Head
الإعلام السرياني.. مابين الداخل والخارج ... بقلم: المهندس بيير حنا ايواز

[ الإعلام السرياني.. مابين الداخل والخارج ... بقلم: المهندس بيير حنا ايواز ]
مقالات وآراء

نعتقد جازمين بأن الإعلام السرياني اليوم في أزمة ومأزق حقيقي ( أو على الأقل يمر في مخاض عسير جدا ) وذلك لأسباب منها تاريخية ومنها تقصيرية .. أي غير مبررة في عدم وضع النقاط على الحروف .. ورب قائل: بان المنطقة تمر في ( منعطفات تاريخية حادة ) ، ونقول: كل منطقة تمر في منعطف تاريخي على الأقل مرة كل ( نصف ) قرن .

وفي العقود القادمة سيكون المعدل ( مرة كل عقد ) ، وبالتالي لا بد من مواجهة الحقائق والوقائع والموضوعية اليوم قبل الغد .. وهذه من مسؤوليات وواجبات النخبة وأولي الأمر.. سواء اكليروس أو مدنيين من المجتمع المدني العام أو حتى الجماعات المدنية المستقلة ، وليس مجرد ( نخبة / مختارة ما يسمى بالعلمانيين ) ، وبرأينا المتواضع ( العلمانيون هم رجال الدولة / الحكم في الدول المسماة بالعلمانية مثل فرنسا وتركيا ) .. والعلمانية بحد ذاتها مصطلح مستحدث .. غير واضحة المعالم كما اللون ( الرمادي ) ، بمعنى أن تركيا اليوم إسلامية ، كما فرنسا مسيحية ، لا بل الاتحاد الأوروبي الحديث اتحاد مسيحي في واقع الأمر ، ومن يقل غير ذلك فانه يتكلم ( السياسة والديبلوماسية لا اكثر ) .

ونتابع لنقول: ليس مهما أو كافيا فقط أن تكون محقا في طروحاتك ، وإنما الأهم في كيفية اظهارك وتقديمك وسلوكك في مسألتك أو قضيتك .. وكم من قضية عادلة ومحقة تضيع في غياهب ( الملفات أو الزمن أو الغبار أو الخ ) بسبب سوء تصرفات أو سرعة غضب أو سوء منطق أو غير ذلك ) .

ولابد من التحرر من ( الأحكام المسبقة ) ، كما ( إسمنت البيتون ) المسلح المسبق الصنع أو معاد التقوية .. ولابد من ( المرونة ) في الحياة مع النفس والقريب والبعيد .. و لا يمكن العيش في ( عزلة ) تامة مع أوهام انك ( صح ) والآخرون كلهم على ( خطأ ) وخاصة اليوم في عصر العولمة والإعلام والاتصالات .. ومن هنا تركيزنا على ( الإعلام / المتعددة الأشكال والوسائط والوسائل ) وبما يخص في ( السريانيات ) تحديدا والتي هي ( تراث ) عالمي بامتياز ويلقى التقدير والاحترام عالميا .. ويكفينا فخرا على أن السيد المسيح قد نطق وتكلم بالآرامية السريانية لأنها كانت السائدة ثقافيا وشعبيا في تلك الأزمان .. أي أن السيد المسيح أعطى الأولوية تحديدا للثقافة السريانية بمفهومها الإنساني العالمي .. وليس لأسباب عرقية أو سياسية أو غير ذلك .. وبالتالي لا بد لنا جميعا أن نكون على مستوى عال من المسؤولية والدقة .. وخاصة في الإعلام المعاصر اليوم الواسع الانتشار في كل العالم بشرقه وغربه .

ونتخطى هنا من ( المحليات الداخلية / الإدارية التنظيمية .. ) الأسهل والابسط والتي هي ( تحت المجهر العالمي ) والاختبار والامتحان .. نتخطاها إلى الدائرة التالية ( الداخلية الحقيقية ) وهي الدائرة العربية وهي الأهم نظرا للتلاحم السرياني العربي عبر كل العصور .. وكذلك أهمية الارتباط السرياني مع الحضارة والثقافة العربية الإسلامية بشكل استراتيجي في وحدة مسار ومصير وأهداف .. ضمن إطار الوطن والوطنية والهوية والانتماء .. والحياة والعيش المشترك الواحد بكل معنى الكلمة .. ومن هنا المنطلق وبعد ذلك يمكننا الاستناد إلى هذه القاعدة التاريخية الجغرافية الحضارية الصلبة ( المادية والروحية ) ، يمكننا الانطلاق نحو ( الخارج والشتات والانتشار .. والامتدادات .. ) وعبرها أو بالأحرى معها سويا نحو العالمية .

وهنا مربط الفرس أو بيت القصيد .. ولكن باختصار نقول زبدة الكلام / وخير الكلام ما قل ودل .. واللبيب من الإشارة يفهم :

السريانية هي ( حضارة وإيمان ) .. ومن هنا ننطلق اليوم وغدا .. نحو الآفاق الرحبة .. أي من ( الداخل ) إلى ( الخارج ) .. وليس بالعكس !!

ومع احترامنا ومحبتنا وتقديرنا للجميع ( داخلا أو خارجا ) على السواء .. حيث من في الداخل اليوم قد يكون في الخارج غدا أو وبالعكس ..

ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع في خدمة مجتمعاتهم .. والمجتمع السرياني المشرقي العربي والإسلامي المسيحي بشكل عام .

Syriac - Aramaic Media / Press.. between Home & Abroad By: Eng. Pierre Hanna Iwaz / Aleppo, Syria


16 / 01 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015