Head
خميس العهد أم ليلة القبض على يسوع ؟! .. بقلم: المهندس إلياس قومي

[ خميس العهد أم ليلة القبض على يسوع ؟! .. بقلم: المهندس إلياس قومي ]
عالم السريان

مامن ليلة أطول من هذه ليلة العشاء الأخير، حيث تناول الرب الفصح مع تلاميذه إذ أوقف الرب في هذه الليلة الذبائح الدموية ليبدأ العهد الجديد فكسر خبزا وأعطى تلاميذه \"خذوا كلوا هذا هو جسدي\"، ومن ثم بعد العشاء أخذ الكأس وقال : \" خذو اشربوا هذا هو دمي..\".

إنه خميس الأسرار لكن بعد أن غسل أقدامهم لتطهيرهم من كل شيء
ويعلمهم درساً في التواضع والمحبة والتفاني .
كم نحن بارعون في أن نتذكر كل هذه الأمور .
ولكن ترى أين نحن من هؤلاء التلاميذ. وعلى أية مسافة يقف كل منا عن يسوع.
الجميع يرغب أن يكون متكأً على صدر يسوع أعني يوحنا من كان يسوع يحبه.
ولكن هل أنت تقف مكان بطرس، ما من أحد يرغب في هذا؟
ترى من يريد أن يكون في محل يهوذا؟ لا أحد يقيني أيضاً .
إذ سرعان ماتعلو على جبهتنا قسمات الترفع عن هذا وذاك.
في ذات الليلة أنكره ذاك ثلاث مراتٍ ولعلامة قال له:
قبل أن يصيح الديك ... علنا نتعظ نحن أيضاً .
ومما لاشك فيه مامن أحد يرتضي لنفسه أن يكون مكان من باع يسوع بثلاثين
من الفضة. ليس لأنه هو من أسلم يسوع ، لأننا ها نحن نفعلها كل حين.
لكن لأن مامن أحد يقبل أن تكون نهايته مثل نهاية ذاك من نسي أن يتوب .
أما لماذا نفعلها قد يقول أحدهم :
من بعد قرون هذا عددها ، وبعد كل هذه البشارة التي عمت كل الأرجاء ،
وبعد معرفتنا أن يسوع هذا الذي ألقي القبض عليه وُسلم إلى المحاكم ، وأُهين ، وُشتم ، ولطم ، و ُضرب . هذا يسوع من صلبوه بين لصوص و أثمة وطعن بحربة.
هذا يسوع من نكس رأسه وأسلم الروح . هذا الذي مات على الصليب.
من دفن في قبر جديد ومن ثم بعد ثلاث ليال قام من بين الأموات.
لم نزل رغم كل هذه الأحتفالات ورغم كل هذه الأجراس
ورغم حضورنا واستماعنا للعظات والصلوات طيلة سنوات وسنوات
ورغم كل ماندعيه من إيمان لم نزل نسعى إلى بيعه..نعم إلى بيع يسوع
ففي كل يوم وفي كل ساعة ولربما بأقل من الثلاثين من الفضة
بل أرخص بكثير بنظرةٍ، أو بشهوةٍ، أو بنفاقٍ، أو لمصلحةٍ.
نعم نبيعه بتزلفٍ، أو بتملقٍ من أجل عملٍ أو وظيفةٍ، لأجل مالٍ أو ورقةٍ
ماكانت سوى خاسرة . ولربما لأجل تبيض صورة هي ماكانت يوما سوى حقيقة
هذه ملامحنا السوداء حتى لو أغتسلنا بمياه الدنيا قاطبة فلن تتطهر لا أرجلنا ،
بل ولا حتى أصابع يدينا هذه المدنسة بلأثم والخطيئة.
فهل علمتم لما نحن ضعفاء...؟!
رغم أننا نسعى أن نكون كما أراد الرب لنا.
كم ندعي إننا على إيمان وثقة بالرب ..وها نحن نشك في هذه كل حين.
إذْ ننسى ما أوصاني به عن\" المحبة\" .
صدقوني أن من لايعرف المحبة ، لايعرف النور، ولايسلك في النور،
إنما الظلمة هي من تسود عليه .
هي شهوة نبتغيها أن نكون كما أراد الرب، لكن تبقى نفوسنا في حالة ضعف ،
تبقى في حالة الأنكسار، لأنه مهما سعينا بقوةٍ منَّا،
لانقدر أن نكون كما الروح فينا تشتهي أن تكون.
لأن الجسد الحامل لهذه الشعلة المتقدة فينا هو ترابي.
والترابي مهما تطلع لفوق يبقى مجبولا في حمأة الخطيئة .
فما من تبريرٍ لنا ، مهما سعينا أيها الأحباء، إلا بدم الحمل من ُسفك على الصليب .
آنذاك فيعبر عنا ملاك الموت إذ نحن محميون بدم الخروف من أشترانا
لنكون آنية مقدسة طاهرة نقية... متذكرين دوماً ومرددين
وصليبنا أحنى ظهورنا :

\" ياأبتاه أغفر لهم لأنهم لايعلمون ماذا يفعلون \".



17 / 04 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * السويد ـ حفل خيري بمناسبة عيد القيامة المظفرة
 * أميركا ـ جرح يلتئم بمصالحة في الكنيسة السريانية
 * بيان رسمي صادر عن المجلس العسكري السرياني حول الاوضاع بالحسكة - سوريا
 * اقتحام مقرّ جمعية طورعبدين الآشورية في السويد وتخريب محتوياته
 * تأسيس فضائية جديدة .. قناة السريان الفضائية
 * تركيا تسمح للسريان بإنشاء مدارس بعد 86 عاماً من المنع
 * اللقاء الثاني لمجموعة (حي السريان في السويد) HSS
 * أميركا ـ تبرع سخي من اللجنة السريانية الرهاوية لجمعية وردة المحبة


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015