Head
حزانى نحن يايسوع ... بقلم: المهندس إلياس قومي

[ حزانى نحن يايسوع ... بقلم: المهندس إلياس قومي ]
مقالات وآراء

.

أعلم ُ أنَّ ملك السلام قادمٌ في العيد ْ. وأعلم أنَّه لمْ يلدْ في قصر منيفٍ
بل في مذودٍ ومغارةٍ ، كي يعلمنا التواضع والمحبة .
ثق ياسيدي لقد تعلمناها جيداً تلك خصالك وآمنَّا بتعاليمكَ.
قلت لنا :"... وأحبب قريبك كنفسك " أتدري إننا ندفع ضريبة تلك
المحبة حينما حسبنا أن القريب هو كل أنسان آخر عنا .
علمتنا أن لانجازي شراًً بشر، وهانحن نجنى ثمر طاعتنا ووداعتنا.
وقلت : "..باركوا لاعنيكم... وصلوا لأجل الذين يُسيئون إليكم..\"
ولأجل هذا ماتعلمنا الخصام ولا كيف نمسك السيف و نقاتل من يقاتلنا .

**********

أعلمُ أن جوقات من الملائكة راحت تنشد بقدومك أعذب الألحان
وتدعو الناس للفرح وللمسرة. أية مسرة في قلوبنا يايسوع ، وأية ألحان
شجية، والخراب لم يترك لنا آذان، و الموت لم يدع موضعاً للفرح فينا .
ومابين خيمة داخل الوطن أو خارج الحدود نازحون أصبحنا . هذه حالة شعبنا ،
من لايعرف كيف يميز مابين أخٍ وجار ... ماحاله ياترى ونحن على ابواب شتاء
لايرحم ، وعواصف ترعد كي تقتلعنا ، هناك كي يستدفئوا بالأغصان،
ونحن في غربة مرَّةٍ ننعمُ كي لا تبقى لنا جذور.

**********
لقدْ وصلتْ هديتكَ يا يسوع. أرسلتَ هذه الثلوج لعل هؤلاء القساة يرتاحون ،
فيفكرون أي بطش وفتك هم يفعلون . فإن جئت هذه الليلة لاإلى خيامنا ،
بل عند هؤلاء من تجبروا ، والملفحون بالسواد من أستأسدوا ..، إليهم
تعال كي تلمس قلوبهم يا يسوع .

**********

بحق صبيةٍ قصت جدائل شعرها لتعلن الحداد لأجل وطن .
بحق الدروب التي أثخن الدمار فيها ، وبيوت هجرتها الطيور وماعادت ترجع
إليها. بحق معاملنا التي سُرقت ، وكنائسنا التي تهدمت ، ومآذننا التي تفجرت.
بحق مدنٍ تغيرتْ أسماؤها .
بحق وحدة ترابه وطني ، من راح يفصله المدعون كل على مقاسه.
بحق الشامخات جباله وهضابه ، والكريمات سهوله ، والوادعات روابيه وتلاله.
والحالمات تلك الرمال في ساحله . بحق آبار نفطه في شرقه وشماله .
بحق كل ذرة تراب مغتصبة من أرضه .
بحق هذا ميلادك ليرحموا وطناً قبل أن يضيع مثل غيره .
بحق كافة المخطوفين من أبناء وطني، لأي جهة أنتموا ، وفي يد من هؤلاء قد وقعوا .
فهل سمعتني، حررهم ياسيدي يسوع

**********

إنْ نحن أحببنا وطناً... لكن هجرناه .
وإنْ رفعنا إليك هذه أحزاننا ،
فهل تسمح لنا أن نعبىء صدورنا برؤياه
إذاً تعال الأن سيدي
ضمد جراحنا ، وأمسح دموعنا ،
وحلَّ في مغارةٍ تشتاقُ ،
لمن القلوب دائماً سكناهُ .



25 / 12 / 2013
Print
Send to friend
Back

 

إقرأ أيضاً
 * أحلام طفل و أمنيات قاتل...؟ بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * الفسيفساء فن سوري أصيل ... إعداد: لوسين كردو
 * لقد وجدت طريق دمشق ! ... بقلم: المحامي نوري إيشوع
 * حكاية عشق من وطني .. بقلم : المهندس إلياس قومي
 * قطرات المطر...! بقلم : المحامي نوري إيشوع
 * المعجزة الكبرى ... بقلم: آرا سوفاليان
 * الإعلام المسيحي المشرقي بين الحاضر والمستقبل .. بقلم: المهندس بيير حنا ايواز
 * الدنيا دولاب...! بقلم: المحامي نوري إيشوع


   
أخبار العالم | اخبار مسيحية | محليات | حوادث | علوم وتكنولوجيا | ثقافة وفن | طب وصحة | منوعات | لكِ سيدتي | عالم السريان | مقالات وآراء | قصص مسيحية | أريد حلاً | عيناي دائماً إلى الرب |

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015