Head
لقاء الأحد .. الصليب في حياتنا و نتائج الشهادة الثانوية بكافة فروعها

[ لقاء الأحد .. الصليب في حياتنا و نتائج الشهادة الثانوية بكافة فروعها ]
عالم السريان

بريخ صفرو التحية الصباحية بلغتنا السريانية الحبيبة ألقاها الملفونو سعيد طورو رئيس لجنة مار جرجس الخيرية على الحضور متمنياً نهاراً مباركاً للجميع ، وتحدث عن توزيع سلات الهلال الأحمر الأسبوع القادم وقال : تحدثنا اليوم ملفونيتو لوسين كردو عن عيد اكتشاف الصليب المقدس ، وتعلن اسماء الناجحين في الشهادة الثانوية بكافة فروعها ..

لوسين كردو :
بريخ صفرو ... سلام المسيح علينا وعلى وطننا الحبيب فأمننا وسلامنا من أمن وسلام وطننا ونتضرع المولى أن ينتشل سوريتنا من محنتها وينصرها على أعدائها بقوة صليبه المقدس كما نصر الملك قسطنطين ..واهنئ لكل من حمل هذا الاسم المقدس ( صليبا ... خاجير ... ) كل عام والجميع بالف خير


الصليب المقدس في حياتنا...

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين ...
في عيد الصليب نتكلم عن صليب السيد المسيح ، فصليب الرب مظهر من مظاهر تواضعه لولا تواضع الرب ما صعد على الصليب ، أما الصليب فليس قطعة خشب علق عليه الرب ، وعلامة الصليب التي نرشمها أو نعلقها في صدور بيوتنا وأعالي جبالنا وتيجان ملوكنا ما هي إلا دلالة للثالوث الأقدس . فاسم الآب والابن والروح القدس يعبر عن الآب الذي نزل من السماء إلى الأرض ونقلنا من الظلمة إلى النور ، ومن الخطيئة إلى البر أو الموت إلى الحياة . ففي كل رسم للإشارة نعترف بالثالوث الأقدس وعقيدة الفداء . فهذا جوهر الحياة المسيحية . فالمسيحية بدون صليب لا تكون مسيحية . فمعنى الصليب أن تتعب من أجل الرب وتتحمل من أجله وتتألم أيضاً من أجله . فالصليب معناه الباب الضيق ، الذي يؤدي إلى الخلاص .

يقول الرب : من أراد أن يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني . فالصليب هو الطريق إلى المجد ، ورحلة إلى الجلجثة .

فالصليب الذي حمله الشهداء أوصلهم إلى المجد والإكرام أمثال ( استفانوس ، جرجس ، بربارة ...............) فألمهم كان بقدر محبتهم للرب ( مع المسيح صلبت لكي أحيا لا أنا بل المسيح الذي يحيا فيَ ) غلا( 2: 20 ) يقول بولس الرسول :

( لأن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله . لأن اليهود يطلبون آية واليونانيين يطلبون حكمة ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوباً لليهود عثرة ولليونانيين جهالة وأما للمدعوين يهوداً ويونانيين فالمسيح قوة الله وحكمة الله ) ( 1 كو 1 :18-24 ) .
كان الصليب رمزاً للخزي والعار أيام المسيح ، لذلك حكم عليه بالصلب .
لكنه بالنسبة للمسيحيين . نبع الحياة الأبدية . وسلاح الكنيسة غير المقهور . وميناء الخلاص .
فالصليب رمز الموت ، وقوة المسيح تكمن في موته وقيامته اللذين شعارهما الصليب .
إن لم يصلب المسيح ويدفن ويقوم فإيماننا باطل ، لأ ن بعد الصلب قيامة .
( وإن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم ) \" 1 كو 14 : 14 \"
فنحن نسجد لرسم الصليب من أي مادة كان ، لأننا لا نكرم المادة . فحاشا لنا . بل الرسم ، على أنه رمز المسيح فالصليب علامة الفداء الإلهي . الذي به صالحنا يسوع مع الآب . أي عظيم هذا أن يرتفع الله نفسه على الصليب ليخلص الإنسان !!...
فهو تعبير عن محبة الله غير المتناهية ، وعن قيمة الإنسان غير المحدود في آن واحد .

أهناك محبة أعظم من هذا ؟
عندما نواجه تجارب في حياتنا ، علينا أن نتحملها بالأناة والصبر، ولكن يسوع لا يدعونا للصبر على محننا فقط. بل حمل آلام الآخرين . فهذه هي علامة الصلب . فالصلب ، محبة .
لقد حمل المسيح صليب خطايانا ومعاصينا . فنحن نردد ( يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا ) لبس تاج الشوك ، ليمنحنا تاج الخلاص .
طعن بالحربة ، لننال الشفاء والحياة الأبدية .

يسوع في صلبه صالح العلويين بالسفليين وبيديه المبسوطتين كأنه يقول : ( تعالوا إلي يا جميع المتعبين فأنا أريحكم ) . وبرفعه آلامنا ، صار لنا فخرنا وعزاءنا.
فالمسيحي يرشم إشارة الصليب قبل البدء بأعماله وفي كل مكان ، عندما يصلي ، أو ينام ، أو يستيقظ ، أو يبدأ وينتهي من العمل . وعند استعداده للسفر وعند دخوله وخروجه من الكنيسة . وفي كل مناسبة .
فنحن عندما نرشم إشارة الصليب على جباهنا بصدق وبدون إهمال ، عاقدين العزم على صلب ذواتنا الخاطئة وأهوائنا ، لا يسعنا إلا أن نقبل نعمة الله ، ونحيا بضمير نقي حياة التجدد والتحول .
فما أعظم أن يقدم ابن الإنسان ذاته على الصليب عربوناً للمحبة .

كيف اكتشف صليب ربنا يسوع المسيح ؟

يخبرنا التاريخ أن تيطس الروماني قد دمر أورشليم سنة (70) م وتفرق أهلها ، ولما عاد المؤمنون إليها عام ( 73) م كانوا يختلفون إلى موقع قبر المسيح وغيره من المواقع المقدسة ، كان قد شيد القيصر هدريان عام ( 138) م هيكلاً للمشتري على أنقاض هيكل سليمان وغمر الجلجة وقبر المسيح بتل من التراب بنى عليه هيكلاً للزهرة .

ولما تنصر قسطنطين قرر البحث عن خشبة الصليب والقبر المقدس وهذه كانت رغبة أمه الملكة هيلانة ( الملكة هيلانة ابنة قسيس سرياني من الرها تزوجها الأمير الروماني قسطنس ، والد قسطنطين ) التي كانت قد نذرت متلهفة لزيارة الأماكن المقدسة والتبرك منها ، ففي عام (326) م توجهت إلى أورشليم وهي في الثمانين من عمرها . فهدمت هيكل الزهرة ورفعت الأتربة عن قبر المسيح وبحثت عن خشبة الصليب . وبإشارة أحد الشيوخ اليهود وجدت مغارة مجاورة للقبر فيها ثلاثة صلبان . وقد وضعوا الصلبان على جنازة ميت واحداً فواحد . فلما مسه صليب المسيح قام حياً . ثم تركت الملكة هيلانة جزءاً من الخشبة في أورشليم . وأرسلت الباقي إلى ابنها في القسطنطينية الذي حفظه في الكنيسة .
كانت العلامة بينها وبين ابنها إشعال النار على قمم الجبال بالتوالي ليصل الخبر من أورشليم إلى القسطنطينية ، ففي خلال أيام معدودة وصل النبأ إلى ابنها .فنحن نشعل النار في هذا اليوم إحياءً منا لذكرى هذا اليوم .

قامت الملكة هيلانة بتشييد العديد من الكنائس في أورشليم ( كنيسة القيامة ، فوق قبر المسيح ) . وكنيسة على جبل الجلجة فوق مغارة الصليب التي فاقت أبنية العالم كلها بجمال هندستها وبنائها ، واستغرق البناء ست سنوات فدعا قسطنطين الأساقفة لتكريسها من ضمنهم مار يعقوب النصيبيني أسقف نصيبين وتم التكريس في ( 14 أيلول عام 335) م وأتخذ هذا التاريخ عيداً للصليب المقدس.

من جملة مآثر الملكة هيلانة وابنها قسطنطين إنشاء الكنائس في كل مكان فبنت في روما كنيسة عظيمة على ضريحي الرسولين ( بطرس وبولس ). و في إنطاكية كنيسة فاخرة مثمنة الزوايا وفي القسطنطينية كنيسة ( الحكمة الإلهية ، أيا صوفيا ) الذي حولته السلطنة العثمانية إلى جامع ، وكذلك كنيسة عظيمة في مدينتها الرها ( كنيسة أيا صوفيا ) التي عدت من إحدى عجائب الدنيا وزودتها بالتحف الفنية وأمرت أن يطلى داخلها بالذهب والفضة ،. كما شيدت في حلب كنيسة الملكة هيلانة أو كنيسة حلب الكبرى . هذه الكنيسة هدية الملكة هيلانة إلى حلب وبقيت في حوزة السريان حتى القرن السادس ثم استولى عليها الروم الملكيون وموقعها كان مقابل الجامع الكبير كما يقول ابن الشحنة مؤرخ حلب .
فالملكة هيلانة ابنة الرها التي تتمثلها كلَ النساء السريانيات في حبهنَ للكنيسة وزرع الإيمان والعلم في قلوب أولادهن كما زرعته الملكة في قلب ابنها قسطنطين .

فالعلم يفتح القلوب بالحقيقة ...وينير الحياة ...والعلم يبني البيت بحجارة مقطوعة من مقلع الحنان والاخلاص ...ويبذر البذور بدقة وعناية ليجمع الحصاد بفرح ..ويضع نسمة على الحياة ... ويحول الحياة إلى أنشودة تزيدها محبة وحلاوة وعذوبة ...ويعطينا الإيمان والمحبة ...
نحن نتسلح بالعلم لنمسح ظلمات الجهل بالنور والمل ونبدد حجب الظلام ... وهو المصباح المضيء لينير الطريق المظلم ...

منذ أيام أعلنت وزارة التربية اسماء الناجحين في الشهادة الثانوية بكافة فروعها ونحن بدورنا نقدم اسماء الناجحين من أبنائنا ( مرعيث حي السريان ) الذين تقدموا للشهادة ونتمنى لهم مستقبلاً باهراً ونهنئهم بالنجاح الذي حققوه ، ونقدم الشكر كل الشكر لأوليائهم الذين قدموا الكثير الكثير لفلذات كبدهم ... بارك الله بم وزادهم علماً ونجاحاً . ولمن لم يحالفه الحظ نتمنى له الحظ الأوفر في الدورات القادمة:
ماريا منير ديلان 202 ع
يعقوب وانيس باندك 238 ع
ماريو جورج فرنكول 239 ع
ميري أنيس صابونجي 176 ع
فرح افرام بيشار 233 ع
كارلاجورج سنونو 221 ع
كاريل ادوار طورو 238 ع
سابين أفرام كورد أوغلي 200 ع
اندرو لويس غزال 207 ع
اندريه ادوار عبد النور 206 ع
جويل جورج عبد النور 232 ع
ميري البير عبد النور 199 ع
جوزيف جاك طورطور 222 ع
فادي نوري حقو 232 ع
جورجينا سمير مقديس أنطون 216 ع
ابراهيم بيير باندك 163 ع
سوليدا غسان قلايجي 190 ع
فهمي غسان مقديس أنطون 149 ع
آلان بسام عبود 206 ع
جوليا حنا بقال 208 ع
بيير جاك كلور 215 ع
رودا عمانوئيل عمانوئيل 219 ع
ميري جورج بلد 171 ع
رامي باسيل ساعاتي 191 ع
جاكلين صليبا سفر 212 ع
شميرام ماجد مقديس 164 ع
فيفيان جان أرسلان 193 ع
فيدرا سعيد درقجي 155 ع
أولغا صليبا كلاح 142 ع
روز باسيل ميناس 171 أ
كاتيا سامي خوري 152 أ
ادوار يوسف حقو 2675 ت
ميري ميشيل حلبي 3437 ت
رشا فؤاد مقديس 3163 ف

طبعاً هذه العلامات بعد طي علامة الديانة واللغة الأجنبية الثانوية ... مبروك للجميع وحظ أوفر لمن لم يحالفه الحظ ... شكراً للجميع

وفي الختام شكر الملفونو طورو جميع المشاركين في لقاء الأحد

لوسين كردو
بتاريخ ( 14 – 9 – 2014 )


18 / 09 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * السويد ـ حفل خيري بمناسبة عيد القيامة المظفرة
 * أميركا ـ جرح يلتئم بمصالحة في الكنيسة السريانية
 * بيان رسمي صادر عن المجلس العسكري السرياني حول الاوضاع بالحسكة - سوريا
 * اقتحام مقرّ جمعية طورعبدين الآشورية في السويد وتخريب محتوياته
 * تأسيس فضائية جديدة .. قناة السريان الفضائية
 * تركيا تسمح للسريان بإنشاء مدارس بعد 86 عاماً من المنع
 * اللقاء الثاني لمجموعة (حي السريان في السويد) HSS
 * أميركا ـ تبرع سخي من اللجنة السريانية الرهاوية لجمعية وردة المحبة


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015