الولادة: 1943
الوفاة: 2026
✨ النشأة والبدايات
وُلِدَ جان كليمان جنبرت في حلب في 3 آذار 1943، وهو الابن السادس لأبوين صالحين أنجبا 12 ولدًا.
هو ابن التاجر نعيم بن شكر الله جنبرت وإيفا بنت خليل نونة.
تلقّى علومه أولًا في معهد الأخوة المريميين في حلب، والمعروف الآن بمعهد الأخوة، شَعَرَ بالدعوة الكهنوتيّة فذهب إلى إكليريكيّة القديسة حنّة في رياق في أيلول 1954، وأمضى فيها ثلاث سنوات. ثُمَّ عاد وتابع دراسته في حلب، ثم قرّر وهو في التاسعة عشرة من عمره المضيّ لتلبية الدعوة الكهنوتيّة، فتوجّه إلى إكليريكيّة القديسة حنّة في القدس في أيلول 1962. وبعد انتهاء دروسه أحبّ أن يقضي سنة دراسة إضافيّة في جامعة القديس يوسف في بيروت. وارتُسِمَ كاهنًا في حلب في 15 نيسان 1968 على يد المتروبوليت نيوفيطوس أدلبي.
🎓 الدراسة والتخصّص
بدأ نشاطه في حلب في صيف 1968 حيث كان قد عُيِّنَ مرشدًا عامًّا للشبيبة الطالبة المسيحيّة، فأعاد تأسيس حركة الشبيبة الطالبة المسيحية على أُسُس جديدة تتماشى مع أوضاع البلاد وثقافتها العربيّة، وأحيا نشاطها بعد فترة طويلة من الركود، وهي ناشطة حتّى اليوم. واهتم بالطلاب الجامعيين، كما استلم رعيّة جبل السيدة، وترأّس تحرير المجلة الرعائية (النشرة الطائفيّة) لمدة أربع سنوات (1968-1972).
في منتصف تشرين الأول 1972 توجّه إلى روما وحَصَّلَ عدّة اختصاصات حيث نال شهادة الدكتوراه في علم لاهوت الأخلاق والشؤون الاجتماعية من الجامعة الغريغورية في روما، وإجازةً في الحق القانوني من المعهد الباباوي الشرقي، ودبلومًا في الصحافة والعلوم السياسية من الجامعة الدولية في روما. وهو يحمل أيضًا إجازةً في الفلسفة وعلم النفس من جامعة الروح القدس في الكسليك. وفي شباط 1976 دافع في روما عن أطروحة لنيل الدكتوراه في اللاهوت وموضوعها: «النقاش الدائر حول الإجهاض». وهو يُتقن اللغات العربية والفرنسيّة والإنكليزيّة والإيطالية، ويُلِمّ بالإسبانية. كما قام بدراسات عدّة في مجالات اللاهوت والاجتماع والسياسة، وحاضرَ في مؤتمرات وجامعات أوربية متعددة، ونشر عدة كتب ومقالات في مختلف اللغات في البلاد وفي الخارج ومنها:
- دراسة في المقارنة بين الاشتراكية وحقوق الإنسان (بالعربية).
- معضلة الإجهاض واحترام الحياة (بالفرنسية والإيطالية).
- مكسيموس الخامس (بالعربية).
- رسول في خدمة الإنسانية: البابا يوحنا بولس الثاني (بالعربيّة).
- «كل شيء للكنيسة» مكسيموس الخامس حكيم (بالفرنسية).
🏛️ النشاط الكنسي والإداري
بعد عودته من روما (تموز 1977) طلبهُ غبطةُ البطريرك مكسيموس الخامس ليكون أول رئيس ومؤسس لإكليريكيّة القديسة حنّة التي افتُتِحَت في الربوة في أيلول 1977، فأشرف على تجهيزها وعلى انطلاقتها. كما أسهم في سائر نشاطات البطريركية والمشاريع التي كان يُدعى للمساهمة فيها، حيث عُيِّنَ عام 1983 رئيسًا للجنة التنمية البطريركية، وفي هذا الإطار حقق مشروعًا سكنيًّا يضم 75 وحدة سكنية لشبان الطائفة في لبنان ومشاريع إنمائية عدة في مختلف أرجاء البلاد. كما دَرَّسَ الحقوق الكنسية واللاهوت الأدبي في جامعتي الروح القدس في الكسليك ومعهد القديس بولس في حريصا. وفي عام 1986 انتُخِبَ أمينًا عامًّا للاتحاد العالمي للروم الكاثوليك الذي كان هو أحد مؤسسيه، وقد حقق من خلاله سبع مؤتمرات دولية في مختلف العواصم الغربية. كما عُيِّنَ سكرتيرًا تنفيذيًّا للجان السينودسية مع سيادة المطران غريغوار حداد (1982-1988).
وعام 1987 أسّس مجلة «الملكيون»، وهي لسان حال «الاتحاد العالمي للروم الكاثوليك»، وترأّس تحريرها. وقد استمرت في ظهورها في ثلاث لغات: العربية والفرنسية والإنكليزية، وكانت تُوزَّع في مختلف الدول الأوربية والأمريكية على نطاق واسع (6000 نسخة لكل إصدار) حتى عام 1996، وتوقفت بسبب انتقاله إلى أبرشية حلب. كما استلم رئاسة معهد القديسة حنة في رياق عام 1990، فأعاد تأهيله بعد ما نزل به من خراب وويلات من جراء الحرب.
✝️ الأسقفية والإنجازات
وبعد وفاة مثلث الرحمة المطران ناوفيطوس أدلبي، انتخبه السينودوس المقدس المنعقد في الربوة ما بين 24 تموز و4 آب 1995، أسقفًا أصيلًا على أبرشية حلب وسلوقية وقورش وتوابعها. وقد نال السيامة الأسقفية من البطريرك مكسيموس الخامس حكيم بمعاونة عدد من أساقفة الطائفة، وذلك يوم الأحد 16 أيلول 1995، في كنيسة القديس بولس ــ حريصا. وقد دخل مدينة حلب في احتفال مهيب، يوم الأحد 24 أيلول 1995.
أهم إنجازاته الأسقفيّة: اهتم المطران يوحنا جنبرت منذ وصوله إلى مدينته حلب بتفعيل وتنشيط سائر الرعايا والمؤسسات القائمة في الأبرشية، كما أنه رمّم وجدّد مجمع الدار الأسقفية، وأضاف إليه العديد من الغرف، كما رمَّم كنيسة القديس جاوروجيوس في حي الشرعسوس والدور المحيطة بها، وحوّل منشآتها إلى مشغل كبير لخياطة القطنيات يؤمِّن مورد عيش جيّدًا لزهاء أربعين عائلة، وأتم تجديد كنيسة القديس ديمتريوس وملحقاتها في حيّ الجابريّة.
ولما كانت مدرسة الأمل قد ضاق بها المقرّ قرب كنيسة القديس ديمتريوس، سعى لشراء أرضٍ واسعة في ضاحية الأسد، وبنى عليها مدرسة عصريّة، وتمكّن من إنهاء البناء بسرعة قياسيّة لم تتجاوز السنتين، وانتقلت المدرسة إلى مقرّها الجديد في أيلول 2001. وعمل المطران جنبرت على تنشيط سائر مشاريـع الأبرشيّـة القائمـة، حيث أنهى بناء مشروع جبل السيدة للسكن الشعبي، وأنجز مشروع كنيسة مشتركة مع طائفة الروم الأرثوذكس. وقد جرى تدشين كنيسة الاتحاد هذه في 7 آذار عام 2002 في احتفال مهيب ترأسه غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث ونيافة الكاردينال والتر كاسبر من الفاتيكان، وحضره رؤساء الطوائف الكاثوليكية والأرثوذكسية، وألقى فيه سيادة المطران جنبرت خطابًا مؤثرًا جاء فيه: «إن كنيسة القديس يوسف المشتركة بين الأخوة الأرثوذكس والكاثوليك والتي تُدشَّن اليوم في حلب تعتبر محطة هامة ننطلق منها إلى مزيد من التعاون والتقارب بين المسيحيين». كما أنجز مشروعات سكنية عديدة في جبل السيدة وفي حي السريان الجديد وحي الجلاء ومحلة التلفون الهوائي للشبان المقبلين على الزواج.
🌍 النشاط الإعلامي والثقافي
انتخبه مجلس أساقفة سوريا رئيسًا للجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، وشارك عام 1998 في المؤتمر الدولي للإعلام المكتوب، في قصر اليونيسكو في باريس، الذي ضم ما يقارب الألف صحفي، كما دُعِيَ إلى عدة مؤتمرات للحوار بين الحضارات والأديان السماوية في مختلف العواصم الأوربية، حيث كانت له إسهامات ومداخلات ملحوظة.
🌍 النشاط الكنسي والإعلامي الدولي
انتخبه السينودس المقدس المنعقد في تموز 1999 مطرانًا على أوروبا. وقد ثبَّت قداسة البابا يوحنا بولس الثاني هذا الانتخاب في 30 كانون الأول، معيِّنًا إيّاه زائرًا رسوليًّا لرعايا الروم الملكيين الكاثوليك في بلاد الغرب الأوربي، مع بقائه متروبوليتًا على أبرشية حلب. أعلن الفاتيكان رسميًّا تعيين المتروبوليت يوحنا جنبرت ابن حلب البار مطرانًا على جاليات الروم الكاثوليك المتواجدة في أوروبا الغربية، وقد نُشِرَ النبأ في الصحيفة الرسمية للفاتيكان (L’OSSERVATORE ROMANO)، وأذاعته وسائل الإعلام في اليوم التالي، وفي هذا التعيين إشارة واضحة إلى مكانة سوريا عامة ومدينة حلب خاصة، وإلى التقدير والثقة اللتين يكنهما قداسة البابا يوحنا بولس الثاني للمطران المعيَّن لهذا المنصب المرموق، الذي من شأنه أن يوثّق العرى وينمّي التواصل بين الجاليات العربية في أوروبا والوطن الأم. ثمّ انتُخِبَ في أيلول 2003 رئيسًا للاتحاد الكاثوليكي للصحافة في الشرق الأوسط. والاتحاد الكاثوليكي للصحافة هو اتحاد ذو هوية عالمية كاثوليكية للإعلاميين المسيحيين في العالم.
🏛️ المشروعات والإنجازات
المشروعات الهامة التي حققها المطران يوحنا جنبرت:
- معهد دار باسيل في حلب، وهو معهد عريق له دوره في تأهيل الأطر السياحية بأسلوب تعليمي متميز يؤهل طلابه في ميادين السياحة بكفاءات مهنية عالية بطرق تعليمية مستحدثة تعتمد على الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية والرقمية، فضلًا عن مختلف وسائل الإيضاح العصرية.
- مشاريع خدمية واجتماعية متعددة في نطاق رئاسته مجلس إدارة مؤسسة جورج ومتيلدا سالم، إحدى أكبر المؤسسات الخيرية في مدينة حلب.
وفي إطار رئاسته لجنة القديس يوحنا الرحيم الخيرية، ومقرها دار المطرانية في حلب، عمل على دعم أنشطتها الإسعافية والإنمائية، وعلى توسيع أعمالها الخيرة في مجالات العناية والرعاية والتربية والسكن والإنماء.
وتابع مشجعًا مدارس الطائفة، وهي أربعة (ما عدا المستولى عليها): مدرسة الفرح، ومدرسة العناية، ومدرسة الورود، ومدرسة الأمل الرائدة في حلب التي بنى لها منشآت جديدة واسعة عام 2000 في منطقة الحمدانية، وقد أولاها سيادته الكثير من الجهد، وقد أثمرت جهود سيادته في تنمية هذه المؤسسة التعليمية، حيث أثبت هذا الصرح التربوي تفوقًا ملحوظًا بنجاح طلابه الممتاز وتفوقهم المستمر في الامتحانات الرسمية. - مؤسسة سيدة الفرح في كسب. وهي مصيف للأطفال ومقر مؤتمرات للبالغين، وقد وسَّع إمكانيات استيعابها إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه، بعد أن رمَّم منشآتها، مضيفًا إليها أبنية جديدة رحبة معدَّةً لاستقبال مجموعات شبيبية كبيرة.
- رعايته «النشرة الرعائية لأبرشية حلب للروم الكاثوليك»، حيث تضاعف عدد قرائها جراء التحسينات التي أدخلها على شكلها ومضمونها على حدٍّ سواء. كما أسّس موقعًا إلكترونيًّا للطائفة على شبكة الإنترنت WEB، وصفحة رسميّة تمثِّل الطائفة على موقع الفيسبوك (يتابعها 10000 مشترك)، وصفحة أخرى لنشاطات
- مؤسسة نبني ونستمر الكثيرة، وصفحة ثالثة تنشر باللغة الفرنسية.
- تجديد وتحديث مطبعتي الإحسان وجورج سالم.
- أسّس معهدًا عاليًا لإدارة الأعمال.
- أسّس معهدًا عاليًا للتمريض.
- أعاد نادي النهضة إلى الحياة والعمل، وقد جهّز له مقرًّا جميلًا وجذابًا. وأسس في المقر معهد دار النهضة للموسيقا لتعليم الناشئة الموسيقا الشرقيّة والغربية.
- بنى مركزين رعويين في مدينتي الرقة والطبقة.
- بنى مركز يوحنا فم الذهب للمؤتمرات في ضاحية الأسد، وهو مصمم لاستقبال مئة شخص، يضم خمسين غرفة نوم وقاعة كبرى، وصالات متعددة ومطعمًا ومدرجًا حديثًا للأنشطة الفنية والثقافية.
- أشرك شبيبة حلب لأول مرة في تاريخها في لقاء أيام الشبيبة العالمي في باريس عام 1998.
عام 2004 حقق أول لقاء عام لشبيبة سوريا في حلب، ضم أكثر من أربعة آلاف شاب وفتاة قدموا من كافة أنحاء الوطن.
🕊️ مرحلة الحرب وإعادة الإعمار
بعد تحرر مدينة حلب نهاية 2016، حرص على إعادة ترميم الكنيسة الكاتدرائية (كاتدرائية السيدة) ومبنى المطرانية في ساحة فرحات، ودار باسيل العريقة، من الدمار الكبير الذي نالها في فترة الأحداث الأليمة التي عانتها حلب، وتم تدشينها مجددًا عام 2019 بحضور غبطة البطريرك يوسف العبسي. وانطلق بمشروع إعادة بناء مدرسة الأمل التي خُرِّبَت منشآتها الضخمة.
والمطران جنبرت من الرجال الحريصين على وحدة وتآلف المسيحيين العرب مع إخوتهم المسلمين للعمل يدًا واحدة لمصلحة الوطن والأمة، وهو من المدافعين بصلابة عن حقوق الشعب الفلسطيني المضطهد والمحتلة أرضه، ومن المستنكرين بغضب وشدة للتعديات الممارسة على أبناء أمتنا العربية، ومن الداعين إلى تطبيق قرارات هيئة الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان، ومن المحرِّضين على السلام والمحبة والأمن في العالم أجمع، وله مقالات قيّمة عديدة وأحاديث شتى في هذا المضمار وسواه.
وهو يحب وطنه حبًّا كبيرًا، وله في هذا المضمار موقف حاسم يرفض هجرة المسيحيين عن أوطانهم، وقد بدا ذلك واضحًا في رد سيادته الرصين في 1/2/2002 على البيان الهام الذي أصدره سمو الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود في ندائه الشهير في التصدي لهجرة المسيحيين العرب: «وترسيخ بقاء هذه الفئة العربية في شرقنا الواحد، والتطلع إلى هجرة معاكسة إذا أمكن». وقد دعا المطران جنبرت بدوره إلى العمل على «مساعدة أبنائنا على البقاء في أوطانهم وتشجيعهم على توظيف طاقاتهم في مشروعات منتجة ومؤسسات مستحدثة جديدة تقدم لأبناء أمتنا أفضل الخدمات».
🤝 النشاط الاجتماعي والإنساني
وللمطران جنبرت نشاطات اجتماعية عديدة في مجال استقبال الوفود الدينية والعلمية والاجتماعية والإنسانية في الوطن ومن كل أنحاء المعمورة. وهاجسه كما أعلن مرارًا وتكرارًا هو: «مصلحة المجتمع ورفعة الوطن»، وشعاره المعلن في الأسقفية: «الحق والمحبة». ومن نشاطاته:
- حصّن مرتكزات الطائفة العقارية بشكل ملفت، بتمليكها أراضي شاسعة (مئات آلاف الأمتار) وعقارات واسعة في مختلف أنحاء المدينة وأبنية سكنية متعددة لإيواء الكثير من العائلات الناشئة.
- بنى كنيسة سيدة البشارة في ضاحية الأسد.
- حقق مشروعًا سكنيًّا شبابيًّا يضم 66 شقة في محلة التلفون هوائي.
- حقق عام 2019 مشروعًا سكنيًّا شبابيًّا كبيرًا باسم «مشروع الجلاء السكني» مكوَّنًا من ثلاثة أبنية في محلة الجلاء تضم 90 شقة، وسينتهي العمل به في بداية 2021.
- أنشأ مركز الأمل الرعوي يضم صالة المطران فتال وطابقًا للسكن الطلابي.
- انطلق بحركة «نبني ونستمر»، وفي إطار هذه الحركة أطلق مشروع القروض الإنمائية المجانية للمشاريع الصغيرة، وبدأ مشروع كنيسة جديدة في جبل السيدة وإلى جانبها مركز رعوي واسع. وقد وسَّع أنشطة هذه الحركة إبان الحرب لكي يخفف من معاناة الشعب المتضرر وتشجيعه على الصمود والتفاؤل.
- أطلق مشروع «حلب تنتظركم» بهدف رجوع من هاجر قسريًّا للخارج للعودة إلى حلب، وتقديم بعض التسهيلات لعودته للحياة الطبيعية في حلب.
- وقد عزَّز مؤخرًا حركة «نبني ونستمر»، وخصَّصها بمكاتب مناسبة لتسهيل عملها، وفي إطار هذه الحركة:
- أنشأ مركز ديمتريوس الصحي الحديث الذي يضم عيادات طبية لكافة الاختصاصات الطبية وعيادة سنية وعيادة تصوير إيكو.
- أسّس مركز نبني ونستمر للتدريب المهني، ويضم تسعة اختصاصات.
وفي خضم الأزمة جنَّد نفسه للخدمات الاجتماعية والتنموية وللعمل الإغاثي على أنواعه:
- انطلق ببرامج إنمائية متنوعة ومتعددة لا حصر لها.
- باشر بعملية ترميم وإصلاح البيوت المتضررة من جراء القصف العشوائي على الأحياء السكنية.
- افتتح تعاونية «الأمل للتسوق».
- بنى منشآت جديدة مُستقبلًا فيها طلاب مدرسة الأمل بعد نزوحهم في شارع فيصل بجوار كنيسة القديسة متيلدا في موقع مؤسسة جورج ومتيلدا سالم.
- أنشأ «منتدى المرأة الحلبية» في حي العزيزية شارع جبل النهر. وهو منتدى يهدف إلى التنمية البشرية والترفيه والدعم المعنوي.
- أطلق مشروع «انموا واكثروا» لتشجيع المتزوجين الجدد بدعمهم في مصاريف ولادة أطفالهم وإعالتهم حتى سن الخامسة من عمرهم، وقد بلغ عددهم الثلاثمائة.
⛪ الإكليروس والكهنة
أولى المطران يوحنا جنبرت اهتمامًا خاصًّا بالأكليرس بشكل عام وبكهنة أبرشيته بشكل خاص، حيث رفَّع إلى درجة الكهنوت ثمانية عشرَ كاهنًا من أبناء الأبرشية، بينهم أحد عشر من الآباء يخدمون اليوم في مختلف رعايا حلب، ورغبةً منه في تنشئة معمقة للمدعوين إلى الكهنوت، فقد تابع باهتمام مسيرة دراستهم واستعدادهم للرسامة الكهنوتية، فأرسلهم لمتابعة تحصيلهم في إكليركيات أوروبا.
بالإجمال يُسَجَّل للمطران يوحنا جنبرت اهتمامه الكبير جدًّا بالشبيبة، وكان همّه الأكبر توعية الشبيبة وتأهيلها بكافة السبل المتاحة لكي تقوم بدورها الريادي في المجتمع، فنظَّم مؤتمرات شبيبية واسعة النطاق، وبنى المدارس والمعاهد المهنية، وقام بمشاريع إسكانية متعددة للأسر المسيحية الناشئة، غير أن الحرب الظالمة التي وقعت على البلاد جمَّدت انطلاقته الرائعة، ولكنها لم تثنِ عزمه، فوقف صامدًا إلى جانب أبنائه في حلب، يقدّم لهم ما تيسَّر له من مساعدات، محاولًا بعزم وثبات وبشتى السبل العمل على الحد من نزيف الهجرة واستمرار الوجود المسيحي الفاعل في الوطن العزيز رغم المعوقات العديدة والتحديات الجسام، وهو ما زال يجاهد حتى اليوم، حفظه الله لسنين عديدة في خدمة الرعية.
الإكليروس: لما استلم المطران جنبرت زمام أبرشيّة حلب كان إكليروسها مؤلفًا كالتالي: الأرشمندريت اغناطيوس ديك النائب العام، والإكسرخوس جورج ماني، والأرشمندريت بولس يتيم، والأرشمندريت جبرائيل سمّان، والأرشمندريت جرمانوس مصري، والأرشمندريت فيليبوس أورفلي، والآباء يوحنا جاموس وحكمت جاموس ونيقولا صوّاف وعبد الله برنوطي (من أخوة يسوع الصغار) ونعمان رويق وجول بغده صاريان وعابد آشجي وبسام آشجي وأندره أزرق وبيير مصري وجان كرباج، علاوةً على الخوري جوزيف (مكسيموس) فحمه المقيم في باريس والخوري جورج بلدي المقيم في فنزويلا والخوري الياس عازار الذي يدرس في روما.
وتوفّي الأرشمندريت جبرائيل سمّان في 21 كانون الأول 1995، والأرشمندريت بولس يتيم في 5 تشرين الأول 2001، والأرشمندريت جرمانوس مصري في 10 تشرين الثاني 2002، والخوري حكمت جاموس في 4 كانون الثاني 2003. وأصبح الأرشمندريت نيقولا صوّاف مطرانًا على اللاذقيّة في آذار 2000. ثم توفي الأب جول بغده صاريان، وبعد بدء الأزمة السورية وتبعاتها سافر للخارج الآباء نعمان رويق وعابد آشجي وجان كرباج.
ورَسَمَ المطران يوحنا جنبرت ثمانية عشر كاهنًا من أبناء الأبرشية، يخدم منهم حاليًّا أحد عشر (مع الآباء السابقي الذكر) في خدمة أبرشيّة حلب، وهم الآباء الأرشمندريت جورج مصري والآباء جوزيف كتات وعماد ضاهر وعبد الله خبازة وميشيل قندلفت وجوزيف بسيليس وتوفيق أبو إسكندر ويوركي أبيض وفادي نجّار وأنطوان مخللّة وريمون صبّوح. كما انضم لخدمة الأبرشية الأب جورج دلال من الرهبنة الباسيليّة الحلبيّة. وهو من مواليد 1965. ارتُسِمَ كاهنًا في 3 تشرين الأول 1993، وتعيّن وكيلًا للرهبانية في حلب.
⚰️ وفاته
بتاريخ 9 أيار/مايو 2026 انتقل إلى رحمته تعالى في فرنسا، المتروبوليت يوحنا جنبرت، مطران حلب للروم الملكيين الكاثوليك السابق.