تهدف هذه الدراسة المختصرة إلى فحص ليتورجية كنيسة أورشليم، وهي الكنيسة التي كان لها تأثير خاص وقوي على بقية العالم المسيحي، خصوصًا في القرون الأولى. ومن هذا المنطلق، فإن ليتورجية كنيسة أورشليم تمثّل أكثر من مجرد نظام للعبادة بين الأنظمة الأخرى، فهي تمثّل حلقة حيوية في سلسلة التطورات الليتورجية العديدة التي ظهرت في المسيحية القديمة. تغطي هذه الدراسة فترة تمتد إلى حوالي ثلاثمائة سنة، منذ أن صار الإمبراطور قسطنطين الكبير مسيحيًا عام 312 م وما تلاه من إصدار مرسوم التسامح الديني، وحتى سقوط مدينة أورشليم عام 638 م. وتمتلئ تلك الفترة البيزنطية من تاريخ المدينة المقدسة بالعديد من المصادر المهمة، من بينها: مؤلفات يوسابيوس القيصري، وكتابات ق. كيرلس، وق. يوحنا أسقفا أورشليم، ومذكرات الحجاج ( وخصوصًا إيجيريا) وعظات هيزيخيوس القس الأورشليمي، ورسائل وسير لعدد من النسّاك، أمثال ميلانيا الصغيرة وق. جيروم، وكتابين للقراءات الكنسية في غاية الأهمية (القطمارس الأرمني ونظيره الجورجي)، بالإضافة إلى ليتورجية القديس يعقوب الرسول بالطبع. علاوة على ذلك، فهناك العديد من البقايا الأثرية والتحف والأعمال الفنية الأخرى التي تعزز فهمنا للخلفية الثقافية وتساعدنا على إعادة تأسيس للشكل الذي كانت عليه ليتورجية المدينة المقدسة. كتاب الليتورجيا المبكرة في كنيسة أورشليم تأليف جون بالدوفين وترجمة دانيال سامي نصيف. الكتاب من منشورات مدرسة الإسكندرية.
| File | Action |
|---|
| view?usp=sharing | تحميل |