يُعد كتاب بالقيامة أُعلنت المصالحة لنيافة الأنبا بيشوي، مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس دير القديسة دميانة ببراري بلقاس، دراسة روحية ولاهوتية تتناول قيامة السيد المسيح باعتبارها الإعلان الإلهي عن إتمام عمل الفداء والمصالحة بين الله والإنسان. يوضح الكتاب أن القيامة ليست مجرد حدث وقع في تاريخ الخلاص، وإنما هي جوهر الإيمان المسيحي ومصدر الرجاء والفرح والحياة الجديدة للمؤمن، فمن خلال قيامة المسيح أُعلن انتصاره على الموت، وتأكدت حقيقة الخلاص، وانفتحت أمام الإنسان إمكانية الحياة الأبدية والشركة مع الله. ويربط الأنبا بيشوي بين الصليب والقيامة، موضحًا أن عمل المسيح الخلاصي بلغ غايته في القيامة التي أعلنت قبول الفداء وإتمام المصالحة، كما يتناول الأبعاد العقائدية والروحية لهذا الحدث العظيم، وأثره في حياة الكنيسة وفي إيمان المؤمن وسلوكه ورجائه في الأبدية. ويؤكد الكتاب أن القيامة تمنح الإنسان قوة لمواجهة الموت والخوف واليأس، وتدعوه إلى أن يحيا في سلام مع الله، وأن يختبر في حياته اليومية قوة المسيح القائم وانتصاره. ومن هذا المنطلق يقدم الكتاب رسالة متكاملة عن القيامة باعتبارها إعلانًا للمصالحة، وانتصارًا على الموت، ومصدرًا للحياة والرجاء والسلام، داعيًا المؤمن إلى أن يجعل حقيقة القيامة أساسًا لحياته الروحية ورجائه في الحياة الأبدية.
view?usp=sharing
undefined