالتقى الراهبة كوليت مؤسسة الدير، فقدّمت له الطرحة التي تلقّتها من البابا وقتما رُفِعَت كمكرسةٍ للدرجة الثانية، وطلبت إليه أن يلفّ بها جثمان الطفل ويعود به إلى كاهن الكنيسة. وبمجرد وصول الأب للكنيسة بدأ الطفل يتنفّس ويتحرّك ويبكي بين يديه. وعلى الفور قام الكاهن بتعميده مسبّحًا الله.
كما اشتهرت بمعجزةٍ عن إقامة إحدى أخواتها الراهبات من الموت قبيل الصلاة عليها.
🌍 انتشار رهبنة الكوليتين
انتشرت أديرة الكوليتين خارج فرنسا بعد وفاة الأم كوليت في: إيرلندا، بلـﭼـيكا، ألمانيا، النرويج، اليابان، أسبانيا، الفليبين، وإنجلترا، والولايات المتحدة.
⚰️ الوفاة والتكريم الكنسي
تُوُفِّيَت “كوليت” بعطر القداسة في 6 مارس 1447م بمدينة “ﭼينت” عن عمر السادسة والستين. تم تطويبها عام 1740م عن يد البابا كليمنت السابع، وأُعلِنَت قديسة عام 1807م عن يد البابا بيوس السابع.
هي شفيعة الأطفال، وشفيعة الآباء والأمهات الراغبين في الإنجاب، والأمهات الحوامل، والأطفال المرضى.