الرئيسية / عيناي دائماً إلى الرب / الحية النحاسية رمز للسيد المسيح

الحية النحاسية رمز للسيد المسيح

حَيّة النحاس | الحية النحاسية

 (عدد 9: 21) شكل حية محرقة صنعها موسى وأقامها على عمود في البرية حسب قول الرب، لكي ينظر إليها بنو إسرائيل، الذين لدغتهم الحياة المحرقة، بإيمان في وعد الله أن يشفى الذين ينظرونها (عدد 8: 21 و9) . وفي السنين التالية بدأ العبرانيون يستخدمونها كصنم، فحطمها حزقيا، وبازدراء دعاها نحشتان أي “قطعة نحاس” فقط كما في إحدى الترجمات (2 ملوك 4: 18).

وعندما تنبأ الرب يسوع بصلبه، شرح معناه وأهميته الروحية بمقارنته برفع الحية النحاسية (يوحنا 14: 3 و15).

بعد أن أرسل الله الحيات المحرقة على الشعب قديمًا لتذمرهم على الله وعلى عبده موسى، “أتى الشعب إلى موسى وقالوا قد أخطأنا إذ تكلمنا على الرب وعليك، فصلِّ إلى الرب ليرفع عنا الحيات، فصلى موسى لأجل الشعب. فقال الرب لموسى اصنع لك حية محرقة وضعها على راية فكل من لدغ ونظر إليها يحيا. فصنع موسى حية من نحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت الحية إنسانًا ونظر إلى حية النحاس يحيا” (عدد7:21-9).

وبهذه الوسيلة أنقذ الله الشعب وعلمهم درسًا في الاتكال عليه في كل شيء. وعندما قام حزقيا بعد ذلك بعدة قرون بإزالة المرتفعات والتماثيل والسواري، “سحق حية النحاس التي عملها موسى لأن بني إسرائيل كانوا إلى تلك الأيام يوقدون لها ودعوها نحشتان” (2مل 4:18). وعبارة “دعوها” في العبرية قد تعني أن حزقيا هو الذي دعاها “نحشتان” أي “قطعة من نحاس” تهوينًا من أمرها، أو أن الشعب كان قد دعاها بهذا الاسم منذ أن انحرف إلى عبادتها. وما فعله حزقيا من سحق تلك الحية كان بالغ الأهمية لأن عبادة الحيات كانت واسعة الانتشار في الديانات الوثنية في الشعوب حولهم. وقد وجدت حية نحاسية في جازر، وسارية نحاسية على شكل حية في حاصور، وحية نحاسية مذهبة في أحد المعابد في تمنة. وكان الفراعنة يزينون تيجانهم بتماثيل الكوبرا المصرية رمز الإلهة “أديو” حامية مصر السفلى.

وفي حديث الرب يسوع لنيقوديموس عن حتمية موته بالصليب لخلاص البشر، استخدم الحية النحاسية التي رفعت على سارية لكي ينظر كل من لدغ، إليها بإيمان فيحيا، قائلًا:”وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية. لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (يو14:3 16)، فكل من ينظر بإيمان إلى المسيح يخلص وينول الحياة الأبدية.
st-takla.org

أعجبني(3)لم يعجبني(0)

شاهد أيضاً

makary-younan

بأي سلطان يخرج الأب مكاري يونان الشياطين من أجساد البشر (فيديو)

أعجبني(5)لم يعجبني(0)

أضف تعليقاً

التعليقات التي تنشر في قنشرين تعبّر عن رأي كاتبها شخصياً

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>