ينطلق الكتاب من مجموعة من الأسئلة المهمة: كيف وصلت إلينا أسفار العهد الجديد السبعة والعشرون؟ ولماذا اختيرت هذه الأسفار تحديدًا؟ وهل قامت الكنيسة باختراع القائمة في أحد المجامع المتأخرة؟
للإجابة، يأخذ ديفيد ويصا القارئ في رحلة عبر القرون الأولى للمسيحية، فيبدأ بالعصر الرسولي، متناولًا الكرازة الشفاهية، وكتابة الأسفار، وسلطتها في الكنيسة الأولى، ثم ينتقل إلى عصر الآباء الرسوليين مثل كليمندس الروماني وإغناطيوس وبوليكاربوس وبابياس، موضحًا كيف استخدموا كتابات العهد الجديد واستشهدوا بها في تعليمهم.
ثم يستعرض الكتاب التحديات التي واجهت الكنيسة في القرنين الثاني والثالث، ومنها الكتابات الأبوكريفية والغنوصية وتعاليم ماركيون، وكيف ساهمت هذه التحديات في إبراز الحاجة إلى التمييز بين الأسفار الرسولية الأصيلة وغيرها من الكتابات الدينية. كما يتوقف عند شخصيات بارزة مثل إيريناوس، وترتليان، وأوريجانوس، ويوسابيوس القيصري.
وفي القرن الرابع، يناقش الكتاب محطات مهمة مثل مجمع لاودكية، ورسالة أثناسيوس الفصحية سنة 367م، ومجمع قرطاج سنة 397م، ليشرح كيف تبلورت الصورة النهائية لقانون العهد الجديد. والفكرة الأساسية التي يدافع عنها الكتاب هي أن المجامع لم تخترع سلطة الأسفار أو تمنحها إياها من الصفر، بل جاءت في مرحلة لاحقة لتعلن وتؤكد ما كانت الكنائس قد قبلته واستخدمته بدرجات متزايدة من الوضوح منذ القرون الأولى.
ويعرض المؤلف ثلاثة معايير رئيسية لفهم قبول الأسفار: الرسولية، والانتشار والقبول الجامع في الكنائس، واستقامة التعليم العقائدي. كتاب قصة أسفار العهد الجديد للكاتب ديفيد ويصا، وتقديم د. ماهر صموئيل، يحمل عنوانًا فرعيًا معبرًا: «آباء زرعوا، وأجيال تحصد ثمرهم».
view?usp=sharing
undefined