تُنسب خدمة "القُدُسات السابق تقديسها" إلى القديس غريغوريوس الأول بابا رومية المعروف في الكنيسة الأرثوذكسية ب "الذيالوغوس" أي "المتكلّم بالإلهيات" وفي الغرب يسمونه غريغوريوس الكبير، وهو أحد المعلمين الأربعة الكبار هناك بجانب القديس أوغسطينوس والقديس إيرونيموس والقديس إمبروسيوس. يعرض كتاب القدسات السابق تقديسها (البروجيزمانيا) الخلفية التاريخية والليتورجية لهذه الخدمة الفريدة، موضّحًا أنها صلاة إفخارستية خاصة تُقام في فترة الصوم الكبير، حيث لا يتم تقديس القرابين أثناء الخدمة نفسها، بل يُتناول القربان المقدس الذي سبق تقديسه في قداس سابق، تعبيرًا عن الطابع النسكي للصوم مع الحفاظ على شركة الجسد والدم المقدسين.
كما يسلّط الضوء على الأساس الروحي واللاهوتي للخدمة، وأهميتها في الحياة التعبدية الأرثوذكسية، مع شرح بنية الصلوات والطقس، وتطوّرها في التقليد الشرقي. ويبرز دور القديس غريغوريوس الكبير في تنظيم وصياغة هذه الخدمة بحسب التقليد الكنسي، باعتبارها جسرًا بين الروح النسكية والنعمة الإفخارستية.
| File | Action |
|---|
| view?usp=sharing | تحميل |