Head
بعد مئة عام ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع

[ بعد مئة عام ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع ]
عالم السريان

منذ مائة عام بالتحديد، تعرض شعبنا السرياني بشكل خاص و المسيحي بشكلٍ عام، إلى أشرس هجمة، همجية، غريزية، بربرية، خطط لها الغرب و نفذها العثمانيين و أدواتهم البكوات الأكراد، هجمة، لم يشهد لها التاريخين القديم و الحديث مثيلا، قرى بأكملها دُمرت، عذارى أغتصبن، محصنات أنتهكت كرامتهن و أعراضهن، أطفال و رضع، فجرت روؤسهم و تم قتلهم بروحٍ باردة برودة التماسيح، نساء حوامل بُقرت بطونهن، شيوخ طاعنون بالسن، سحلوهم وراء أحصنتهم بعد التمثيل و التنكيل بهم، و هم جثثٌ هادمة، فتيات قاصرات أسرنَ و اجبرت على إعتناق الإسلام و عشن غصباً عنهن ملكات يمين في قصور الآغاوات و البكوات! أرزاقاً نهبت و وثائقاً زُورت و أرضيٍ سُلبت و أُخذت بعد التهجير القسري لأصحابها.

بعد مئة عام على مجازر الأتراك العثمانين في حق شعبنا الآمن و المسالم، أبان الحرب العالمية الأولى عام 1915، عام المجازر و الأبادة الجماعية، عام السيفو (السيف) عام نزف دماء الشهداء الأبرياء على يد الغوغائين القادمين من مقابر القرون الحجرية. ما يقارب المليوني شهيد من الأرمن و السريان و اليونان و بقية الطوائف المسيحية!

خرج المارد من جديد بحلة عصرية مدعومة من دول الحريات و الديمقراطية، باسلحة حديثة فتاكة، دول يقودها إبليس، بقوانين يدعون إنها ربانية، سعودية، قطرية، أردنية، ليبية، خليجية و شرق أوسطية، تحت خيمة أمريكية، تحت وكالة وريث السلالة العثمانية، عاثوا فسادا في وطني، قتلوا أهلي من جديد، إغتصبوا، سرقوا، دمروا، هجروا، خطفوا، سلبوا و نهبوا دون رادعٍ من ضميرٍ، لانهم حيوانات شرسة، رضعوا من صدور الحمير، تعاليمهم قتل، قوانينهم جلد و رجم و نحر، كرامتهم اغتصاب و هتك أعراض و طلاسيم و شعوذات و احتفالات سحر.

بعد مئة عامٍ، عاد الشر من جديد، اغتصبوا الإنسانية، استعبدوا الأحرار، نصبوا العبيد سادة للعدالة، دفنوا الكرامة اعتلوا منابر الرذالة، هاجّروا السلام، و الحياة الأمنة جعلوها مقابر و شبه إستحالة.

بعد مئة عام، عادوا كالفئران الجائعة من جحور الموت من جديد، لينشروا الموت وهم حاملين قلوباً قاسية كالحديد و المهزلة الكبرى: يسمون حروبهم الفتاكة مع الغرب السعيد، بالشرق الاوسط الجديد!؟

هل هو قدرنا : بعد كل قرنٍ، يغزونا الأشرار التابعين لإله الشر، يدمرون حضارتنا، يسرقون تاريخنا، يقتلون و يهجرون أهلنا، يغتصبون بناتنا و يهتكون أعراض نسائنا، يسلبون أرزقنا؟ أم إنه أبليس إله الإجرام و المجرمين، تؤرقه صلواتنا و ترانيمنا، تعميه شموعنا، شموع النور و السلام؟ لانه إله ظلم و ظلام, إله قتل و إجرام؟

لندفن معاً العدالة الدولية في توابيت الموت المظلة و نعلن الحداد على أرواح شهائنا الأبرار لقرنٍ قادم.


26 / 04 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * السويد ـ حفل خيري بمناسبة عيد القيامة المظفرة
 * أميركا ـ جرح يلتئم بمصالحة في الكنيسة السريانية
 * بيان رسمي صادر عن المجلس العسكري السرياني حول الاوضاع بالحسكة - سوريا
 * اقتحام مقرّ جمعية طورعبدين الآشورية في السويد وتخريب محتوياته
 * تأسيس فضائية جديدة .. قناة السريان الفضائية
 * تركيا تسمح للسريان بإنشاء مدارس بعد 86 عاماً من المنع
 * اللقاء الثاني لمجموعة (حي السريان في السويد) HSS
 * أميركا ـ تبرع سخي من اللجنة السريانية الرهاوية لجمعية وردة المحبة


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015