الولادة: 480
الوفاة: 542
✝️ القديسة سكولستيكا الراهبة البندكتية
St. Scholastica
عيدها: 10 فبراير
إسمها سكولستيكا، وهو اسم لاتيني معناه “العَارِفَة” أو “التي تعلم”. وُلِدَت بنورسيا – بإقليم أومبريا بإيطاليا عام 480م، وهي الشقيقة التوأم للقديس بندكتس أبا الرهبان والشركة الرهبانية في الغرب، ومؤسس أقدم رهبنة غربية (رهبنة البندكتين). وهي ابنة لعائلة ثرية كرّستها للرب منذ طفولتها.
وبحسب مذكرات ومراسلات البابا القديس جريجوريوس الكبير، فقد تَرَبَّتْ هي وتوأمها بندكتس معاً حتى سعى هو للدراسة في روما، بينما بقيت هي في بيت والدها بحسب سنّها وطبقتها الاجتماعية حتى تتزوج فتنتقل إلى بيت زوجها، أو تتكرَّس نهائياً للرب وتترهَّب.
كما يحقّ لها وراثة أبويها والتثقيف بالدراسة المنزلية. وقد اشتهر في ذلك الوقت تجمُّع عدد من الشابات في منزل واحد لتكوين جماعة مُكَرَّسَة للربّ.
🕊️ الروحانية والصلاة
تعلَّق قلب سكولستيكا بنصوص الإنجيل التي كانت تُحَفَظُ من معلميها، كما كانت تقضي الساعات في صلوات الإشتياق لله بعيداً عن ضجيج العالم. كانت تبدو صلواتها وكأنها حالة انخطاف نحو الله لا تشعر فيها بأحد سواه.
يقول تقليد الأباء البندكتين أن سكولستيكا فضّلت التكريس وعاشت مع فتاة أو إثنين في دير منزلي (هو بيت أبيها) ثم اِنْتَقَلَتْ بعد وفاة أبيها إلى دير بـ “بلومبريولا” على بعد خمس أميال من “مونتي كاسينو”، حيث تَمَّ إنشاءُ أول دير لشقيقها بندكتس فيما بعد.
بالتالي يعتبر دير سكولستيكا أقدم دير بندكتي للبنات، وبذلك فإن دير البنات أقدم من دير الرجال فعلياً، وإن كان دير مونتي كاسينو هو الأشهر باعتباره أول دير بندكتي.
🌟 الزيارات والتأملات مع بندكتس
أكثر الأحداث المُتّفَق عليها في سيرتها وسيرة شقيقها أنها كانت تذهب لزيارته مرّة كل عام في مكان قريب من ديره بمونتي كاسينو، ليقضيا النهار يصلّيان ويتأملان ويتناقشان في نصوص بالكتاب المقدَّس.
ويُقال أنهما في يوم من هذه الأيام السنوية، بعد أن تناولا غداءهما – وكان عبارة عن خبز وماء – استأنفا مناقشاتهما إلى حين، وعندما هَمّ بندكتس بالرحيل بعدما مال النهار كعادة كل لقاءاتهما، ولشعور سكولستيكا بأنها قد تكون المرّة الأخيرة للقاءهما ودنو الأجل، طلبت إليه أن يبقى معها حتى المساء، حتى يستكملا تأملاتهما ومناقشتهما.
لكن بندكتس لم يرغب في كسر قانونه الرهباني، فرفض البقاء وأصرّ على العودة لقلايته. فضمّت يديها مُصَلِّية لله، وبدأت حينها عاصفة شديدة مَنَعَتْه من الخروج.
فاندهش بندكتس عندما فُتِحَ الباب ووجد العاصفة الشديدة، وعاد يقول لها: “ماذا فعلتِ؟!!”.
أجابته: “لقد طلبت إليك، فلم تستجب لطلبي، لكن عندما أطلب إلى الله، هو يستجيب لطلبي.. والآن إذهب إن كنت تستطيع”.
فلم يستطع بندكتس العودة لقلايته من بيت الضيافة، وقضى معها المساء كلّه يستكملان تأملاتهما ومناقشاتهما مع الصلاة.
✨ الرؤيا والانتقال
بعد ثلاث أيام فقط، رأى القديس بندكتس في رؤيا نفس شقيقته تنطلق من الأرض نحو السماء في شكل حمامةٍ بيضاء مُضِيئَة. وانتقلت سكولستيكا بالفعل في 10 فبراير 542م عن إثنين وستين عامًا، ودفنها شقيقها في دير مونتي كاسينو في القبر الذي كان مُعَدًّا لها.
❤️ إرثها الروحي وشفاعتها
ترى الكنيسة في القديسة سكولستيكا روحًا شفّافة من خلال الصلاة والتأمل والانخطاف بأسرار الله. حُبّها للصلاة وتأمل الكتاب المقدس وحياة التجرّد في محبة الله والآخر كانت سببًا في نجاح رهبنتها وبقاءها حتى اليوم إلى جانب رهبنة البندكتين الرجال.
كما ترى الكنيسة أن صلاتها مُسْتَجَابَة لأنها أحبّت كثيرًا، والله محبّة.
🖌️ التمثيل الفني والرموز
يرسمها الفنانون وهي تحمل عصا رعوية لأنها أم الراهبات الغربيات، كما أن الكتاب المقدس بيدها وعليه حمامة بيضاء ترمز لنفسها الطاهرة، كما رأها توأمها القديس بندكتس قبيل انتقالها.
هي شفيعة القُرّاء، والمدارس، والامتحانات، والأطفال مرضى التشنّج، والراهبات، والوقاية من العواصف.