Head
الأحد الثاني من الصوم الأربعيني المقدس / شفاء الأبرص

[ الأحد الثاني من الصوم الأربعيني المقدس / شفاء الأبرص ]
اخبار مسيحية

نذكر في الأحد الثاني من الصوم الاربعيني أعجوبة ثانية .مريض هذا الأحد مصاب بالبرص ،يسارع إلى يسوع ويرتمي على قدميه ويصرخ :إن شئت طهرتني.فيمد يسوع يده بحنان ويضعها على الأبرص ويقول :قد شئتُ فأطُهر . ونسمع بولس الرسول في رسالته إلى كنيسة روما يقول :تجارة الخطيئة موتٌ .وتجارة الله حياة الأبد .ونحن آمنا بأن المستحيل عند الله لا يبقى مستحيلاً .......... يا رب إن شئتَ ،فأنت قادرٌ أن تطهرني

يقول الرسول مرقس في الإنجيل المقدس :
وإذا أبرص يأتي إليه ،ويقع على قدميه ،يتوسل ويقول :إذا شئت فأنت قادر أن تطهرني .فرق له يسوع ،ومد يده ولمسه وقال له (لقد شئتُ فأطُهر)ولساعته زال برصه وطهر.فنهره وأمره قائلاً له:

(أنظر لا تقل لأحد .بل اذهب إلى الكهنة وأرهم نفسك ،وقدم القربان عن طهرك .كما أمر موسى شهادةً لهم ) أما هو فحين خرج بدأ ينادي عالياً ويذيع الخبر ،حتى أن يسوع لم يستطع دخول الأمة مدينة علانية .فأقام في الخارج ،في مكان قفرٍ ،وكان الناس يفدون إليه من كل مكان . (1 :40-45 )

ماذا تعي كلمة (برص)لليهود .ففي سفر اللاويين(والأبرص الذي به إصابة تكون ثيابه ممزقة وشعره مهدولاً ،ويتلثم على شفتيه وينادي :نجس ،نجس .) ما دامت فيه الإصابة ،يكون نجساً ،إنه نجس .فليقم منفرداً ،وفي خارج المخيم يكون مقامه).اللاوييون 13 :45-46
فمرض البرص نجاسة يحتاج إلى تطهير .وتتم بتقديم ذبيحة عن الخطيئة ومحرقة .
يسوع فرض الصمت على الأبرص ليميز اليهود ،بين مسيحٍ يحمل أوجاع البشرية وآلامها ويتألم ويموت قبل أن يمجد .وأعداء اليهود .فمملكة يسوع ليست من هذا العالم .مُلك يسوع روحاني .

ملكوت الله ليس أكلاً وشرباً بل فرح وسلام بالروح القدس .
فرض يسوع الصمت على الأبرص والأعمى وكل من شفاهم،وأمرهم بأن يخضعوا للشريعة، لأنه لم يأتِ لينقض بل ليكن مكملاً.
فيسوع سيد الشريعة،ولكن مصيره الحتمي الموت على الصليب ليظهر من خلاله أنه إله .
أما الأبرص لم ُيصغ لوصيه يسوع فأذاع الخبر في كل مكان .فأعلن الكلمة التي حملها لا على لسانه وشفتيه فقط ،بل في كل جسده .

إشارات ورموز شفاء الأبرص
البرص :رمز الخطيئة .
الأبرص :الأبرص مصدر نجاسة دينية لا يحق له الوصول الى الله ،ولا الدخول إلى مدينة أورشليم،لئلا ينجس المدينة المقدسة.بل يُنفى خارجاً ذكراً كان أم أنثى ،فالشريعة كانت حاجزاً تمنع العلاقة الانسانية مع الله.
مد يده ولمسه:لمسه يسوع خلافاً للشريعة ،فعوضاً أن يتنجس يسوع ،صار الأبرص طاهراً. النجاسة:يميز يسوع بين النجاسة الجسدية (العاهة) وبين النجاسة الدينية .العاهة لا تفصل الإنسان عن الله ،لانها خارجة عن إرادة انسان ،وليست علامة لسخط الله،كما كان معروفا في الشرع اليهودي.
أرٍ نفسك للكاهن : يأمر يسوع الرجل أن يحترم النظام ،ليتمكن من الانخراط من جديد في محيطه.
لقد شئتُ فاطهر :يسوع يتخطى الشريعة القديمة ،كل ما يمكن أن يقف حاجزاً بين الله والانسان ،ويبرز الأولويات التي هي الأهم في الشريعة ،فإذا كان الملك المفروض في الكتاب المقدس صالحاً ،تسقط عندئذٍ كل الفرائض القديمة.

إعداد: لوسين كردو ـ قنشرين



01 / 03 / 2015
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * قذيفة هاون جديدة تصيب مبنى مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب
     * اختطاف رجل دين مسيحي في بلدة القريتين بريف حمص
     * المسيحيون في موتالا السويدية يحيون الذكرى المئوية على مجازر الابادة الجماعية بحق شعبنا
     * حلب ـ مسيرة شموع تطالب بالتحرك الجاد لإطلاق سراح المطرانين المخطوفين
     * رفعت الصلوات في بيروت و دمشق للأساقفة و الكهنة المختطفين، مع تزايد المخاوف حول مصيرهم
     * جهاديات داعش يُقمن معسكر تدريبي داخل كاتدرائية مار سمعان العمودي
     * إيطاليا توقف مهاجرين مسلمين متهمين بإلقاء مسيحيين في البحر
     * اليازجي: نحن على رجاء أن المطرانين على قيد الحياة، لكن دون دليل حسي


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015