الولادة: 1875
الوفاة: 1954
✝️ حياة الأب خليل حداد (الأب يعقوب)
وُلِدَ خليل حداد سنة 1875 بلبنان، وهو الابن الثالث من عائلة مكونة من أربعة عشر ولدًا. وتعلَّمَ بمدرسة مار فرنسيس، وبعد المرحلة الثانوية دعاه الرب إلى حياة الرهبنة، فدخل دير القديس أنطونيوس البادواني سنة 1893، متخذًا اسم يعقوب وشعار: “لقد دخلت حياً ولن أخرج منه إلا ميتًا”.
لبس الثوب الرهباني سنة 1894، وقدّم نذوره الأولى سنة 1895، وسُيِّمَ كاهنًا سنة 1901.
🏛️ التعليم والإدارة
عُيِّن في سنة 1905 مديرًا لِمَدَارِس الآباء الكبوشيين في لبنان، وكان موهوبًا في تنظيم رحلات الحج وإعداد المتقدمين للمناولة الأولى، بالإضافة إلى موهبته في الوعظ والإرشاد والتبشير. وكان ينظّم الأناشيد والترانيم، ويكتب عظاته وإرشاداته، وكان دائم التلاوة للمسبحة.
✨ تأسيس الرهبنة والمنشورات
أسّس سنة 1908 “رهبنة مار فرنسيس للعلمانيين”، كما أصدر سنة 1913 مجلة شهرية باسم “صديق العائلة”، وأسّس سنة 1930 جمعية راهبات الصليب.
⚖️ الحكم العثماني والنجاة
خلال الحكم العثماني، حُكِمَ عليه بالإعدام، ولكنه عُفِيَ عنه عندما رأى الحاكم صدق نيته وبراءته من التهم التي كانت ملصقة به، فأُعجِب به واحترمه جدًا.
❤️ سنواته الأخيرة ووفاته
في آخر سنين عمره، أصيب سنة 1954 بمرض في كبده وسرطان الدم، حيث اِنْتَقَلَ إلى الأمجاد عن عمر يناهز الثمانين وسط راهباته.
📜 رحلة التطويب
رفعت دعوى تطويبه إلى أسقفه من سنة 1960-1964، كما رفعت الدعوة للبابا من سنة 1979 حتى 1981.
أعلنه قداسة الحبر الأعظم يوحنا بولس الثاني مكرّمًا سنة 1992. كما أعلنه الكاردينال خوسيه سارايقا مارتينوس باسم قداسة البابا بنديدكتوس 16 طوباويًا في لبنان خارج حاضرة الفاتيكان، في احتفال ديني كبير بتاريخ 22 حزيران سنة 2008.
✨ المعجزات
أجرى الأب يعقوب معجزة شفاء لسيدة لبنانية تُدعى “مارى قطان”، كانت مريضة بالسرطان وتُعالج في إحدى المستشفيات بلبنان. وكان ابن شقيقها المقيم بكندا يتلو تسعاوية الأب يعقوب طالبًا شفاعته لشفائها، فنالت الشفاء المذهل والسريع بشهادة مجموعة أطباء متخصصين في لبنان.
وانطلاقًا من ذلك، أُقِرَّت الجمعية العادية للكرادلة والأساقفة ومجمع القديسين في روما خلال اجتماع لها: معجزة الشفاء التي أُجْرِيت بواسطة الأب يعقوب الكبوشي، وأكد المجتمعون بالإجماع أن شفائها من مرض السرطان كان خارقًا للطبيعة.
كما أجرى الأب يعقوب سنة 1950 معجزة شفاء لطفل مصاب بتيبّث العمود الفقري وشلل، فباركه الأب يعقوب بإشارة الصليب عليه ثلاث مرات، وفي اليوم التالي دُقَّت أجراس الكنيسة معلنة شفاء الصبي.
😊 شخصيته وصفاته
يروي عنه الذين عرفوه أنه كان ينعم بابتسامة عريضة، وأنه كان أقرب شكلاً من أنبياء العهد القديم ذوي الجلال والمهابة. وقد أوصى الأب يعقوب راهباته أن يبتعدوا عن الحزن والكآبة، فالحزن من الشيطان، والابتعاد عن الغم والهم.
يروى عنه أنه قال:
“أما أنا فقد طلبت من الله أن أموت بعد أن أكون ضحكت كثيرًا، لأن القديس الحزين قداسته حزينة”.
🏠 استقباله للكهنة
كان الأب يعقوب يستقبل في ديره الكهنة العجزة والذين فقدوا رشدهم، وأوصى راهباته قائلاً:
“اياكم رفض كاهن يقرع الباب، فإذا لم تتيسر له غرفة فاعطوه غرفتي، فالكاهن هو المسيح على الأرض ويلزم احترامه وتكريمه.”
⛪ أمنياته وتنفيذه
كان يتمنى إقامة تمثال “لقلب يسوع” بلبنان على إحدى قمم الجبال، فكان له قبل موته أن رَفَعَ تمثال يسوع الملك على قطعة أرض مساحتها 30 ألف متر.
قرب نهاية حياته فقد السمع وبدأ يعاني من فقدان البصر لكثرة سهره لإعداد العظات وكتابة وتأليف الترانيم. وعلى الرغم من ذلك ظلّ دائم الفرح والشكر، وقبل دنو أجله طلب من الراهبات حين يموت أن يُوضَع على الأرض ليموت مثل الفقراء.