Head
لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع

[ لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع ]
مقالات وآراء

ما شدني في خطاب قداسة البطريرك ألياس اليازجي بعد تسليمه العصا الرعوية، المثل الفرنسي المشهورالذي ذكره قداسته، و القائل :Tu as trouvé le chemin du Damas   التي تعني بالعربية لقد وجدتَ طريق دمشق!
هذا المثل يُضرب في الذين تاهوا في الضلال و ركبوا حمير القتل والذبح باسم شريعة أعطتهم حق إستعباد الآخر و ممارسة شعوذات ربهم و تشريع القتال، هذا مثلاً يضرب في الذين خانوا العهدة في حسن الجوار، دنسوا علاقة الأخوة و لفظوا كل حوار، بنوا سدود الجور و أضحوا كالكلاب الشاردة و الأبقار لا يجيدون من اللغة إلا ألفاظ العواء و الخوار.

أنبهم الضمير، فاقوا من الصحوة و عرفوا بانهم أضحوا كالبهائم لم ترضى بذكائهم حتى الحمير و هم في مرآة الإنسانية بعوضاً و من الحشرات الصغار!

عرفوا الكم الهائل من غرائزهم الحيوانية، جنس، وحشية بربرية ضد البشرية، هدم أوطان باسم الدمار العربي و الديمقراطية الأمريكية، لا عدالة، لا مساواة، لا حقوق للأقليات و السلطة المطلقة للوهابية الشيطانية، تركية و السعودية و قطر أدوات تآمر للصهيونية الفاشية. Tu trouvé le chemin du Damas، مثلا يردده بلداً أوربيا (فرنسا) و لم يجد بعد طريق دمشق، لانه في الإثم غارق و لقوة الشر حاضن و بنيران الخطيئة الكبرى خارق.

نحن في عالم تاه في الضلال، في الجريمة فاق المحال، في الشرائع أحل الحرام و حرم الحلال، في القانون قيد الحريات و فك قيود المجرمين و ألقى على أكتاف الفقراء و المساكين و الأبرياء آلاف الآثام و الأحمال.
نحن في عالم، تناسى الرأفة و أطلق عنان السيف، أصبحت الرؤوس التي إينع قطافها في زحمة، سلّحوا الأطفال دون رحمة، حملوا النساء بإحزمة الموت بدلاً من الأجنة الحياة و قلوب الرحمة، جعلوهن حور عين ليعشوا في جنس إلههم الشبقي في نعمة!

أمريكا، أوربا، خليج المؤمرات و الخيانة، تركية بلد المذابح الإنسانية (السيفو، السفر بلك (1915)، الموصومة بدم الخيانة، المحكومة بالإدانة حتى يوم القيامة، لا و لن يعرفوا طريق دمشق!؟
لان دمشق، هي طريق الأبرار، الذين يسعون الى إعادة تعمير الديار، دمشق هي طريق شاوول الطرسوسي الذي أضهد المسيحية و نكل بهم، لكنه بتوجهه الى دمشق أصبح مهندساً للمسيحية بعد أن ظهر له رب المجد إله المحبة و التسامح و جعله يتحول الى تائب و قديس يحترم الإنسانية و يدعو الى المحبة و التسامح و الإحترام للبشرية جمعاء.

دمشق، هي طريق النور و العزة و الإفتخار، أبوابها جبال قاسيون و قاطنيها في الوطنية سدوداً و أسوارا، دمشق عصية على الإرهاب المتثل بدول و جماعات الأشرار، دمشق هي قلعة الصمود، حارت في صمودها الخيانات كلها، الخليج و سادتهم إسرائيل و ربيبتها و كل الخونة من البلدان و الأقطار!؟
فهل سيجد الذين يحاربون دمشق طريق دمشق؟ أمريكا، أوربا، تركيا، دول الخليج و خاصة قطر و السعودية و الأردن و لبنان و يتوبوا توبة حقيقة ليتجنبوا النيران التي أشعلوها في دروب دمشق المسدودة في وجه المؤمرات؟ أم إنهم مستمرون في حقدهم الحيواني و الوحشي الذي سيحرقهم بنيرانه و تلقى جثثهم العفنة في آبارٍ من نار و كبريت؟

الفرصة سانحة بعد! طريق التوبة لا زال مفتوحاً للرجوع عن إرتكاب الجريمة و قتل الفضيلة و السماء و ملائكة السماء ستفرح بتوبة خاطئ، سوف يردد الجميع معا، المثل الفرنسي القائل :
Tu as trouvé le chemin du Damas) )
إي لقد قُبلتْ توبتك يا مرتكب الخطيئة و راكب الرذيلة و عرفت طريق دمشق!


17 / 03 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الابجدية السورية الاسلامية المسيحية... بقلم: المهندس باسل قس نصر


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015