| الدولة | لبنان |
|---|---|
| المحافظة – المدينة | جبل لبنان |
| الطائفة | أرمن كاثوليك |
| الموقع على الخريطة |
🕰️ التأسيس والنشأة
في العام 1708 وصل ثلاثة رهبان أرمن إلى لبنان للمكوث فيه وتأدية رسالتهم. فما كان من البطريرك يعقوب عوّاد (1705-1733) إلّا أن استقبلهم ووعد بمساعدتهم، وسعى لهم لدى الشّيخ صخر الخازن، الّذي وهبهم أراضًا في وادي غوسطا، وكان ذلك في العام 1716. عمد الرّهبان إلى إنشاء إكليريكيّة في تلك الأرض بهدف إطلاق الرّهبنة الأرمنيّة الكاثوليكيّة، فبدأت عمليّة بناء الدّير في العام 1722، وامتدّت على عدّة مراحل حتّى العام 1733.
📜 أصل التسمية
أمّا كلمة “غوسطا”، فقد تعدّدت الرّوايات بشأنها. فبعضها يقول إنّه تحريف لاسم “أوغوستا” (Augusta)، ومعناه الكبر والعظمة، والبعض الآخر يخبر أنّ هذه المنطقة حملت اسم ابنة أغوسطوس قيصر الّتي كانت تتّخذ من قلعة غوسطا مقرًّا لها. كما تشير بعض المراجع القديمة إلى أنّ الاسم مأخوذ من الملك فيليب أوغست، أحد قادة الحملة الصّليبيّة الثّالثة في أواخر القرن الثّاني عشر، الّذي سمح لأحد وكلائه “الكواليير” باخوس بأن يقيم فيها، فأطلق عليها هذا الأخير اسم ملكه تخليدًا لذكراه.
⛪ مرحلة الانتقال والتوسّع
في العام 1865 اشترى الخوري يوحنّا حبيب، تلميذ مدرسة عين ورقة (المطران فيما بعد)، الدّير من الرّهبان الأرمن حيث انتقل هؤلاء إلى بزمّار، وقاموا ببناء دير السّيّدة على أرض وهبهم إيّاها الشّيخ شرف الخازن. كما واشترى الخوري حبيب جميع الأملاك المجاورة للدّير ووقفها، واستحصل على ملكيّة كلّ العقارات التّابعة له، وأسّس جمعيّة المرسلين اللّبنانيّين في الدّير مع العديد من الكهنة، وفي مقدّمهم الخوري إسطفان قزاح، الرّئيس العام الأوّل والأب الرّوحي للجمعيّة النّاشئة، ووضع للجمعيّة قانونًا مستوحى من قوانين الرّهبانيّات الغربيّة، وذلك بعد موافقة البطريرك بولس مسعد (1854-1890) بسلطانه الرّسولي عام 1873. وفورًا، باشر بتوسيع الدّير وإنشاء مدرسة مجّانيّة… وقد كان هذا الدّير ملجأً للعديد من المهجّرين والمشرّدين والجياع والهاربين من ظلم السّلطات العثمانيّة… خضع الدّير لورشات إعمار متلاحقة منذ مطلع خمسينيّات القرن الماضي، حتّى الورشة الكبيرة في العام ٢٠١٣ حين بوشر ببناء جناح ضخم لجهته الشّرقيّة مع كنيسة كبيرة تحمل اسم شفيع الجمعيّة مار يوحنّا الحبيب، وقد تمّ تدشينها في ٣٠ كانون الأوّل ٢٠١٨ بحضور وبركة البطريرك بشارة الرّاعي.
🕍 الكنيسة والمعالم
يُذكر بأنّ دير المخلّص كان مركزًا للرّئاسة العامّة للجمعيّة حتّى العام 1921، وهو حاليًّا بات ديرًا للابتداء، توجد فيه كنيسة المخلّص الّتي تعود إلى القرن الثّامن عشر، كان قد بناها الرّهبان الأرمن. الكنيسة معقودة وهي ذات جناح واحد، تعلو مذبحها لوحة زيتيّة قديمة، غير موقّعة وغير مؤرّخة، تُدعى “الثّالوث المتألّم”، وتُبرز، في قسمها العلوي المتميّز بألوانه السّماويّة، الأب الأزلي يحتضن المسيح المصلوب وهو محاط بالملائكة، والرّوح القدس على شكل حمامة على رأس الصّليب. أمّا في القسم السّفلي، فيظهر رسم لمجموعة من الملائكة تعمل على انتشال شخصين من نار جهنّم، ولوحة أخرى للميلاد مع كتابة باللغة الأرمنيّة. وفي الكنيسة أيضًا مدافن عائدة إلى كلّ من المطران يوحنّا الحبيب مؤسّس الجمعيّة (1816-1894)، والخوري إسطفان قزاح رئيسها العام الأوّل (1819-1897)، والمطران شكرالله خوري (1862-1934)، أوّل راعي أبرشيّة من تلك الجمعيّة. نشير إلى أنّ عيد التجلّي في 6 آب هو عيد دير المخلّص.
🔔 القبّة والأجراس
تعلو الدّير القديم قبّة في داخلها جرسان، أحدهما صغير الحجم جاء به الرّهبان من إيطاليا وقد حُفِر عليه باللغة الأرمنيّة عبارة: “لمجد الله الأعظم ومخلّصنا يسوع المسيح” 1755، وآخر تحته ويفوقه حجمًا، وُضِع في أيّام المرسلين اللّبنانيّين، وحُفِر عليه اسما المصنّعين يوسف وشبلي، ولدي حبيب نفّاع من بيت شباب.