Head
الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز

[ الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز ]
مقالات وآراء

أولا ، لا بد من تحديد من هم مسيحية المشرق الاساسيون .. من آشوريي العراق إلى أقباط مصر ومرورا بسريان الشام بمن فيهم الموارنة وغيرهم .. في نطاق ما يسمى اليوم بالشرق الأوسط .

ولا شك بأن ( مسيحية المشرق ) ليسوا كلهم كتلة واحدة متجانسة.. وإنما تاريخ المسيحية المشرقية حافل بكل تلك التناقضات وحتى التناحرات .. من خلال طروحات طائفية ومذهبية وخاصة ( الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية البروتستانتية ).


وليس خافيا على أحد .. من ان عام ( 2010 ) هو امتداد طبيعي لقرون سابقة ماضية .. على الأقل منذ عصر الإمبراطورية العثمانية / التركية وانهيارها في بداية القرن الماضي .. وتلك المصائب التي ألمت بالمسيحية المشرقية عموما في هجرات ( السفر – برلك ) ولغاية أحوال مسيحية العراق مؤخرا .. ومسيحية الشرق الاوسط عموما في الآونة الاخيرة..


ونبدأ مقالنا هذا بطرح التساؤل:

أين الإعلام المسيحي المشرقي .. والى أين يتجه ويسير .. وأين ( الرأي العام ) المسيحي المشرقي في كل ما جرى ويجري بهم ومن حولهم .. ولماذا هذا الصمت المريب واللامبالاة وحتى التهرب والانتهازية من مواجهة حقائق الارض الواقعية والتحديات المعاصرة ..


إن مبدأ ( التعايش السلمي والعيش المشترك ) هو لا شك مبدأ إنساني حضاري راقي تماما .. ولكنه يشبه مبدأ ( الحياد ) ، إذ لابد من إضافة كلمة ( حركية حياتية ) وهي الإيجابية في التعايش السلمي أو العيش المشترك وحتى الحياة المشتركة الإيجابية ..  وهذا يعني أن          ( الإيجابية ) تفاعلية تبادلية خارج نطاق السلبية أو اللا موقف.. حتى أن الحياد لا بد وان يكون إيجابيا ذي فكر وموقف واتخاذ قرار .. حيث حياة الإنسان ( دين ودنيا ) معا .


ومن هنا لا بد للإعلام المسيحي المشرقي أن يكون إيجابيا فعالا نشطا .. بالحيوية والطاقة والنشاط .. والرأي العام والفكر والثقافة وغير ذلك .. و لا يمكن الوقوف أو التوقف في منتصف الطريق والتفرج على العالم .. بدون التفاعل أو المشاركة أو على الأقل إبداء الرأي أو إشعال شمعة بصيص نور وأمل ..


واليوم .. وإذا أخذنا ( بالصدفة ) مجلة مشرقية مسيحية لطائفة معينة منذ مئة عام وما قبل ، فإننا لن نجد ( فرقا جوهريا أو بالمضامين ) ما بين محتويات تلك المجلة وأي موقع إلكتروني مسيحي مشرقي .. سوى بالشكل والقشور ( إذ تتحول الصفحة الورقية السابقة إلى مجرد إلكترونية ) ، بينما المضامين والتوجهات والأفكار .. لا بل وحتى الأساليب .. هي هي ذاتها وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد .. ولكن للأسف قد يكرر التاريخ ذاته ولكن بشكل أو أشكال اكثر مأساوية وربما سخرية.. أليس كذلك ، عزيزي القارئ الكريم ؟!


Middle East Christian Media Press

By: Eng. Pierre Hanna Iwaz / Aleppo, SYRIA

 



06 / 02 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الابجدية السورية الاسلامية المسيحية... بقلم: المهندس باسل قس نصر


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015