كتاب الحياة والرجاء للمتنيح الأنبا صموئيل، أسقف الخدمات العامة والاجتماعية، هو كتاب روحي يتناول معنى الحياة المسيحية ومصدر الرجاء في حياة الإنسان، ويجيب عن أسئلة جوهرية تتعلق بهدف وجود الإنسان وعلاقته بالله وكيف يستطيع أن يعيش حياة ذات معنى وسط ما يواجهه من ضيقات وفشل وقلق وإحباط. ينطلق الكتاب من أن الإنسان لم يُخلق عبثًا، بل له قصد إلهي وغاية روحية، وأن فهم محبة الله وعمله في حياة الإنسان هو الأساس الذي يُبنى عليه الرجاء الحقيقي. فالرجاء المسيحي، كما يقدّمه الكتاب، ليس مجرد تفاؤل أو انتظار أن تتحسن الظروف، وإنما هو ثقة في الله وفي وعوده، تمنح الإنسان قوة على مواجهة الحاضر والنظر إلى المستقبل بإيمان وسلام. ويتناول الكتاب كذلك علاقة الإيمان بالرجاء، ودور إرادة الإنسان ومسؤوليته في الاستجابة لعمل الله، وأهمية الصلاة والحياة الكنسية والمحبة والتسليم لله في تثبيت الإنسان روحيًا، كما يربط الرجاء بالحياة الأبدية، موضحًا أن نظرة الإنسان إلى الأبدية تساعده على التعامل مع مشكلات الحياة الحاضرة بصورة أكثر اتزانًا وثباتًا. ومن خلال أسلوب روحي قريب من القارئ، يسعى الأنبا صموئيل إلى معالجة مشاعر اليأس والخوف والفشل، مؤكدًا أن الضيق لا ينبغي أن يكون نهاية الطريق، بل يمكن أن يصبح مجالًا لاختبار الإيمان والنمو في العلاقة مع الله.
view?usp=sharing
undefined