| الدولة | لبنان |
|---|---|
| المحافظة – المدينة | جبل لبنان |
| الطائفة | موارنة |
| الموقع على الخريطة |
🕍 كنيسة سيدة الميسة (الأم الفقيرة) في جبيل
يعود تاريخ بناء كنيسة “الأم الفقيرة – سيدة الميسة” إلى أوائل القرن الثامن عشر.
في تلك الأيام كانت مزارًا معروفًا بمزار “سيدة الميسة” نسبةً إلى شجرة ميس كبيرة كانت موجودة في الموقع حيث الكنيسة الآن، وفي جذعها تجويف على شكل مغارة صغيرة وُضع فيه تمثال للسيدة العذراء.
🏛️ هندسة الكنيسة
الكنيسة مبنية من الحجر الرملي والصخري، وتعكس النمط السائد في المدينة القديمة لجبيل بيبلوس، مع ممر مرصوف -حديثًا- بالحجر الصخري تحيط به حديقة جميلة مع ساحة صغيرة أمام باب الكنيسة مسقوفة بالقرميد الأحمر.
إلى الداخل حيث العقد القديم والباب ذات الارتفاع المنخفض لمنع دخول الخيل إليها*. وتبرز الجدران من الحجر الرملي القديم الذي تم تنظيفه وتكحيله، مع مذبح صغير، أما أرضيتها فقد رُصَّ فيها الحجر الطبيعي بلونه الموحد مع مقاعد خشبية متناسقة مع حجم الكنيسة ومساحتها.
*- في تلك الفترة حُوِّل العثمانيون معظم كنائس المدينة إلى إسطبلات للخيول، وكان الخيالة ينتهكون ويقتحمون حرمة البيوت ودور العبادة مع خيلهم.
⛪ تحويل المزار إلى كنيسة
في تلك الحقبة كانت الكنائس تحت سلطة ووصاية السلطنة العثمانية، منها ما تحول إلى إسطبلات على غرار كنيسة مار يوحنا مرقس، ومنها ما تحول إلى لوكاندات، مما دفع الأهالي إلى تحويل عدة مزارات إلى كنائس لممارسة شعائرهم الدينية بعيدًا عن أعين السلطات العثمانية، وسيدة الميسة (الأم الفقيرة) واحدة من تلك الكنائس.
خلال فترة حكم الأمير يوسف الشهابي تم تسليم أوقاف مدينة جبيل وكنائسها إلى الرهبانية المارونية اللبنانية.
بعد عودة الاحتفالات الدينية إلى كنيسة مار يوحنا مرقس بقيت كنيسة سيدة الميسة (الأم الفقيرة) مزارًا وموقعًا سياحيًا ومحجًا للمؤمنين للصلاة وطلب شفاعة السيدة العذراء.
(ورد في روزنامة أنطش مار يوحنا مرقس وقائع تلك الفترة فيما خص الكنيسة):
الداعي لتحريره هو أننا سلمنا الكنيسة الكبيرة الذي في مدينة جبيل إلى أعزائنا الرهبان اللبنانيين عن يد حضرة عزيزنا القس عمانويل (الخوري الرشماوي) رئيسهم العام، والعمار الذي معروف فيها تبعها ومرفوع عنها الخسائر من أقلام الميرية وغيرها، وصرّفناهم بها التصرف الشرعي لا ندع أحدًا يعترضهم، وأعطيناهم قولًا مرفوعةً عنهم الشفعة والتبعة، ولهم منا الحماية والصيانة، وهم على نفوسهم عمارها وقيامها وإتقانها بجميع لوازمها كما يجب، ويوقفوا لها قسوسًا تخدمها يكونوا لائقين وكاملين بكلما يرضي، وإذا1 ما التقى منهم أحد مرضي يجيبوا خوري عوام (كاهنًا علمانيًا) من تحت يدهم، فبعد استقامتهم على شرطهم والقيام بموجبه لا نرفع يدهم عنها ولا نبدّي أحداص عليهم، بل هم يتصرفوا بها حيثما شاؤوا وأرادوا.
وحررنا لهم هذا السند لأجل البيان تحريرًا في آذار سنة 1767م – يوسف شهاب.
يرعى شؤون الكنيسة حاليًا أنطش مار يوحنا مرقس التابع للرهبانية اللبنانية المارونية.