الولادة: –
الوفاة: 587
إرْمِيا بن حَلْقيّا (بالعبرانية: יִרְמְיָהוּ، باليونانية: Ἰερεμίας) أحد أنبياء بني إسرائيل.
✝️ سيرته
أحد أنبياء بني إسرائيل بعد شيث، وهناك من وحَّده مع نبي الله عُزير ونبي الله الخِضر، وقيل: إن الخِضر لقب من ألقابه. كان مؤمنًا، صالحًا، ورعًا، زاهدًا، قدِّيسًا، كثير البكاء من خشية الله، فعُرف بالبكاء.
بعثه الله إلى بني إسرائيل بعد أن عصوا الله، وأظهروا المعاصي، وقتلوا الأنبياء والصالحين؛ ليهديهم ويرشدهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويُحذِّرهم غضب الجبّار، فوقف بكل حزم أمام شركهم ومظالمهم الاجتماعية، فكانت مدة خدمته 41 سنةً، قابلوه بالعصيان والتمرّد والتكذيب، ثم أُلقي القبض عليه وسُجن، وذلك في عهد ملكهم صِدقيا، وبعد أن مكث في السجن عشر سنين أرسل الله عليهم نبوخذ نصّر وجحافل عساكره، فنزل في أراضيهم، وبطش بهم، وقُتل منهم جمع غفير، وخُرِّبت ديارهم، وسُبي الآلاف منهم، ثم أُمِر بهدم بيت المقدس، وأُسر صِدقيا الملك، وأُصدر أمر بإلقاء القاذورات والجيف في معابدهم.
⚖️ مع نبوخذ نصر
ولمّا علم نبوخذ نصّر من المترجَم له أن أرميا في أحد سجون بني إسرائيل، وكونه من الأنبياء الذين أُرسلوا من الله إليهم ليرشدوهم ويهدوهم طريق الحق والصواب، ولكنهم كذَّبوه وعذَّبوه ثم حبسوه، فأُمِر بإطلاق سراحه من السجن، وأُحضر لديه وقال له: أكنت تُحذِّر قومك ما أصابهم؟ فقال أرميا عليه السلام: نعم، فإن الله أرسلني إليهم فكذَّبوني. قال نبوخذ نصّر: كذَّبوك وضربوك وسجنوك؟ قال عليه السلام: نعم. قال نبوخذ نصّر: بِئس القوم قوم كذَّبوا نبيهم، وكذَّبوا رسالة ربهم. ثم خيَّره بين المجيء معه أو البقاء في فلسطين، ففضَّل أرميا عليه السلام البقاء في بلاده، فتركه بعد أن أحسن إليه.
🙏 توبة بني إسرائيل
وبعد رحيل نبوخذ نصّر عن بيت المقدس اجتمع إلى المترجَم له من بقي من ضعفاء بني إسرائيل فقالوا: نحن قد أسأنا وظلمنا، ونحن نتوب إلى الله مما صنعنا، فادع الله أن يقبل توبتنا. فدعا أرميا عليه السلام ربَّه، فأوحي إليه أنه غير قابل توبتهم، فإن كانوا صادقين في أقوالهم فليُقيموا معك في بيت المقدس. فأخبر قومه بما أُمِر به من الله، فقالوا: لا نقيم بهذه البلدة المخرَّبة التي غضب الله على أهلها.
🕋 معدّ بن عدنان
أُمِر الله المترجَم له بأن يأتي إلى مكة ويُخرج منها معدّ بن عدنان لكيلا تصيبه النقمة، فأخرجه وهو شاب، وأتى به إلى حرّان، فلمّا انصرف نبوخذ نصّر عن العرب ردَّه إلى مكة المكرمة.
🏛️ النبوءات
كان قد تنبَّأ لبني إسرائيل بسقوط أورشليم وخرابها وتدمير هيكل سليمان عليه السلام، فدعاهم للخضوع والإذعان لنبوخذ نصّر، فكذَّبوه واضطهدوه.
ويُقال: إنه خاف في أول الأمر من نبوخذ نصّر عندما هجم على بيت المقدس، فأخذ تابوت السكينة وخبَّأه في مغارة؛ خوفًا من أن يقضي عليه نبوخذ نصّر وجنوده.
👑 معاصرته
عاصر من ملوك بني إسرائيل كلًّا من يوشيا، ويُوآحاز، ويَهوياقيم، وصِدقيا، وعاصر الملك الفارسي لهراسب.
كان أكثر الناس تصديقًا وإخلاصًا له تلميذه اليمني باروخ بن نِريا الكاتب، وتتلمذ عليه زرادشت.
📜 الكتب المنسوبة إليه
يُنسب إليه سفر يُدعى «سفر أرميا»، وله رسالة مطوَّلة ضد عبادة الأوثان في بابل، ويُنسب إليه المزمور الثاني والعشرون المنسوب لنبي الله داود عليه السلام، وينسبون إليه ثلاثين مزمورًا.
وله مراثٍ في خراب ودمار أورشليم تُعرف بـ «مراثي أرميا» أو «سفر المراثي».
⚰️ الوفاة
ويُقال: إن أرميا عليه السلام انتقل إلى مصر، فألقى اليهود القبض عليه وسجنوه في بئر، ثم أُخرج ورُجم حتى استُشهد، فدُفن في مصر، وفي عهد الإسكندر نُقل تابوته إلى الإسكندرية ودُفن بها. ويُقال: إنه رجع من مصر إلى بيت المقدس وعاش فيها 300 سنةً ثم تُوفِّي.
تُوفِّي حدود سنة 586 قبل الميلاد، وقيل: حوالي سنة 570 قبل الميلاد، وكانت ولادته بمدينة عثاتوث حدود سنة 626 قبل الميلاد، وقيل: حدود سنة 650 قبل الميلاد، وقيل: حدود سنة 640 قبل الميلاد.