Head
 

 

 
Translate Qenshrin into Swedish Translate Qenshrin into English Translate Qenshrin into French Arabic Keyboard Qenshrin Mobile RSS Find Us on Facebook
التدخين وتأثيره على الإنسان والبيئة

[ التدخين وتأثيره على الإنسان والبيئة ]
ثقافة وفن
بحث من إعداد أسرة منتديات قنشرين

منذ عصور قديمة اكتشف الإنسان نبات التبغ، وتفنن الإنسان في استخدامه، سواء على شكل سيجار كبير أو بواسطة غليون أو لفافة سيجارة ، وانتشرت عادة التدخين بين أغلب سكان العالم… وتمّر السنوات والآن أصبحت شركات عديدة تتنافس فيما بينها على الإعلانات والنوعية والسعر والذوق …. وأصبح العالم كله يُدخن … وحتى الذي لا يدخن فهو مجبر اضطراريا أن يستنشق دخان السيجارة في باص أو مكان عام ….
حيث بات التدخين مشكلة كبيرة عالميا، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية المدخنين حول العالم بما يقارب 1و1 مليار إنسان، وهذا يمثل ثلث سكان العالم ممن هم فوق 15 عاما في السن. كذلك عالميا حوالي 47% من الرجال و 12% من النساء هم من المدخنين بشكل منتظم. في السنوات القليلة الماضية لوحظ أن هناك هبوط في مستوى استهلاك التبغ في أوروبا وأمريكا الشمالية بينما لا يزال الاستهلاك بنفس معدلاته العالية في دول أخرى في آسيا وأفريقيا.

تاريخ التدخين
في أوائل القرن السادس عشر ادخل مكتشفوا أمريكا عادة التدخين إلى الحضارة الأوروبية، ومصطلح نيكوتين الذي يتداوله الناس عند التحدث عن التدخين أخذ من اسم مادة عضوية اكتشفت في التبغ عام 1828 من قبل العلماء الالمان وجاءت تسميته نسبة الى العالم جون نيكوت الذي أرسل بذور نبتة التبغ من البرتغال الى باريس بغية استخدامها في الطب عام 1550 والتي باتت تعرف اليوم علمياً باسم نيكوتيانا تاباكيم ويوجد اكثر من 60 نوعاً من التبغ. ‏
جون نيكوت سفير فرنسا في لشبونة والذي دافع عن التبغ وكان يؤكد أن للتدخين فوائد مثل إعادة الوعي وعلاج الكثير من الأمراض.

وحتى منذ هذه البداية لم يترك الموضوع دون مقاومة فقد قام كثيرون بمعارضته وخصوصا (جيمس الأول) في كتابه \"مقاومة التبغ\" حيث اعتبر التدخين وسيلة هدامة للصحة. أما السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحالي فقد ظهرت في البرازيل عام 1870م.
والنيكوتين هو المادة الكيماوية الاساسية في التبغ والمسؤولة عن الإدمان وهي لا تقل خطورة عن مسببات الإدمان الأخرى مثل الكوكائين والهيرويين ومن اكثر المنبهات استعمالاً بعد الكافيين. ويقول بعض الباحثين ان النيكوتين ليس له علاقة مباشرة بالسرطان الا انه يتسبب في تأخير تخلص الجسم من الخلايا الهرمة ويحرم الخلايا من الاوكسجين.
النيكوتين

محتويات السيجارة
سنتناول أجزاء السيجارة وتركيبها وأضرار وتأثير كل جزء منها على صحتنا .. تتركب السيجارة من الأجزاء التالية :
الفلتر :
وهو جزء أبيض يوجد في نهاية السيجارة .. ويوضع بالفم ليسحب منه الدخان إلى الفم والصدر .. وكأي فلتر عليه أن ينقي الدخان المستنشق مما يعلق به من مواد مضرة .. ولكن هيهات فهناك حوالي 6.200 مركب سام يستنشقها الشخص المدخن مع كل نفس للسيجارة .. وعليه فمهما بلغ هذا الفلتر من كفاءة فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينقي هذا الدخان بصورة كافية تجعله آمناً وخالياً من هذا العدد الكبير من المركبات السامة التي يحملها .. إن وجود الفلتر بالسيجارة لهو دليل واعتراف من الشركة المنتجة بأن بالسيجارة مركبات ضارة يقوم الفلتر بتنقيتها ..

ورقة السيجارة :
إن التبغ الموجود بالسيجارة يحاط بورقة رقيقة ووجود هذه الورقة هو الذي يحافظ على عملية الاحتراق بالسيجارة ويجعله يستمر حتى وإن تركها صاحبها لفترة مشتعلة .. والجدير بالملاحظة أن السيجارة هي الوسيلة الوحيدة للتدخين التي تظل مشتعلة حتى تنتهي السيجارة حتى بدون أن يستخدمها صاحبها .. واحتراق الورقة يتولد عنه حرارة مرتفعة تندفع إلى الجهاز التنفسي للمدخن من خلال الفم وتؤدي هذه الحرارة المرتفعة إلى:
جفاف بالفم والحلق مما يؤدي إلى زيادة احتمالية إصابة اللثة والأسنان بالميكروبات والفطريات وهذا يؤدي بدوره إلى انبعاث رائحة غير مستحبة من الفم .. شعور المدخن بجفاف دائم في فمه وحلقه ..
اندفاع هذا الدخان بدرجة حرارته العالية إلى الصدر يؤدي إلى تهيج الصدر مما يدفع الشخص المدخن إلى السعال الشديد ..

التبغ :
ونأتي الآن للتبغ .. المادة الرئيسة بالسيجارة .. ويتكون التبغ من مادتين رئيسيتين هي النيكوتين والقار ..

1- القار : القار من المواد الخطيرة جداً على صحة الإنسان .. حيث أنها تكون مادة عازلة بين جدار خلايا الجهاز التنفسي والشعيرات الدموية المحيطة بها وبالتالي تمنع عملية تبادل الغازات بين الخلايا والدم .. ويؤدى ذلك إلى تعثر عملية انتقال الأكسجين إلى الدم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون .. مما يزيد من تركيز هذا الغاز بالدم .. وبالتالي يؤدي إلى مزيد من ضيق واضطراب التنفس ..

2- النيكوتين : وهي مادة صفراء منبهة للجهاز العصبي وهي موجودة بجسم الإنسان بجرعات معينة لتعمل على تناسق وظائف الجهاز العصبي .. لذلك عندما يبدأ الشخص في التدخين يبدأ النيكوتين الموجود بالسيجارة يحل محل النيكوتين الموجود بالجسم ومع مرور الوقت وازدياد عدد السجائر التي يدخنها الشخص المدخن يبدأ الجسم في اعتماده على النيكوتين الخارجي .. ويقل تدريجياً الإفراز الطبيعي للنيكوتين بالجسم .. ولذلك كلما ازدادت عدد السجائر وفترة التدخين .. كلما كان صعباً على المدخن أن يقلع عن التدخين لأنه يعتمد اعتماداً كلياً على النيكوتين الخارجي ..

محتويات دخان السجائر وأضرارها
1- مادة القار (القطران) تسبب السرطان
2- المواد الهيدروكربونية الأروماتية تسبب السرطان
3- مادة النيكوتين تسبب الإدمان والاستثارة
4- مادة الفينول تسبب السرطان
5- مادة البيتا نابثايلامين تسبب السرطان
6- بعض العناصر الغير عضوية تسبب السرطان
7- غاز أول أكسيد الكربون يقلل الاكسجين في الدم
8- حامض الهايدروسيانيد مادة سامة
9- الأمونيا مادة حارقة
10- مادة الفورمالديهيد مادة سامة
11- مادة النيتروزامين تسبب السرطان
12- مادة الهايدرازين تسبب السرطان
13- مادة الفينايل كلورايد تسبب السرطان

أنواع التبغ والتدخين
1- السجائر العادية
وهي الأكثر رواجاً, وتصنع السجائر ميكانيكياً في أماكن خاصة, تكيف فيها درجة الرطوبة 80% ودرجة الحرارة حوالي 22 درجة مئوية, ويفرم التبغ ويعبأ على مراحل متعددة, وفي بعض الحالات يضاف للتبغ مواد خاصة بغية المحافظة على رطوبته وصفائه, أما الورق اللفافات فهو من نوع معين وتتبع في صنعه طرق خاصة وله عدة أنواع تتناسب مع خواص التبغ وطريقة الاحتراق والتوهج, ونلاحظ اليوم أن الفلتر يتوج معظم أنواع السجائر.

2- السيجار
يصنع من أوراق التبغ دون فرمها, ويتألف السيجار من طبقات ثلاثة:
الطبقة الخارجية تسمى بالغلاف الخارجي , ولأوراقها مواصفات خاصة .
الطبقة الوسطى، و الطبقة الداخلية : تتألف من تبغ الحشو العادي .
وكل طبقة من هذه الطبقات يختلف نوع تبغها وطريقة صنعه عن الطبقة الأخرى.

3- الغليون أو البايب
الغليون له أشكال وأحجام مختلفة, ويجهز التبغ المستعمل في الغليون باستعمال أوراق التبغ وحدها أو مضافاً إليها العروق,وتفرم وتحضر بطريقة خاصة .
أما سبب استعماله فهو التصفية وترشيح الدخان من النيكوتين والمواد القطرانية, وكذلك تبريد الدخان الساخن قبل وصوله الفم. وهذه التصفية لا تنقص من تأثير التبغ شيئاً.

4- الأرجيلة ( الشيشة )
تتألف من رأس مزود بعدة ثقوب تمرر الهواء. ويوضع التبغ في هذا الرأس الذي يثبت على جهاز خاص له شكل معين, ويوجد في طرفه الآخر أنبوبة معدنية تمتد إلى داخل الماء الموجود في الأركيلة الزجاجي, ويخرج من جانبه ذراع معدنية يركب فيها خرطوم طويل له في آخره مبسم يضعه المدخن ليمتص منه دخان التبغ, وعند التدخين يملأ جسم الأركيلة الزجاجي بالماء بحيث تغطس أنبوبة الجهاز المركب عليها ضمن هذا الوعاء. ودور الماء هو الترشيح وتصفية دخان التبغ, والتبغ المستعمل هو تبغ خاص شديد المفعول يسمى التنباك والمعسل.

5- مضغ التبغ بين الأسنان

حيث يتم مضغ التبغ مباشرة، وهنا يكون تأثير التبغ كيميائياً على غشاء الفم وبصورة مباشرة على بطانة الخد وأرضية الفم واللسان, وتعمل على تخريش الأغشية المخاطية المبطنة, وتسبب إلتهاب اللثة وأغشية الفم المخاطية والرائحة الكريهة, وتساعد على الإصابة بسرطان الفم.

6- السعوط

وهو استنشاق التبغ المطحون، و لتحضير السعوط يعامل التبغ معاملة خاصة ويطحن طحناً ناعماً ويستعمل على شكل نشوق أوسعوط, فيأخذ الشخص كمية قليلة بين أصابعه ويدخلها إلى أنفه ويستنشقها.


أضرار التدخين
إن التدخين مهما اختلفت أنواعه فإنه يؤثر بشكل أو بآخر على أجهزة الجسم المختلفة وبالذات القلب والأوعية الدموية .. وتنقسم أضرار التدخين إلى :

أولا : الأضرار الحادة التي تحدث بسرعة بعد البدء في التدخين
مثل ضيق التنفس وزيادة معدل ضربات القلب وسرعة التنفس (النهجان) وفي بعض الأحيان يؤدي ازدياد مستوى أول أكسيد الكربون بالدم إلى العقم وعدم القدرة على الإنجاب ..

ثانيا : الأضرار التي تحدث نتيجة التدخين لفترات طويلة
الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسرطانات بالرئة .. وأيضاً بالحنجرة وتجويف الفم والبنكرياس والمثانة وفي بعض الأحيان يؤدي التدخين إلى سرطان الدم وكذلك يقلل بدرجة كبيرة من كفاءة الرئة ..

ثالثا : الأضرار التي تصيب المحيطين بالمدخن (التدخين السلبي)
ليس فقط الشخص المدخن هو الذي يتأثر بل أيضاً الأشخاص المحيطين به خاصة الأطفال وحديثي الولادة ..

حقائق علمية عن التدخين والأمراض
الحقيقة الأولى
إن التدخين يسبب أنواعا عديدة من السرطان -أهمها سرطان الرئة- لقد كان سرطان الرئة مرضا نادرا قبل الثلاثينات حيث كان عدد الإصابات لهذا المرض في الولايات المتحدة الأمريكية يقدر بحوالي 600 إصابة سنويا وقد ارتفع هذا الرقم في سنة 1977م إلى حوالي 85,000 إصابة وليس هناك من شك أن أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الزيادة الهائلة في الإصابات هو التدخين.

ما هي البراهين العلمية التي تثبت أن التدخين يسبب سرطان الرئة؟
1- إن سرطان الرئة مرض نادر جدا بين غير المدخنين
2- إن نسبة الإصابات تزداد بازدياد عدد السجائر المستهلكة وازدياد مدة التدخين وتقل هذه النسبة تدريجيا عند الإقلاع عن التدخين مما يثبت العلاقة المباشرة بين التدخين وسرطان الرئة
3- إن لسرطان الرئة أنواع عديدة، وإن زيادة الإصابات هي نتيجة الزيادة التي حصلت في الأنواع التي يسببها التدخين، أما الأنواع الأخرى التي لا علاقة لها بالتدخين فقد بقيت تماما كما كانت قبل عصر \"أمراض التبغ\"
4- لقد أظهرت الأبحاث العلمية أن دخان التبغ يسبب أمراضا سرطانية عديدة في أنواع مختلفة من الحيوانات.

إن هذه البراهين لا تترك مجالا للشك بأن التدخين هو من أهم مسببات سرطان الرئة ولكن يجدر بنا أن نوضح أن هناك فرقا كبيرا بين تدخين السيجارة وتدخين الغليون والسيجار، فالسيجارة أكثر خطرا. لقد أثبتت الدراسات أن سرطان الرئة أكثر شيوعا، بالنسبة إلى غير المدخنين، بخمس وعشرين مره بين مدخنين السجائر وبين 8-9 مرات بين مدخني الغليون و 3-5 مرات بين مدخني السيجار إن سرطان الرئة ليس هو السرطان الوحيد الذي يسببه التدخين - فالتدخين يسبب سرطان الشفة (وخصوصا بين مدخني الغليون) وسرطانات الفم بما فيها اللسان، وسرطان الحنجرة. كما أن هناك دراسات تدل على أن التدخين هو أحد مسببات سرطان المريء والمثانة.


الحقيقة الثانية
التدخين هو أهم الأسباب التي تؤدي إلى أمراض الرئة المزمنة وغير السرطانية.
إنه لمن الواضح علميا أن التدخين يسبب تغييرات في القصبات الهوائية والرئة تتطور تدريجيا حتى تسبب التهاب القصبات المزمن. يبدأ هذا المرض كسعال بسيط في الصباح لا يعيره المدخن أو حتى الطبيب اهتماما (سعلة سيجارة) ثم تتطور هذه السعلة إلى ضيق النفس والنزلات الصدرية المتكررة والصفير عند التنفس وفي الحالات المتقدمة يصعب على المريض القيام بأي جهد جسدي.

لقد أثبتت دراسات على المراهقين أن أمراض الرئة المزمنة قد تنشأ بعد تدخين 5-10 سجائر في اليوم لمدة عام أو عامين. إن وجود الفلتر ليس ضمانه إذ أن الفلتر الفعال الذي يزيل كل النيكوتين والرماد والزيوت وغيرها من الكيماويات من الدخان لا يمكن لهذا الدخان أن يعبره. زيادة على الأمراض الرئوية المزمنة التي يسببها التدخين فهو يزيد بعض الأمراض الرئوية كالربو مثلا ويجعل إصابة الرشح والتهاب القصبات الحاد أكثر حدة.

الحقيقة الثالثة
التدخين يسبب تقلصا في شرايين القلب
وهذا بدوره يسبب الذبحة القلبية فالأبحاث الطبية قد أظهرت بشكل غير قابل للجدل التأثير السيئ للتدخين على القلب وشرايينه. إن هذا الضرر يبدأ من تدخين السيجارة الأولى حتى ولو لم (يبلع) المدخن الدخان إذ أن مادة النيكوتين تذوب في اللعاب وتمتص بواسطة الدم وتسبب تقلصا واضحا في شرايين القلب وباقي شرايين الجسم.

لقد أثبتت الدراسات الطبية على المتطوعين الأصحاء بواسطة تلوين شرايين القلب أن تدخين أقل كمية ممكنة من التبغ يسبب تقلصا مؤقتا في قطر الشريان وأن التدخين المتواصل والمزمن يسبب بالتالي ضيقا في شرايين القلب، لقد دلت دراسة أجريت في الولايات المتحدة لمدة 20 سنة أن التدخين يزيد نسبة الإصابة بنشاف الشرايين بحوالي 200% وتخف هذه النسبة تدريجيا بعد التوقف عن التدخين. يجدر بنا أن نشدد على أن التدخين ليس هو السبب الوحيد لنشاف شرايين القلب - فهناك مسببات أخرى كارتفاع الضغط ووجود زيادة في المواد الدهنية بالدم والاستعداد الوراثي إلا أن التدخين يزيد بشكل واضح خطورة هذه الأسباب.

الحقيقة الرابعة
التدخين يؤذي الجنين
التدخين مضر جدا بالجنين. لقد أثبتت الدراسات أن النساء الحوامل المدخنات معرضات بنسبة عالية للولادة قبل الأوان وللإجهاض ولولادة الجنين ميتا ولموت الطفل في الأسابيع الأولى بعد الولادة.

كما أظهرت هذه الدراسات بأن تدخين الأم يسبب تقلصا في شرايين الدماغ عند الجنين، فالغاز الموجود في السجائر يمكن أن يعرقل عملية انتقال الأكسجين من الدم إلى الجنين. إذ أن ارتفاع مستوى أول أكسيد الكربون في دماء الأجنة والأطفال المولودين من أمهات مدخنات يضعف من قدرة الدم على نقل الأكسجين (وذلك لأن غاز أول أكسيد الكربون له القابلية والقدرة على الاتحاد بالهيموغلبين وإضعاف قدرة الأكسجين على ذلك). وتفسر الدراسات أن سبب صغر حجم الأطفال المولودين من أمهات مدخنات يعود إلى عرقلة نقل الأكسجين إلى أنسجة الجنين.

الحقيقة الخامسة
للتدخين اضرار اخرى
إلى جانب مضار التدخين الكثيرة فقد اكتشف أن له تأثير أيضا على تساقط الشعر، فالنيكوتين يسرع بالصلع الذي يصيب الكثيرين.
اكتشفت إحدى الدراسات أن 75% من الرجال المصابين بالصلع تتراوح أعمارهم بين 21-22 سنة كانوا من المدخنين وأن معظمهم كانوا قد بدؤوا بالتدخين وهم في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة. برغم العوامل الوراثية للصلع فإن المدخنين يفقدون شعرهم بأسرع مما يفقده غير المدخنين
من ضمن التأثيرات الاخرى لتدخين التبغ على الجسم ملاحظة حدوث التجعدات المبكرة في الجلـد وتصيب الوجه في الغالب, والإصابة بلين وهشاشة العظام عند النساء بالذات, والإصابة بتقرحات المعدة. بالإضافة إلى ما ذكر, فقد ثبت أن تدخين التبغ بساعد على الإصابة بمرض الكآبة واضطراب النوم.

التدخين السلبي
ينتج التدخين السلبي عن تعرض الشخص غير المدخن لدخان التبغ المحروق في الأماكن المغلقة من سيجارة المدخن. وفضلاً عن أن ذلك يُضايق الآخرين ويزعجهم فإن له آثاراً صِحّية بالغة على جميع الأعمار. وهنا يجب عدم الإغفال عن أن الأشخاص غير المدخنين معرضون للإصابة بالأمراض نفسها التي يتعرض لها المدخنون. إن غير المدخن «ضحية» نتيجة لما يتعرض له من أذى خارج عن إرادته.

إن الحقيقة المؤسفة أن المدخن يستنشق حوالي 15% فقط من محتويات السيجارة، بينما ينفث 85% من طرفها المحترق إلى الهواء ليستنشقها الآخرون (التدخين السلبي)

وللتدخين السلبي آثار بعيدة المدى وآثار فورية (قريبة المدى) أما بالنسبة للآثار بعيدة المدى فمن المعروف أن التعرض للتدخين السلبي يعتبر سببا في الوفيات الناتجة من أمراض القلب والسرطانات، فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن غير المدخنين الذين يستنشقون دخان التبغ معرضون لنفس الأمراض التي يعاني منها المدخنون.

أما الآثار الفورية فتتمثل في: حساسية العين، والأنف والحلق والحنجرة والصداع والدوار والغثيان والتهابات الأذن الوسطى عند الأطفال وإثارة نوبات الربو.
من الملاحظ أن النساء والأطفال هم أكثر الفئات حساسية للأضرار الصحية التي تنجم عن العيش في بيئات ملوثة بهذا النوع من الدخان.
إن مدى حساسية الأطفال لدخان التبغ يجب أن يأخذ إهتماما خاصاً وحيزاً كبيراً. فالجهاز التنفسي للأطفال أصغر وأجهزتهم المناعية أضعف بالنسبة للبالغين، كما أن الأطفال ونتيجة لصغرهم فأنهم يتنفسون بشكل أسرع من البالغين وهذا يجعلهم يستنشقون كميات أكبر من المواد الكيميائية الضارة لكل حجم من وزنهم مقارنة بالبالغين في الوقت نفسه.

أضرار التدخين على البيئة
يعد دخان التبغ من أكثر عوامل تلوث البيئة، لإحتوائه على ذرات وغازات. و تحتوي الذرات على أكثر من أربعة آلاف مادة معظمها سام أو مؤذ، بينما تحتوي الغازات على 500 مادة ضارة. ويستنشق غير المدخنين الذين يتعرضون لدخان التبغ من البيئة كمية لا بأس بها من هذه المواد الضارة.
والتدخين يسبب العديد من الأمراض والتلوث الهوائي، وتساهم مخلفاته من علب السجائر الفارغة وأعقاب السجائر والكبريت في إفساد البيئة التي يعيش فيها الإنسان. ويزيد التدخين من القاذورات كما بسبب تلفاً للمفروشات. ويزيد من تكاليف التهوية والصيانة، لأنه يحتاج إلى أنظمة خاصة لتنقية الهواء تعتمد على مرشحات بالغة التكاليف للحفاظ على بيئة نظيفة وخالية منه.
وتدخين الشيشة يعتبر أحد أهم ملوثات الهواء في غرف المنازل وقريباً من المقاهي حيث يوجد عدد كبير من المدخنين. كما تعزوا كثيراً من أسباب الحرائق إلى التدخين.
وللأسف الشديد فإن التدخين في الأماكن العامة المغلقة أصبح ظاهرة منتشرة خصوصاً في المجمعات التجارية والمطاعم، حيث لا يتم تخصيص أماكن معزولة للتدخين مما يؤثر على تلوث الهواء في هذه الأماكن

ما هي الدوافع التي تحمل الشاب أو المراهق على التدخين؟
هناك عدة عوامل دون أن يكون لأي منها أفضلية أو أهمية خاصة على ما عداها ولكل شاب أو مراهق دوافعه الخاصة التي قد تختلف عن دوافع الآخرين. وأهم هذه الدوافع هي كالآتي:
تساهل الوالدين

عندما ينغمس الأهل في مثل هذه العادات يصير سهلا على الولد أن يعتقد بأن هذه السجائر ليست بهذه الخطورة وإلا لما انغمس أهله وأقاربه فيها وبهذا فإن الأهل يشجعون أبنائهم عن سابق إصرار وتصميم على تدخين.

الرغبة في المغامرة

إن المراهقين يسرهم أن يتعلموا أشياء جديدة وهم يحبون أن يظهروا أمام أقربائهم بمظهر المتبجحين العارفين بكل شيء، وهكذا فانهم يجربون أمورا مختلفة في محاولة اكتساب معرفة أشياء عديدة. فيكفي للمراهق أن يجرب السيجارة للمرة الأولى كي يقع في شركها وبالتالي يصبح من السهل عليه أن يتناولها للمرة الثانية وهكذا.

الاقتناع بواسطة الأصدقاء
الكثير من المراهقين يخشون أن يختلفوا عن غيرهم لاعتقادهم أن هذا من شأنه أن يقلل من ترحيب رفاقهم بهم.

توفير السجائر
إن أقرب السجائر تناولا للمراهق هي تلك الموجودة في بيته.

الخاتمة
يصف الأطباء أن التدخين هو آفة العصر، فالأطباء في كل العالم يعانون يوميا الآثار المدمرة التي يخلفها التبغ لدى من يدخنونه أو يستنشقونه.
تقول (الجمعية الطبية العالمية) إن الوفيات الناجمة عن التدخين تصل نحو أربعة ملايين وتسعمئة ألف سنوياً!! كما يقول تقرير آخر ( كل 8 ثوانٍ يموت شخص بالعالم بسبب التدخين)

وعندما تسأل أحد المدخنين: لماذا لا تترك التدخين؟ فسيرد قائلاً: لماذا لا تنظر إلى دخان المصانع وعوادم السيارات….على أيّة حال فهذا أسلوب واضح لأجل الرغبة في مواصلة التدخين.

لذلك عزيزي الشاب / عزيزتي الشابة ثقّ في نفسك وقدرتك .. وتغلب على هذه العادة واترك التدخين فوراً ونهائياً واستمتع بصحتك وشبابك.



14 / 02 / 2008
Print
Send to friend
Back

     

    إقرأ أيضاً
     * اختراعات مهمة صنعتها الصدفة
     * وفاة المطربة الجزائرية وردة في القاهرة
     * إصدار جديد لصبري يوسف بعنوان : أنشودة الحياة ـ الجزء الأول
     * جمعية المرأة المغربيّة في ستوكهولم تستضيف الأديب والشَّاعر السُّوري صبري يوسف
     * الشَّاعر المبدع د. يوسف سعيد إلى مثواه الأخير
     * دراسة: استخدام الانترنت بمنطقة الشرق الاوسط زاد بنسبة 2300 %
     * حوار دافئ في عيد الحب بين لوحات الأديب الفنَّان صبري يوسف وجمهوره
     * حوار مع الأديب والفنَّان التشكيلي صبري يوسف


       
    Radio

    Untitled Document

    تاريخ البداية
    تاريخ النهاية
    القسم
       
    أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

    Qenshrin.com
    Qenshrin.net
    All Right reserved @ Qenshrin 2003-2014