الولادة: 1820
الوفاة: 1893
الطوباوية جوزيفا نافال خيربس، أو خوسيفا نافال خربيس زهرةٌ كرمليّة تفتّحت في تربة الإيمان راعية مصابي وباء الكوليرا Bl. Josefa Naval Girbés
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة بتذكار الطوباويّة جوزيفا نافال خيربس في 6 نوفمبر/تشرين الثاني من كلّ عام؛ هي مثال العفّة والوداعة والصلاة.
🌿 النشأة والدعوة
أبصرت جوزيفا نافال خيربس النور في مقاطعة فالنسيا الإسبانيّة في 11 ديسمبر/كانون الأوّل 1820. وكانت الأكبر بين ستة أطفال لـ “ﭬينشينزو وخوسيفا خيربيس. وقد عُمِّدت بعد ساعات من ميلادها. التحقت بمدرسة أحد جيرانها وتعلمت التطريز بالإضافة إلى الإطار التعليمي الأساسي. تلقت سر التثبيت والتناول الأول في سن الثامنة والتاسعة. بعمر الثالثة عشر، فقدت الطفلة خوسيفا والدتها، واضطرت لترك التعليم لرعاية إخوتها.
كرّست نفسها للربّ منذ طفولتها، وزيَّنت حياتها بالعفّة والصلاة والبساطة والوداعة والمحبّة والإيمان. لم تكتفِ بالتأمّل والعبادة، بل جعلت من رسالتها حضورًا فعّالًا في الرعيّة، تخدم وتمنح بلا حدود.
وبمرور الزمن، تحوّل بيتها إلى مدرسة تنبض بالصلاة والعمل والفضائل الإنجيليّة، واحتضن شبابًا كثيرين نهلوا منه حكمةً إنسانيّةً وروحيّةً.
✨ الطريق إلى القداسة
اِختارت الأب “جاسبار سلـﭬستري” كاهن الرعية كمرشد روحي لها. وقد نذرت العذرية بعمر الثامنة عشر، لتتكرس تكريساً من الدرجة الثالثة برهبنة الكرمل، لخدمة اسم المسيح.
إفتتحت بيتاً بعد ذلك بوقت قصير ليصبح مدرسة لتعليم فن التطريز. وركزت أيضاً على التكوين الأخلاقي والروحي للناس بما في ذلك الأطفال، وظلّت تخدم الأطفال روحياً وزمنياً لعقود.
انخرطت هذه الطوباويّة في الرهبنة الثالثة لمريم العذراء سيّدة الكرمل، وشاركت في أخويّة القدّيسة تريزا الأفيليّة، فكانت حياتها انعكاسًا أمينًا لدعوتها، وسيرتها صدًى لإيمانٍ تَجَسَّدَ في الخدمة والتجرّد والمحبّة.
🌟 الخاتمة والتمجيد
بعمر السبعين، شعرت خوسيفا بآلام شديدة، تم تشخيصها بمرض القلب، لكن ذلك لم يثنيها عن مواصلة الخدمة، بل تتويجها بالتطوع لخدمة مصابي الكوليرا داخل معسكرات العزل، مما تسبب في وفاتها بعطر القداسة في 24 فبراير 1893م عن عمر ناهز الثالثة والسبعين.
وقد تم قبول وصيتها الأخيرة: بأن تُدفن مرتدية الرداء البني والعباءة البيضاء للزي الكرملي.
سارت بخطى ثابتة في درب القداسة، شاهدةً على أنّ القلب المكرَّس للمسيح يتحوّل نورًا يُبدِّد عتمة العالم ويزرع فيه الرجاء. أُعْلِنَت طوباويّةً على يد البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني في 29 سبتمبر/أيلول 1988، وجُعِلَت مثالًا لكلّ من يسعى إلى عيش الشهادة الإنجيليّة، لا في عزلة الأديرة فحسب، بل في صميم العالم والحياة اليوميّة.