الولادة: –
الوفاة: –
✝️ بدايةُ قصةِ الأنبا ذكري
بدأت قصّةُ الأنبا ذكري مع الأنبا يعقوب بدير نهيا، إذ بينما كان الأنبا يعقوب سائرًا رأى مجموعةً من البربر يمسكون رجلًا من عابري الطريق هو ذكري يريدون أن يذبحوه ويأخذوا ما معه. فصرخ الأنبا يعقوب ورفع صوته، فظنّ البربر أنّه من جنود السلطان وأنّ برفقته مجموعةً كبيرةً من الجنود فهربوا أمامه.
🛡️ خلاصُ ذكري من الموت
تقدّم الأنبا يعقوب من ذكري وحلّ وثاقه وقال له: “خذ فقط ما سرقوه منك”. لكنّ ذكري طمع وأخذ سيفَ أحدهم ونزل إلى المدينة وحاول بيعه، فأمسكه أحدُ الرجال وذهب به إلى الوالي قائلًا: “أخي خرج منذ ستّة أيام ولا أعرف عنه شيئًا. ثم وجدت مع ذكري سيفه، فقد قتله وأخذ سيفه”. فحكم الوالي بضرب عنق ذكري بالسيف. لمّا علم الأنبا يعقوب بالأمر ذهب إلى الوالي وحكى له ما حدث وخلّص ذكري من الموت. فأتى ذكري للأنبا يعقوب وطلب منه أن يترهّب. وقد أظهر غيرةً ونسكًا، في أصوامٍ مع صلواتٍ كثيرةٍ، فقبله الأنبا يعقوب وألبسه ثوب الرهبنة.
🔥 التجربةُ والتوبة
في أحد الأيام خدعه الشيطان متمثّلًا في صورة أبيه، طالبًا إليه كما في رؤيا أن ينزل من ديره لكي يراه قبل وفاته. رفض ذكري مشورة الأنبا يعقوب وصمّم على النزول، وفي بيت أبيه عرف الخدعة الشيطانيّة، فعاد إلى قلايته وأغلق بابها وبكى بتوبةٍ قلبيّةٍ على قبوله ذلك الفكر من الشيطان، حتّى صار قلبه طاهرًا وبلغ درجة السياحة كما شهد بذلك الأنبا يعقوب.
الآباء السواح، الجزء الثاني صفحة 18.