Head
عيد الحب ... الحب هبة ( هدية ) من قلب الله,وليس هو ملك الإنسان

[ عيد الحب ... الحب هبة ( هدية ) من قلب الله,وليس هو ملك الإنسان ]
ثقافة وفن

ما الذي يجمع بين شخصين لهما صفات مختلفة وعادات مختلفة وربما ولدا وتربيا في بيئتين مختلفتين , ما هو هذا السر الذي يربط بين شاب وفتاة الى الابد .الحب عطاء مستمر ( بدون مقابل ) لكل انسانأياً كان موقفه من الحب ومن المؤكد ان علاقة الحب ليست شهر عسل مستمر بل ان نجاحها يتطلب عملا يوميا مرهقا في بعض الاحيان.
ولكن اذا فتشنا عن مصدر العيد بين دفاتر الماضي نرى ان القديس فالنتاين عرف في روما سنة ( 268م ) وكان كاهناً مؤمناً بالرب في زمن شهد اضطهاد المسيحيين في عهد الامبراطور كلوديوس الثاني الذي رفض محاولات الكاهن فالنتاين بتعريفه على مبادئ المسيحية وفضل البقاء على عبادة الاصنام . ويقال ان الامبراطور كلف احد قضاته بابعاد القديس فالنتاين ن طريقه , وكان للقاضي ابنه عمياء تدعى ( جوليا ) فطلب من القديس فالنتاين أن يتضرع لربه لتشفى ابنته الوحيدة فتم ذالك وشفيت .
فتطورت علاقة طيبة بين القاضي والقديس واعتنق القاضي الدين المسيحي مما اغضب الامبراطور فأمر بقطع رأس فالنتاين وذلك في ( 14 شباط 270م ) في روما .
ويحكى أن فالنتاين كتب قبل وفاته عبارة جميلة إلى ابنة القاضي مفادها ( المحبة والشكر لله ) ووقعها (فالنتاين الذي هو لكي إلى الأبد ) فانتشرت هذه العبارة لتصبح شعار المحبين .

وتقول إحدى الروايات أن الرومان كانوا يحتفلون بعيد يسمونه ( لوبركاليا ) يختار فيه الشريك شريكه بالقرعة أيام الاحتفالات . وتنتهي غالبا بالزواج فكان ذلك قي ( 15 شباط ) ثم بدله البابا ( سيلاسيوس ) إلى ( 14) منه .
ويقال إن الطيور تختار شركاءها في هذا اليوم وهو يوم الخصوبة .
ولكن بعد انتشار المسيحية بقي للعيد معناه .
أما المؤرخون لا يعرفون موعد أو تاريخ بدء عيد الفالنتاين وإنما الشعب الانكليزي كان أول من احتفل بهذا العيد سنة ( 1446 ) م انتشر في الدول الأوربية حتى وصل إلينا .
كان السان فالنتاين حقيقة مجهولة في زمن أجدادنا وآباءنا وكانوا يتحسرون لو يعيشون قصة حب تسعد وتفرح قلوبهم , إلا في حالات استثنائية . الحب في أيامهم كان مختلفاً عما هو عليه اليوم كان الحب صادقا , مميزاً , بريئاً , يملؤه الحياء والنزاهة . الحب لديهم لا يمثله أي عيد بل كان الهدف منه بناء عائلة تطبعها النعمة الإلهية بنورها ووهجها.


فهناك قصة قديمة . . ففي يوم من الأيام ذهبت امرأة إلى شيخ حكيم كي تشتكي أن زوجها لم يعد يحبها. أرادت من الحكيم أن يقدم لها نصيحة وطريقة تسترجع بواسطتها ( حبها المفقود ) فكر الشيخ الحكيم قليلا ثم قال لها: ( سأساعدك لكن عليك أولا أن تجلبي ثلاث شعرات من رأس أسد حي ) ذهبت المرأة قلقة وهي تفكر بشان هذا الأمر. كان هناك أسد يأتي غالبا إلى الغابة المجاورة لمنزلها, فراحت كل يوم تنتظره وتترقب حضوره, بعدها صارت تجلب له كل صباح قطعا من اللحم وتضعها حيث كان يمر ثم تهرب.
فعلت هذا مراراً وتكراراً متحلية بصبر لا حدود له. انتظرت طويلاً إلى إن شعرت بان الأسد بدأ يألف وجودها ويحبها إذ كان يحرك ذنبه فرحا كلما أتت. وفي النهاية اقتربت منه ببطء وراحت تداعب رأسه وتبتسم له تم اقتلعت الشعرات الثلاث من رأسه وذهبت مسرعة إلى الشيخ الحكيم وهي فخورة بما استطاعت انجازه . ضحك الحكيم وقال لها: ( تحلي بالصبر والأناة والحكمة والألفة مع زوجك أيضا ) سترجعين زوجك.
فعيد العشاق لا يعني العيد بحد ذاته ولكنه يعني إعلان الحب الصادق الذي يبقى ينبوعاً متدفقاً مدى السنين يحاكي الحبيبة والحبيب, الزوجة والزوج. فلا ينقطع التجاذب بين الاثنين ويستمر فرحا دائما وسرورا مستمرا بين دفء المحبة والاحترام المتبادل.
اليوم سان فالنتاين في كل مكان وعلى كل لسان يجول الشوارع والدروب ويسرح في الأسواق حاملا فرحا للعشاق والأحبة . تنتشر الزينة في الواجهات والقلوب الحمراء بكل الأحجام والدببة البيضاء وقد طبعت على صدورها كلمات وشعارات عن الحب باختصار مفيد ومعبر , كلمات تحمل معاني عن المشاعر والأحاسيس ( أحبك ) ( أنت وأنا ) (بيني وبينك ) ( حبيبي أنت ) ( معا دائما ) كل هذه الكلمات تتبعثر بعيد العشاق على صفحات بين السطور تحمل باقات الزهر والورد والهدايا .

قنشرين ـ لوسين كردو


14 / 02 / 2011
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * اختراعات مهمة صنعتها الصدفة
     * وفاة المطربة الجزائرية وردة في القاهرة
     * إصدار جديد لصبري يوسف بعنوان : أنشودة الحياة ـ الجزء الأول
     * جمعية المرأة المغربيّة في ستوكهولم تستضيف الأديب والشَّاعر السُّوري صبري يوسف
     * الشَّاعر المبدع د. يوسف سعيد إلى مثواه الأخير
     * دراسة: استخدام الانترنت بمنطقة الشرق الاوسط زاد بنسبة 2300 %
     * حوار دافئ في عيد الحب بين لوحات الأديب الفنَّان صبري يوسف وجمهوره
     * حوار مع الأديب والفنَّان التشكيلي صبري يوسف


       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015