الولادة: 1238
الوفاة: 1253
القديسة فينا (سيرافينا)، البتول، شفيعة المرضى بأمراض عِضال St.Fina
✝️ المرض والألم والتقشف
في عام 1248م، عندما كانت في العاشرة عمرها، تعرضت لمرض عضّال، تسبب تدريجياً في فقدانها القدرة على الحركة تماماً (من المحتمل أنه إلتهاب العظام والسُلّ). كان عُمق إيمانها يُساعدها على تحمل الألم، نها كانت تعتبره ألم يقربها إلى آلام مُخلِّصنا الصالح. وازداد شوقها للتوحد معه ومع كل المتألمين، فرفضت الرقاد على سرير مفروش وفضلت الرقاد على لوح خشبي قاسي كأنها مصلوبة مع السيد المسيح.
يُقال أنه بمرور الوقت تقيَّح جسدها والتصق باللوح الخشبي، كما بدأت تظهر ديدان تتغذّى على هذا التقيُّح.
🙏 الحياة الروحية وسط المعاناة
خلال هذا المرض ودّعت “فينا” إلى السماء والدها ثم والدتها. برغم كثرة مآسيها وفقرها، لكنها كانت دائمة الشكر لله، والشعور برأفته واحتضانه، واشتاقت لأن تتحرّر روحها من جسدها تصعد إلى حبيبها يسوع المسيح.
كان إيمانها وحُبّها للرب يسوع مصدر تعزية وتشجيع وإقتداء لأهالي مدينتها “سان ﭼـيمنيانو ” الذين كانوا يقومون بزيارتها لطلب الصلاة من أجلهم وتشجِّعهم.
✨ الرؤيا والانتقال إلى السماء
في 4 مارس 1253م، بعد مرور 5 أعوام على مرضها، وبينما كانت ممرضتيها “بوناﭬـينتورا” و”بليديا” يتوقعان وفاتها، ظهر لها القديس جريجوريوس الكبير بابا روما، مُبشِّراً إياها بأنها ستنطلق إلى إلهها في يوم 12 مارس، وبالفعل توفيت فينا بعطر القداسة يوم 12 مارس 1253م عن خمسة عشر عام.
🌸 المعجزات بعد الوفاة
يقال أنه بمجرد وفاتها ورفع جسدها من فوق اللوح الخشبي، ظهرت زهرات بنفسج صغيرة تتفتح، ويفوح منها عطرها. وانتشرت البنفسجات وبدأت تنبت متسلقة على أسوار مدينة “سان ﭼـيمنيانو”، ومازالت تنمو تلقائياً حتى يومنا هذا، ويسمونها “بنفسجات القديسة فينا”. وبينما تم نقل جسدها لمثواه الأخير كانت موكبها يمرّ بأهالي المدينة فيقولون “قد ماتت القديسة”.
ويقال ان أجراس كنائس “سان ﭼـيمنيانو” أثناء مرور موكبها الجنائي كانت تدق جميعها ذاتياً دون أن يذهب أحد لدقّها.
تمت معجزات شفاء كثيرة عند قبرها، حتى إن إحدى ممرضاتها المدعوة “بليديا” قد أصيبت بتيبُّس كامل وفقدان للحركة في ذراعها من كسرت ما سندت عليه رأس القديسة أثناء مرضها، شُفيت عند قبرها أيضاً.
⛪ الإكرام الكنسي
تراها الكنيسة رسولة للإيمان، وحمل صليب الألم بأمانة وصبر وحبّ، واتحاد بآلام المخلَّص. وكانت تقضي أوقاتها في الصلاة وتعزية ةتشديد زائريها، لذلك إستحقت الإكرام عند الله وعلى مذابح الكنيسة. (عيدها 12 مارس).