كتاب تأملات في مزمور: إليك يا رب رفعت نفسي للأنبا بيشوي (مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس دير القديسة دميانة ببراري بلقاس) هو تأمل روحي عميق في المزمور الرابع والعشرين، ينقل القارئ من مجرد ترديد كلمات المزمور إلى الدخول في خبرة الصلاة والاتكال على الله. ينطلق الكتاب من صرخة النفس: «إليك يا رب رفعت نفسي» أي رفع القلب بكل ما فيه من ضعف واحتياج وخوف ورجاء إلى الله، طالبًا منه أن يكون هو الطريق والمرشد والمخلّص. ويتوقف الأنبا بيشوي أمام معاني الثقة في الله، وطلب إرشاده، وذكر مراحمِه، والاعتراف بالخطية، واللجوء إليه في الضيق، وانتظار خلاصه. ويكشف التأمل أن المزمور ليس مجرد صلاة تُقال، بل منهج للحياة الروحية: أن يتعلم الإنسان ألا يعتمد على ذاته، بل يرفع نفسه إلى الله، ويسأله: «أرني طرقك يا رب، وعلمني سبلك»، طالبًا أن يقوده الله إلى طريق الحق والاستقامة. وهذه النظرة تجعل المزمور صلاة يومية لكل نفس عطشى إلى السلام والهداية والرجاء.
view?usp=sharing
undefined