الولادة: 558
الوفاة: 638
✨ حياة القدّيس صفرونيوس المعترف بطريرك أورشليم
San Sofronio di Gerusalemme – Patriarca
وُلِدَ صفرونيوس في مدينة دمشق حوالي سنة 558، وتربّى، بحسب تقليدٍ قديمٍ، في مدينة بشرّي – لبنان. تثقّف بالعلوم ولا سيما الدينية فنال منها قسطًا وافرًا حتى لُقِّب “بالحكيم”، وبدأ يُعَلِّم الفصاحة ليزرع في قلوب تلاميذه بذور الفضائل المسيحية.
زهد في الدنيا ومضى إلى فلسطين حيث كانت الديورة زاهرة بالرهبان والنساك. وبعد زيارته الأماكن المقدسة دخل دير القديس تاودوسيوس بقرب أورشليم، فقضى فيه مدة طويلة متمرسًا بالصلاة العقلية والحياة النسكية.
🕊️ حياته الرهبانية
وفي ذلك الدير الآهل بالرهبان الكثيرين تعرّف بالراهب والكاهن يوحنا موسخس الشهير بفضيلته وعلمه فاتخذه معلّمًا ومرشدًا. وبقي ملازمًا له، وقد ساعده في تأليف الكتاب المعروف “ببستان الرهبان أو الحديقة الروحية”.
وقاما معًا بزيارة دير القديس سابا الشهير وسائر الأديار في البلاد الفلسطينية. وكان يوحنا موسخس يدّون كل ما يراه من أعمال الرهبان وفضائلهم وما يسمعه عن الذين عاشوا بالقداسة والكمال الرهباني.
⛪ خدمته في الإسكندرية
ثم سافرا إلى الإسكندرية، فرُحِّب بهما بطريركها القديس يوحنا الرحوم وأبقاهما عنده. وهناك أَبْرَزَ صفرونيوس نذوره الرهبانية وعقد القلب على أن يقف حياته لخدمة الله.
وكانت بدعة القائلين بالطبيعة الواحدة قد انتشرت في البلاد. وقام البطريرك يجاهد في مكافحتها ليصون شعبه من شرها، فدعا صفرونيوس وكان قد أتقن علم الفلسفة واللاهوت ونبغ فيهما.
فرُسِم كاهنًا وفُوِّض إليه وإلى صديقه يوحنا موسخس الوعظ والإرشاد، فقاما بمهمتهما أحسن قيام. فَسُرَّ بهما البطريرك القديس وشكر لهما غيرتهما وأسكنهما الدار البطريركية.
✨ شفاء عينيه
وقد اُفْتُقِدَ الله صفرونيوس بوجعٍ في عينيه أقعده عن العمل، ولم يُشْفَ إلاّ بأعجوبة كانت نتيجة صلواته إلى الله وإلى شفاعة سيدتنا مريم العذراء.
🌍 رحلته إلى روما
وقصدا إيطاليا فوَصَلا إلى روما حيث أُنجِز كتاب بستان الرهبان. وأُهْدِيَ إلى تلميذه صفرونيوس. ثم عادا إلى فلسطين حيث اُنتُخِب بطريركًا عام 634.
وعقد مجمعًا حُرِّم فيه القائلون بالطبيعة الواحدة. وفي أيامه اُفْتُتِحَت أورشليم على يد عمرو بن العاص الذي أكرم البطريرك.
⚰️ وفاته
وكانت السنون والمحن قد أثقلت كاهل البطريرك القديس والشيخ الوقور، فما لبث بعد تلك الشدائد أن رقد بالرب سنة 638.
📖 كتب ومؤلفات
يمكنكم الاطلاع على بعض كتب ومؤلفات” القديس صفرونيوس ” وتحميلها من هنا.