Head
التلويح بالنووي من الردع إلى الإستباقية ... بقلم: المهندس بيير حنا ايواز

[ التلويح بالنووي من الردع إلى الإستباقية ... بقلم: المهندس بيير حنا ايواز ]
مقالات وآراء

ظهرت الطاقة والأسلحة النووية الذرية في أواسط القرن ( 20 ) الماضي بعيد الحرب العالمية الثانية .

وبالتالي كلمة أو بالأحرى مصطلح ( الردع ) يعود إلى أدبيات القرن العشرين الماضي وخاصة في سنوات الحرب الباردة ما بين القوتين العظميين الاتحاد السوفياتي وأمريكا ، بينما بدايات القرن ( 21 ) الحالي تشهد مصطلحات جديدة تماما بديلة لمفهوم الردع مثل الوقاية والاستباقية وغير ذلك وفقا لظروف ومعطيات العولمة وتشابك العلاقات الدولية عبر نشوء قوى جديدة مثل الاتحاد الأوروبي والصين والهند بالإضافة إلى أمريكا وروسيا واليابان والخ.

القوة الرادعة أو الردعية تعني الاستقرار والسكون ما بين طرفين أو خصمين في العلاقات الدولية قديما وحديثا ، بمعنى أن الطرفين يملكان من القوة العسكرية ( الساحقة والماحقة ) ما يكفي لتدمير الطرف الآخر تماما ، وهنا لا فرق ما بين القدرة على تدمير العالم كله مرة واحدة أو أربع مرات فالأمر سيان .. و لا فرق كثيرا ما بين الذي يبدأ بالضربة النووية الأولى ومن يرد عليه بالثانية .. وباختصار تبقى المسألة ضمن إطار توازن مستقر ( حرج ردعيا ) إلى إشعار آخر .

ولم يتغير الشيء الكثير ( قوة عسكرية ضاربة نووية ) جوهريا بين الاتحاد السوفياتي السابق وروسيا الاتحادية اليوم التي ورثت بامتياز كل مكامن القوة السوفياتية سواء العسكرية أو العلمية التكنولوجية أو الثروات الطبيعية . والأرقام السابقة منذ ذروة الحرب الباردة خير دليل في امتلاك الطرفين ( آنذاك ) بنسبة: ( 40 ) ألف راس نووي أمريكي مقابل ( 35 ) ألف رأس نووي روسي سوفياتي ، حيث مثل هذا الرقم ( 75 ) ألف رأس نووي يؤدي بالعالم كله إلى شتاء ( نووي ) وسبات عميق ..

وبدأ القرن 21 الجديد مع أحداث أيلول 2001 المؤسفة..

اليوم وفي بدايات هذا القرن الجديد .. لم تعد ( العقائد ) العسكرية للجيوش النظامية الكبرى في العالم ذاتها كما كانت قبل عقد من الزمن .. وإنما تغيرت من حالة الاستقرار ( السكوني الستاتيكي ) إلى الحالة الحرجة ( الديناميكية الحركية ) المتغيرة باستمرار لحظي ..

بحيث تم دمج مصطلح الوقاية أو الوقائية ( الأخف وطأة نسبيا ) مع مصطلح لاحق ( الإستباقية ) الأكثر خطورة وغموضا ..

أي من حالة مبدأ الردع إلى حالة مبدأ الاستباقية .. والتي تعني في واقع الأمر انعكاسا طبيعيا لواقع حال العلاقات الدولية في ظل ما يسمى بالنظام.

( الفوضوي ) العالمي الجديد وأهمية دور الأمم المتحدة في مجمل القضايا العالمية الكبرى وتحدياتها في المستقبل القريب المنظور .

Waving by Nuclear Force.. from deterrent status to preemptive strikes
By: Eng. Pierre Hanna Iwaz


13 / 01 / 2014
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015