كتاب أيوب وأصحابه للكاتب والمفسّر الكتابي تشارلس هنري ماكينتوش هو دراسة روحية وتأملية في سفر أيوب، يركّز فيها المؤلف على شخصية أيوب وتجربته القاسية، وعلى الحوارات التي دارت بينه وبين أصدقائه خلال فترة آلامه.
يعالج الكتاب قضية الألم والتجربة من منظور كتابي وروحي، موضّحًا كيف حاول أصحاب أيوب تفسير معاناته وفق مفاهيم بشرية محدودة تربط دائمًا بين الألم والخطية، بينما يكشف السفر عن أبعاد أعمق لحكمة الله وتدبيره. ويبرز ماكينتوش الفارق بين المعرفة النظرية بالله والمعرفة الناتجة عن الاختبار الروحي، مستشهدًا بقول أيوب: «بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي».
ويتناول الكتاب شخصيات أصحاب أيوب، أليفاز وبلدد وصوفر ثم أليهو، محللًا أفكارهم ومواقفهم، ومُبيّنًا كيف أن كثيرًا من كلماتهم احتوت على حقائق دينية صحيحة من حيث المبدأ، لكنها افتقرت إلى الفهم الحقيقي لحالة أيوب ولمقاصد الله. كما يركّز المؤلف على عمل الله في تنقية الإنسان من الكبرياء والاعتماد على الذات من خلال التجارب والضيقات.