
الولادة: 1976
نيافة المطران مار نيقوديموس داود متي شرف هو مطران أبرشية الموصل وكركوك وإقليم كوردستان وتوابعهما للسريان الأرثوذكس، وأحد أساقفة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العراق. يُعد من الوجوه الكنسية البارزة في مرحلة ما بعد تهجير المسيحيين من الموصل عام 2014، حيث ارتبط اسمه بمسيرة الصمود وإعادة الإعمار الكنسي والروحي في المنطقة.
📜 النشأة والتكوين العلمي
وُلد في مدينة الموصل عام 1976، ونشأ في بيئة إيمانية سريانية محافظة على تراثها الروحي والليتورجي. التحق بمعهد الكهنوت في الموصل، حيث درس اللاهوت والعلوم الكنسية، ثم تابع دراسات لاهوتية إضافية في اليونان، الأمر الذي أغنى تكوينه الأكاديمي والكنسي، وجمع بين الدراسة النظرية والخبرة الرعوية الميدانية.
🛐 التدرّج في الرتب الكنسية
رُسم راهبًا عام 2000، ثم كاهنًا عام 2001، وخدم في رعايا متعددة داخل العراق وخارجه، من بينها خدمة رعوية في أستراليا.
وفي 27 تشرين الثاني 2011، رُسم مطرانًا على أبرشية الموصل وما يتبعها بيد قداسة البطريرك إغناطيوس أفرام الثاني، ليبدأ مرحلة جديدة من المسؤولية الأسقفية في واحدة من أعرق الأبرشيات السريانية في الشرق.
✝️ خدمته الرعوية في مرحلة المحنة
تسلّم نيافته الأبرشية قبل سنوات قليلة من اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل، وما تبع ذلك من تهجير قسري للمسيحيين عام 2014. وخلال تلك المرحلة الصعبة، واكب العائلات المهجّرة، وسعى إلى تنظيم العمل الكنسي والإغاثي، والحفاظ على التواصل الروحي مع أبناء الأبرشية في أماكن نزوحهم.
وبعد تحرير الموصل، شارك في جهود إعادة إعمار الكنائس والمؤسسات الكنسية، وفي مقدمتها كاتدرائية مار توما، مؤكّدًا أن عودة الحجر يجب أن تترافق مع عودة الإنسان والإيمان والحياة الكنسية الفاعلة.
⛪ الدور المسكوني والإقليمي
يشغل نيافته عضوية اللجنة التنفيذية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، حيث يساهم في الحوارات المسكونية، والمبادرات المشتركة بين الكنائس، والبرامج الإنسانية الداعمة للوجود المسيحي في الشرق الأوسط، لا سيما في العراق وسوريا ولبنان.
ويمثل من خلال هذا الدور صوت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في المحافل الكنسية الإقليمية، مؤكدًا أهمية الشهادة المشتركة والتعاون بين الكنائس في مواجهة التحديات المعاصرة.
🌿 ملامح خطابه الروحي
يتّسم خطاب نيافته بالتركيز على الرجاء والثبات في الإيمان رغم الظروف الصعبة. ومن أبرز كلماته:
“نحتاج إلى صلاة قوية وتدخل سماوي… ومن خلال تجربتنا في العراق، نؤكد ثقتنا الكبيرة بأن يسوع المسيح هو الذي يحمينا.”
تعكس هذه العبارة روح خدمته التي تجمع بين الواقعية الرعوية والثقة بالعناية الإلهية، وتؤكد أن الكنيسة، رغم ما تعرّضت له من آلام، ما زالت حيّة برسالتها وإيمانها.