
الولادة: 1941
الوفاة: 2023
📜 النشأة والبداية
ولد القمص سمعان إبراهيم في 5 ديسمبر 1941م، باسم “فرحات” في إحدى القرى التابعة لمركز ميت غمر في محافظة الدقهلية، وخلال السنوات الأولى من عمره، توفى والده؛ فتولت والدته تربيته، وحرصت على غرز تعاليم المسيح ووصايا الكتاب المقدس في وجدانه وعقله، وفي سن شبابه أظهر ميولًا روحية وثقافية وبدأ يكتب في مجلة الكنيسة الرسمية “مجلة الكرازة”.
✝️ دعوته للخدمة
وروى القمص سمعان خلال لقاء تلفزيوني له قصة دعوة الله له إلى الخدمة، حيث قال: “كنت بتكلم عن ربنا مع عامل النظافة اللي جاي يأخذ الزبالة من شقتي في منطقة شبرا، فالراجل قالي بدل ما تكلمني لوحدي تعالى اتكلم في بلدنا، الناس هناك كتير ومحتاجة ترجع للكنيسة وتسمع كلمة ربنا وبالفعل روحت هناك وقابلت أهالي المنطقة”.
ولبّى القمص سمعان الخراز هذا النداء بالفعل حيث بدأ خدمته الفعلية في حي جامعي القمامة في المقطم في عام 1973م، أي منذ أكثر من 50 عامًا، واستمر خمسة سنوات ورسم بعدها كاهنًا على كنيسة ودير القديس سمعان الخراز في 14 يناير 1978م باسم سمعان إبراهيم، وكان ذلك بيد قداسة البابا شنودة الثالث، وظل يخدم بالكنيسة بروحه وقلبه لما يزيد عن نصف قرن إلى أن تم ترقيته إلى القمصية في 15 يوليو 1995م.
⛪ إنجازاته الكبرى
يرجع للقمص سمعان الدور الكبير فيما وصل إليه الآن دير القديس سمعان الخراز من مكانة كبيرة وسط المنشآت السياحية الدينية، وذلك منذ أن رسم كاهنًا على كنيسة القديس سمعان بدير “سمعان الخراز”، حيث كانت الكنيسة الموجودة حينها مساحتها صغيرة، وكانوا يحتاجون إلى كنيسة على مساحة أكبر؛ فقرروا أن يستغلوا الكهوف الموجودة داخل الجبال وكان يوجد هناك كهف كبير ملئ بالتراب والصخور ظلوا ينظفونه 10 سنوات، منذ عام 1976 إلى عام 1986 وتم انتشال مليون طن تراب وصخور منه.
وظل يطور الكهف على مدار سنوات عديدة إلى أن اكتملت الرسمة التي هى عليها الآن؛ لتكون الكنيسة الأولى التي تُبنى على اسم هذا القديس منذ وقت حدوث معجزة نقل الجبل المقطم سنة 979م، وفق المعتقد الكنسي.
وأصبحت هذه الكنيسة على يد القمص سمعان إبراهيم تحفة معمارية منحوتة في الجبل باسم كنيسة الكهف الشهيرة بمنحوتاته الجدارية، ويتسع هذا المكان لقرابة 20 ألف مصل، لتصبح بعد ذلك كنيسة القديس سمعان الخراز قبلة سياحية للأجانب وللكثير من المصلين من كافة الأطياف المسيحية بمصر، ويزورها الكثير من المسلمين لروعة المكان ودقته.
ولم يكتف بذلك بل قام ببناء 23 كنيسة أخرى في المقطم، بجانب بيت خلوة ومزرعة للمؤتمرات ـومستشفى ومركز للتدريب المهني، ومركز لذوى الاحتياجات الخاصة، وما قام به من إنجازات صار حديث الكثيرين في جميع أنحاء العالم، وكانت خدمته ليست في البناء والتعمير فقط، بل كانت ثمرة خدمته هي الخدمة الروحية فلم يحصر خدمته داخل أسوار الكنيسة فقط، بل كان يذهب إلى المقاهي ويجلس مع الناس يحدثهم عن الله وتعاليمه.
⚰️ وفاته
توفي القمص سمعان إبراهيم في عام 2023، عن عمر 82 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا من الخدمة والمحبة.
عمّ الحزن بين أقباط مصر، خاصة في المقطم، حيث كان رمزًا روحيًا وإنسانيًا مؤثرًا.