الولادة: 1914
الوفاة: 1963
🕊️ الأنبا بنيامين مطران المنوفية الراحل
وُلِدَ “عزمي راغب ميخائيل” في 21 فبراير 1914، بمدينة أخميم محافظة سوهاج، خدم في صباه بكنيسة السيدة العذراء بسوهاج.
تلقى تعليمه الأولي في المدارس الابتدائية المتخصصة بسوهاج، ثم المدرسة الثانوية حتى نال شهادة البكالوريا عام 1932.
بعد التخرج عمل في إحدى الشركات الفرنسية المتخصصة في صناعة السجائر، ولم يكن في بداية حياته شابًا ملتزمًا بمحبة الكنيسة، بل كان منغمسًا بلهو الشباب والسهر… إلخ.
🔄 الأسباب التي دعته إلى التوبة والرجوع إلى حضن الكنيسة
مرّ عزمي راغب ببعض الظروف العائلية الخاصة التي دفعته إلى التفكير في تغيير مساره، منها وفاة زوجة أخيه وبناتها الثلاث بداء التيفود، وكان ذلك خلال عام 1939، ثم تُوُفِّيَت والدته وشقيقه الأصغر لنفس السبب، وفي عام 1941 تُوُفِّيَ شقيقه الأكبر عائل الأسرة المشهود له بالفضيلة.
فتأثر الشاب عزمي راغب كثيرًا بتلك الأحداث المتلاحقة، وخصوصًا عندما سمع بأذنيه تعييرات بعض المشيّعين مندهشين لحكمة الله كيف يأخذ الله روح الأخ الفاضل المحب للكنيسة، ويترك الشاب العاق المستهتر، فتأثرت نفس “عزمي” جدًا من هذه الأقاويل.
ومن يومها قرر عزمي أن يترك حياة اللهو، وبدأ في التقرب إلى الله بالصوم والصلاة وقراءة الكتاب المقدس، وممارسة وسائط النعمة المختلفة. ثم قرر أن يستقيل من عمله، واتجه إلى دير السيدة العذراء المحرق، إلا أنه إزاء إلحاح والده عليه عاد إلى المنزل وقضى مدة ثلاث سنوات.
⛪ توجهه للرهبنة في دير السيدة العذراء “براموس”
في صباح يوم 2 يوليو 1945، ترك “عزمي راغب” المنزل دون أن يُخبر أحدًا، وتوجه إلى دير البراموس، ثم ارتدى زي الرهبنة يوم 12 أبريل 1946. وكان رئيس الدير في ذلك الوقت هو القمص “برنابا البرموسي” (1867–1962).
✝️ تاريخ رسامته قسًا ثم وكيلًا للدير
رُسِمَ قسًا بتاريخ يوم 26 مارس 1947، ثم اختير ليكون أمينًا للدير (ربييتة) يوم 24 أغسطس 1947، ثم وكيلًا للدير عام 1950.
🎖️ تاريخ ترقيته قمصًا
تمت ترقيته قمصًا يوم 23 يناير 1949، بيد قداسة البابا يوساب الثاني (1946–1956) بابا الكنيسة القبطية رقم 115.
⛪ تاريخ رسامته أسقفًا على المنوفية
بعد نياحة نيافة الأنبا ديمتريوس مطران المنوفية (1930–1950)، رشحه الأنبا مكاريوس رئيس دير البراموس أسقفًا على المنوفية، وتحمس كهنة المنوفية جدًا لهذا الترشيح، وقاموا بجمع توقيعات لجميع أبناء الإيبارشية.
وبالفعل تمت رسامته أسقفًا على المنوفية يوم الأحد 26 نوفمبر 1950.
👑 تاريخ ترقيته إلى رتبة المطران
تمت ترقيته بعد حوالي 12 شهرًا من أسقفيته، وتحديدًا يوم 27 يناير 1952، وذلك في نفس يوم رسامة الأنبا أنطونيوس مطران سوهاج (1952–1982)، ونيافة الأنبا بطرس أسقف أخميم وساقلته (1952–1978).
🏗️ أهم الإنجازات التي قام بها في المطرانية
قام ببناء الكنائس في إيبارشيته مثل: كنيسة أمير الشهداء مار جرجس بميت عفيف، كنيسة الأنبا مكاريوس بنشنشور، كنيسة القديسة دميانة.
كما قام بترميم وتجديد بعض الكنائس مثل: كنيسة العذراء أم النور بسبك الأحد، كنيسة العذراء ببمم، كنيسة العذراء بجريس أشمون، كنيسة العذراء بشبين الكوم، كنيسة مار جرجس بحصة إكوا، كنيسة مار جرجس بطوخ النصارى.
كما ساهم في صلاة تكريس كنيسة مار جرجس بأبو النجا بطنطا مع مطرانين آخرين.
قام برسامة عدد كبير من الآباء الكهنة خارج نطاق إيبارشيته بناءً على تكليف من قداسة البابا كيرلس، لعل من أشهرهم القمص بيشوي كامل (1931–1979)، والقمص قسطنطين نجيب (1932–2017).
كما قام بترقية الدكتور وهيب عطا الله جرجس إلى رتبة “الأرشيدياكون” في يوم الأربعاء 16 ديسمبر 1959، وتمت الرسامة في كنيسة السيدة العذراء والأنبا رويس بالعباسية.
🏛️ عضويته في الهيئات القبطية المختلفة
كان نيافته عضوًا في العديد من الهيئات نذكر منها: هيئة الأوقاف القبطية، وفد الكنيسة القبطية للحوار مع أثيوبيا، عضو وفد الكنيسة القبطية بخصوص مشكلة دير السلطان، عضوًا في الوفد الرسمي الكنسي لاستقبال كثير من رؤساء الكنائس المختلفة مثل: زيارة بطريرك القسطنطينية عامي 1959، 1936، زيارة بطريرك موسكو ألكسيس عام 1960، زيارة بطريرك البلغار عام 1962، زيارة الأسقف مكاريوس رئيس جمهورية قبرص عام 1961.
شارك في الوفد الذي أرسله البابا كيرلس السادس إلى أثيوبيا للحوار مع الإمبراطور هيلاسيلاسي من أجل تدعيم العلاقة بين الكنيستين، أما بقية أعضاء الوفد فهم: الأنبا لوكاس الأول أسقف منفلوط وأبنوب، الأنبا يؤانس أسقف الخرطوم والجنوب، اللواء فريد منقريوس، الدكتور مراد كامل، الأستاذ أميل دوس، الأستاذ أمين فخري عبد النور.
⚖️ عضويته في المجلس البطريركي بعد عزل البابا يوساب الثاني
بعد قرار المجمع المقدس بعزل البابا يوساب الثاني وسفره إلى دير المحرق، اجتمع المجمع المقدس يوم 27 سبتمبر 1955، وانتخب ثلاثة من المطارنة لإدارة الكنيسة وهم:
- الأنبا أغابيوس مطران ديروط
- الأنبا ميخائيل مطران أسيوط
- الأنبا بنيامين مطران المنوفية
ولقد كان الأنبا بنيامين ضد قرار عزل البابا، وكان رأيه أنه يمكن أن يكون معه مجلس يساعده بحيث لا يُصْدَرُ قرارًا إلا بوجود هذا المجلس وعلم قداسة البابا، لكن عملية عزل البابا مرفوضة، ولكن إزاء قرارات المجمع اضطر أن يوافق.
ولقد ظهرت حكمة الأنبا بنيامين في إدارة شؤون الكنيسة لمدة عامًا كاملًا وستة عشر يومًا، حتى انتهت أعمال اللجنة بنياحة البابا يوساب الثاني في 13 نوفمبر 1956.
🔮 نبوته بمجيء البابا شنودة الثالث بطريركًا
في يوم 18 يوليو 1954، كان الأنبا بنيامين يجلس مع مجموعة من المحبين يتحاور معهم، ثم فجأة التفت إليهم وقال: “يا أحبائي بطريركنا اترهبن النهارده؟” فظهر التعجب على جموع الحاضرين.
ولكنها كانت نبوءة من نيافته، إذ إنه في ذلك اليوم تُرُهِّبَ “نظير جيد رفائيل” في دير السريان باسم “الراهب أنطونيوس السرياني”، والذي صار بعد ذلك قداسة البابا شنودة الثالث.
⚰️ تاريخ نياحته
في مساء يوم الأربعاء الموافق 6 نوفمبر 1963، كان موعد زيارة الإمبراطور هيلاسلاسي لقداسة البابا كيرلس بعد عودته من الإسكندرية ومحادثاته مع الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر”، وكان الأنبا بنيامين من ضمن أعضاء الوفد. ولكن لاحظ الجميع ظهور أعراض البرد الشديد عليه، وأشاروا عليه بعدم النزول، ولكنه أصر على النزول ومقابلة الإمبراطور.
وبعد انتهاء الزيارة اشتدت الأزمة الصحية بنيافته، وفي صباح اليوم التالي 7 نوفمبر 1963، أُحْضِرَ إليه الأطباء، فتبين أنه مصاب بجلطة في القلب مع التهاب رئوي حاد، فتم نقله إلى مستشفى التوفيق، وأُعِدَّت له أنبوبة أوكسجين لتساعده على التنفس.
ولقد كان قداسة البابا كيرلس السادس يتصل به يوميًا، حتى جاء يوم الاثنين 11 نوفمبر 1963، وفي تمام الساعة التاسعة صباحًا، مال برأسه وأسلم الروح.
وترأس قداسة البابا كيرلس السادس الصلاة على جثمانه الطاهر بحضور أحد عشر أسقفًا.