يناقش الكتاب مفهوم «تأليه الأشياء» وما يرتبط به من التعلق المفرط بالماديات والممتلكات والمكانة والنجاح، بحيث تتحول الوسائل إلى غايات وتحتل في حياة الإنسان مكانة لا تستحقها. وفي المقابل يتناول «تشييء الأشخاص»، أي اختزال الإنسان إلى قيمته المادية أو وظيفته أو قدرته على تحقيق منفعة، بدل النظر إليه كشخص له كرامته وقيمته الإنسانية. ويقدم الأنبا مكاريوس هذه القضية من منظور روحي وإنساني، رابطًا بينها وبين علاقة الإنسان بالله وبذاته وبالآخرين، وداعيًا إلى استعادة التوازن في استخدام الأشياء وتقدير الأشخاص، بحيث تبقى الأولوية لله، ويحافظ الإنسان على كرامته وكرامة الآخرين.
يفتج الكتاب مجالًا للتأمل في بعض مظاهر الحياة المعاصرة، وكيف يمكن للإنسان أن يتحول من خادم للأشياء إلى عبد لها، أو من محبة الأشخاص واحترامهم إلى التعامل معهم كوسائل، مقدمًا معالجة ذات طابع روحي واجتماعي لهذه الظاهرة. كتاب تأليه الأشياء وتشييء الأشخاص للأنبا مكاريوس، الأسقف العام، هو كتاب يتناول ظاهرة إنسانية وفكرية تتمثل في اضطراب نظرة الإنسان إلى الأشياء والأشخاص، حين يمنح الأشياء قيمة تتجاوز وظيفتها الطبيعية، أو يتعامل مع الإنسان باعتباره مجرد شيء أو وسيلة لتحقيق غاية.
view?usp=sharing
undefined