الولادة: 1831
الوفاة: 1881
🕊️ الولادة والنشأة
وُلِدَ دانيال كمبوني في 15 مارس سنة 1831 في مدينة ليمون شمال إيطاليا، كان والِداه من الطبقة العاملة العادية وهما لويس كمبوني ودومينيك باتشة، رزقهما الله بثمانية أطفال رابعهم هو دانيال. نال دانيال سرَّ المعموديّة في اليوم التالي لولادته وتعلَّم منذ صغره ثقافةً إنسانيّةً ودينيّةً عميقةً وتتلمذ في المدرسة الإكليريكيّة كتلميذٍ غيرِ مُقيمٍ بسبب فقر أُسرته وتخرَّج منها كاهنًا.
📖 الدعوة الأولى والغيرة الرسولية
اعتاد دانيال منذ صغره الذهاب يوميًّا إلى الكنيسة ليُصلِّي وكان شغوفًا بالوعظ وكان أقرانه يرونه أحيانًا ذلك الشابّ الصغير النحيل واقفًا على كرسيٍّ أو فوق أحدِ الصخور وذراعاه مبسوطتان ويعظ بأعلى صوته وبكلِّ حماسٍ.
🌍 بداية الدعوة التبشيرية
عندما بلغ من العمر 15 سنة كان مُلمًّا بتاريخ الشهداء اليابانيين وقد شجَّعه سلوك هؤلاء الشهداء المبشِّرين على تكريس حياته للتبشير في اليابان ولكن الربَّ اختار له مكانًا آخرَ للتبشير بالإنجيل في أفريقيا عامّةً وبالسودان خاصّةً.
✝️ الرسالة إلى أفريقيا
سنة 1849 أسَّس الأب فينكو من معهد انتشار الإيمان إرساليّةً في الخرطوم، وفي نفس الوقت قرَّر كمبوني أن يُكرِّس نفسه لخدمة التبشير في أفريقيا. وهو في سنِّ 26 أبحر مع كهنةٍ آخرين متجهين إلى الإسكندريّة ومنها إلى القاهرة، وبعد زيارة الأراضي المقدَّسة توجَّهوا إلى الخرطوم وأقاموا بإرساليّة الصليب المقدَّس حيث اضطرُّوا أن يحيوا حياةً بسيطةً وقاسيةً في منطقةٍ غيرِ صحيّةٍ وغيرِ مكتشفةٍ.
🔥 الرؤية الرسوليّة
في وسط كلِّ الصعوبات والأحداث الأليمة بوفاة والِداه، وفشل جميع المحاولات لإقامة إرساليّةٍ بأفريقيا، واصل تفكيره بتكريس حياته للتبشير في أفريقيا وقال عبارته الشهيرة ” أفريقيا أو الموت”، إلى أن ألهمه الله بفكرة “إنقاذ أفريقيا بواسطة أفريقيا “. وأعدَّ خطّةً لإعداد كهنةٍ من الأفارقة أنفسهم وأسس كمبوني مع أسقف فيرونا ” معهد من أجل إرساليات أفريقيا الوسطى”.
👩🦳 تأسيس الرهبنة النسائية
سنة 1872 أسَّس كمبوني رهبانيّةَ “الراهبات بي مادرى ديلا نجريتسيا “، أي أمهات الرحمة للزنوج وكان لفظ الزنوج يشير إلى إفريقيا في العصور الوسطى ويُعرَف اليوم باسم “راهبات كمبوني للتبشير” وتحقَّق حلم كمبوني سنة 1879 بقبول إحدى الشابات السودانيات كأول راهبةٍ طموحةٍ في السودان.
🏛️ الاعتراف الكنسي
في مايو 1872 اعتمد مجمع انتشار الإيمان معهد فيرونا وأصبح كمبوني مستحقًّا للقب “النائب الرسولي”.
⛪ الأسقفية والآلام
سنة 1887 أقامه البابا يبوس التاسع “أسقفًا رسولِيًّا لأفريقيا الوسطى” واستمرَّت خدمته في السودان لمدة أربعة أعوامٍ، اتَّسمت هذه الأعوام بعدّة أحداثٍ مأساويّةٍ، من جفافٍ إلى مجاعةٍ إلى أمطارٍ غزيرةٍ أدَّت إلى تدمير كلِّ شيءٍ تقريبًا، واضطرَّ السكان ومعهم كمبوني إلى النوم في العراء، وشاهد موت كلِّ رفاقه وتدهورت صحَّته وازدادت معاناته الجسديّة والمعنويّة.
🕯️ الوفاة والشهادة
في 10 أكتوبر 1881 تُوفِّيَ كمبوني بعد أن طمأن أبناءه قائلًا “لا تخافوا فأنا أموت ولكن عملي لن يموت”. ويُحكى إنّه في نفس هذه الليلة شوهد في مدينة ليمون مسقط رأسه صليبًا كبيرًا يسطع بالضوء ويتألَّق في السماء باتجاه أفريقيا وشُيِّعت جنازته رسميًّا في اليوم التالي لوفاته في الخرطوم وعند إعلان وفاته هتف البابا ليون الثالث عشر صائحًا “يا إفريقيا المسكينة يا لها من خسارة سببها موتك يا كمبوني”.
📜 مسيرة التطويب
سنة 1927 عُرِضَ على المراقبين اللاهوتيّين طلب إعلان قداسته.
سنة 1943 فُحِصَت النصوص واعتُمِدَت سنة 1953.
سنة 1989 تحديدًا في 7 أكتوبر قُدِّم إلى جمعيّة القدّيسين ردًّا وثيقًا على الاستجواب المتعلِّق بفضائله وبتأسيسه رهبنة مبشِّري كمبوني.
✅ الاعتراف بالفضائل
في 12 أكتوبر 1993 جدَّد اللاهوتيّون تأييدهم الكامل وشرعيّة رسالة كمبوني واعترفوا بفضائله، وعرضوا بيانًا مفصَّلًا لقداسة البابا يوحنّا بولس الثاني.
✨ المعجزات
في 9 يونيو 1994 أقرَّ المجلس الطبي أولى معجزات الشفاء لإحدى السيدات البرازيليّات، وأعلنت محكمة علماء اللاهوت بأن الشفاء كان إعجازيًّا وهو بشفاعة دانيال كمبوني.
في 25 أكتوبر 1995 أُعلِن تطويب دانيال كمبوني.
في 20 ديسمبر 2002 جرت معجزة الشفاء الثانية لسيِّدةٍ غيرِ مسيحيّةٍ سودانيّةٍ، وأيضًا اعتُرِفَ بها المجلس الطبي وأُقِرَّت بأنّها معجزةٌ لأنّ السيّدة صلَّت من أجل شفائها وطلبت شفاعة كمبوني.
👑 إعلان القداسة
يوم الأحد 5 أكتوبر 2003 أعلن قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني (المتنيح) قداسة دانيال كمبوني معلنًا إنّه مثالٌ حيٌّ يستحقُّ التكريم على المذابح.
🌎 الانتشار الروحي
اليوم توجد في العالم 162 جماعةً من الرهبانيّة الكومبونيّة، وعلى الرغم من اختيار كمبوني التبشير في أفريقيا إلا أن روحانيّته انتشرت في كلِّ العالم. بجانب الرهبان والراهبات والكهنة تأسَّست جمعيّة العلمانيّات باسم “مرسلات كومبوني العلمانيّات” سنة 1950.
🇪🇬 كمبوني في مصر
في مصر يوجد رهبانيّة المرسلين الكومبونيان لقلب يسوع (الآباء الكمبونيان)، وقد وصلوا إلى مصر سنة 1857، وكذلك راهبات الكمبونيّات في مصر بييه مادرى ديلا نجريتسيا – أو الراهبات المرسلات الكمبونيّات وكنَّ قد وصلن إلى مصر سنة 1877.