الولادة: 1918
الوفاة: 1946
مَنْ هُوَ الطُّوباوِيُّ أَلْبِرْتو مارفيلي الَّذِي اسْتشْهدَ بِهِ البابا لاون الرابع عشر في مقابلته اليوبيلية.
📘 النشأة والتكوين الروحي
وُلِدَ ألبِرتو مارفيلي في فيرارا عام ١٩١٨، وهو يجسّد نموذج الشاب العلماني الذي صهر الروحانية العميقة بالالتزام الدؤوب تجاه العالم. نشأ في كنف عائلة مسيحية غيورة تميّزت بالمحبة وفعل الخير، وقد اختُزِلَ برنامج حياته في هدف بسيط وطموح: «أن أكون قديسًا».
كان شابًا مفعمًا بالنشاط وجذّابًا، ومتفوقًا في رياضات عديدة. إلّا أن شغفه الحقيقي كان الدراجة الهوائية، ولم تكن مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة مفضلة لخدمة الآخرين ونشر المحبة. في ريميني، حيث عاد بعد حصوله على شهادة الهندسة الميكانيكية (١٩٤١) وفترة قصيرة في شركة فيات، تغذّى إيمانه على التأمل العميق والإدانة الواضحة للحرب.
🔥 الشهادة في الخدمة والعامة
خلال السنوات المأساوية للاحتلال الألماني والقصف، تحوّل ألبِرتو إلى «صانع الخير» في ريميني: فكان أول من يهرع بين الأنقاض لنجدة الجرحى، وتشجيع الناجين، وإنقاذ الذين دُفِنوا أحياءً تحت الأنقاض. كذلك كان يعود إلى المنزل سيرًا على الأقدام أو دون دراجته بعد أن يكون قد وهب للفقراء كل ما استطاع جمعه.
بعد التحرير، تم تعيينه مستشارًا في أول مجلس إدارة للجنة التحرير، وانخرط في العمل السياسي والاجتماعي بروح الخدمة، مؤمنًا بأن السياسة أسمى تعبير عن الإيمان، ومجسّدًا ذلك في مبادرات ثقافية وخيرية متعددة.
في مساء ٥ تشرين الأول أكتوبر ١٩٤٦، توفّي بعد حادث مأساوي، عن عمر ناهز ٢٨ عامًا، تاركًا شهادة حياة جعلت منه رائدًا حقيقيًا لالتزام المسيحيين العلمانيين، كما عبّر عن ذلك فكر المجمع الفاتيكاني الثاني.