| الدولة | لبنان |
|---|---|
| المحافظة – المدينة | جبل لبنان |
| الطائفة | موارنة |
| الموقع على الخريطة |
🏛️ دير مار ساسين – بسكنتا
يقع دير مار ساسين في بلدة بسكنتا العريقة على علوّ 1300 مترًا، على أقدام جبل صنّين، وتحيط به جنائن الكرز والجوز والتفّاح والخوخ والإجاص.
بُني الدير سنة 1700، وكرّس كنيسته البطريرك يوسف عوّاد سنة 1715. أقدَم صكّ محفوظ في سجلاته يعود إلى سنة 1729، أوقف فيه القسّ عطالله علم البسكنتاوي كلّ ما يملك للدير. وقد نُقِش على لوحة فوق مدخل الكنيسة: «خلص عمار هذا الدير المبارك على اسم القديس ساسين 1751 مسيحية».
جُعل الدير مركزًا لراهبات الرهبانية اللبنانية المارونية سنة 1722، وهو الثاني بعد دير مار الياس الراس. واستقبل أولى طالبات الترهّب، وتتميّز حياة الراهبات فيه بطابع العزلة والصمت والصلاة والنسك والتقشّف وتحمل قساوة مناخ صنّين. وتهتمّ الراهبات بالعمل اليدويّ والزراعيّ والاجتماعيّ، إضافة إلى إدارة مدرسة مهنية للخياطة، وإنشاء مستوصف يؤمّن الإسعافات والدواء مجّانًا، ومختبر للتحاليل الطبية.
تسلّمته الرهبانية اللبنانية سنة 1754 هبةً من أمراء بيت فارس أبي اللمع من الطائفة الدرزية. وفي سنة 1756 جرت مقايضة بين المطران يواصاف الدبسي البسكنتاوي والرهبانية اللبنانية المارونية، فقدّم المطران إلى الرهبانية دير مار مخايل – بنابيل، وتنازلت الأخيرة له عن دير مار ساسين. وعندما توفي المطران الدبسي سنة 1769، عادت ملكية الدير مجددًا إلى الرهبانية.
رُمِّم الدير سنة 1833، وأعيد ترميمه أكثر من مرّة، وفي سنة 1996 أُضيف إليه طابق علوي. وقد مرّت عليه صعوبات ونكبات من سوء أحوال جوية ومادية، ودمار سبّبته أحداث القرن الماضي، لكن الحياة فيه استمرّت بين تألّق وانحسار.
يُحتفظ في حنايا مزار القديس مار أنطونيوس البادواني، الملاصق لكنيسة الدير، برفات خادم الله الأب العام مبارك حلَيحِل الحاج (1779–1864)، الذي أجرى الله على يديه نعمًا كثيرة في حياته وبعد مماته.